تحت عنوان «أدب الرحلات بين الإمارات والمكسيك» رسم الباحث والإعلامي سعيد حمدان، والكاتبة المكسيكية ماريانا كاماشو، صورة متكاملة لتاريخ وراهن مدونات الرحالة والأدباء الذين وثقوا تجاربهم في السفر وكانوا بنتاجهم الأدبي نافذة تواصل بين حضارات وثقافات من حول العالم. 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية، ضمن فعاليات الشارقة ضيف شرف الدورة الـ 36 من معرض جوادالاهارا الدولي للكتاب، أدارها الكاتب خوان كاميلو رينكون، حيث عقد سعيد حمدان مقارنة بين ثلاث مراحل لأدب الرحلات في الإمارات، فيما تناولت ماريانا كاماشو الشغف بالطبخ والطعام وتأثيره على أدب الرحلات في العالم.

وقال حمدان: «إن أشهر الرحالة في تاريخ الإمارات هما: الشاعر ابن ظاهر، الذي عاش في نهاية القرن السابع عشر، وخلد بقصائده القرى والسواحل على امتداد دولة الإمارات، وترك دليلاً لتضاريس وبيئة دولة الإمارات ومسميات الأماكن وطبيعتها عبر القصيدة، أما الرحالة الثاني فهو البحار أحمد بن ماجد ابن جلفار الذي كان يعرف عالمياً بلقب أمير البحار في القرن الرابع عشر».

وأضاف: «عند الحديث عن الترحال بعد قيام اتحاد دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971، فإن أغراضه وأهدافه تغيرت عن الزمن السابق، فقد بات مرتبطاً أكثر بالتجارة، والدراسة، والاستكشاف، فيما صار الترحال والسفر في الوقت الراهن بقصد المغامرة أكثر واكتشاف بقاع وتجارب جديدة، وأصبح توثيقه قائماً أكثر عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر بالأجيال الجديدة من المدونين الذين يبرزون ثقافات العالم ويطوفون بمتابعيهم إلى تلك المدن».

بدورها أكدت ماريانا كاماشو أن الطعام يمثل مفتاحاً لدخول أي بلد أو ثقافة حول العالم، فالطعام - وفق رأيها - ليس لسد حاجة الجوع، وإنما هو حامل لثقافة بلاد كاملة بما تشتمل عليه من تاريخ وعادات وما تمتلكه من حضارة وما يعكس ثراءها وغناها وتقاليدها، مشيرة إلى أن الكثير من أدباء الرحلات الذين اهتموا بالأكل نجحوا في تقديم صورة حية وممتعة للقراءة عن العالم.