مسيرة بناء وإعمار

ت + ت - الحجم الطبيعي

يا دولةً قامت على الفرسان

مِنْ ماجدٍ يُنمى إلى نهيّان


فخرِ الرجال زعيمهم لا ينثني

عن حومة الأبطالِ في الميدان


شقّ الظلامَ بطلعةِ البدر الذي

يسري بنور المجد في الأكوانِ


هو زايدٌ بمقاله وفعاله

يُعلي تراثَ العزّ من سلطانِ


قد عاش حُلمَ الاتحاد حياتَه

ومضى يُجمّعُ خيرةَ الشجعان


من راشد الخيرات جاءت نُصرةٌ

تُعلي صروحَ المجد في الأوطان


وبأرض عرقوب السديرة خيمةٌ

يا طيبَها إذْ أمّها الشيخانِ


فهناك قد صكّ الرجالُ منارَنا

وتعاهدوا عهداً رفيع الشان


عهدا يصونُ الاتحادَ بهمةٍ

تسمو على التفريط والخذلانِ


وبهمّة الحُكّام أرباب النُّهى

صارت بلادي زينةَ البلدان


مَنْ مِثْلُ زايدنا يُوحّدُ صفّنا

ويقودُنا لمعارك العُمران


قاد البلاد برؤيةٍ تُدني المُنى

وتصبُّ نهرَ الخير في البنيان


هذي بلادك قد رفعتَ منارها

بين البلادِ بمصنعٍ وبيانِ


ووضعتها في الشمس أرفعَ منزلٍ

ما سامها مَنْ كادَها بهَوانِ


ربّيتَ جيلا للفخار وقُدْتَهم

كالنجم يلمعُ في سماء يمانِ


هذي عيالك ما توانى عزمُها

كلّا ولا نامت لها العينانِ


أورثتَ هذا المجدَ سيّدَ قومه

أعني خليفة زينة الأعيانِ


ساس البلادَ بجُرأةٍ وجسارةٍ

ومحبّةٍ لبعيدها والداني


قد كان عوناً للضعيف ورحمةً

للشعب في سرٍّ وفي إعلانِ


تعلو البشاشةُ وجهَه، ويمينُه

سَحّاءُ بالخيراتِ والإحسان


كانت طيورُ السعد في جنباته

حتى مضى لضيافة الرحمن


فسما لها شيخُ الرجال محمدٌ

بو خالدٍ نَزّالُ كل طِعانِ


سيفٌ على الأعداء، سُمٌّ ناقعٌ

وعلى المسالمِ كالنمير الهاني


يا هيبةً تعلو الجبينَ، وحكمةً

تعلو على الأنداد والأقران


رمحُ البلاد وصقرُها لا ينثني

عن نُصرةٍ لضعيفها والعاني


هذي مخايلُ زايدٍ في وجهه

تحكي شموخ العزّ في الإنسانِ


يحنو على الوطن الحبيب بظلّه

يا ظلّ مهيوبٍ جليل الشان


وعَضيدُه في المجد سيّدُ دارنا

بو راشدٍ صقرُ الرجال الباني


قد خاض مُعتركَ الحياة بهمّةٍ

بالعزم والتخطيط والإتقان


هذي شواهدُ عزّه لا تنتهي

ليثٌ جسور القلب في الميدانِ


هذي رجالك يا بلادُ فخلّدي

ذِكْرَ الأماجد من بني نهيّان


ولآلِ مكتومٍ رجالٌ خُلّصٌ

صفحاتهم في المجد كالعِقيان


ورجالُ دولتنا الكبارُ جميعُهم

صَفْوُ الشيوخِ وخيرة الأعوان


في يوم عيدك يا بلادِ ترنّمي

بالشعر يكتب أعذبَ الألحان


ما زال عزّك في الزمان مُجلّيا

ما ذرّ قرنُ الشمس في الأزمانِ

طباعة Email