يسعى أدب الطفل بكل مكوناته إلى مواكبة مضامين المتغيرات المعاصرة، التي تحمل الكثير من المؤثرات الثقافية والمجتمعية في علاقة الطفل مع الأدب، وذلك من خلال محاولات جادة على المستوى المحلي، تحظى بدعم المؤسسات ودور نشر إماراتية وعربية، لإعادة صياغة ملامح ومضمون هذا النوع من الأدب، بعيداً عن المحتوى الكلاسيكي، ليخرج من عباءة التلقين والمباشرة من ناحية السرد والقصة، بما يتلاءم مع بيئة الطفل العربي وحاجاته.
«البيان» سعت من خلال الاستطلاع الأسبوعي، أن تضيء أهمية التغيرات التي طرأت على أدب الطفل المعاصر والمحاولات الجادة في تجديد أنماط الكتابة الأدبية للطفل بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث والاستفادة من كل الإمكانيات التقنية والتكنولوجية، حيث طرحت على متابعيها، عبر منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي السؤال التالي: هل استطاع أدب الطفل الخروج من عباءة التلقين المباشر إلى أسلوب حديث يجذب الأطفال؟
وأظهرت نتائج الاستطلاع، تأرجح الآراء في هذا الشأن، حيث صوتت نسبة 50 % على صفحة «البيان» على «تويتر» بنعم، بينما صوتت نسبة 50 % بلا.
محتوى
تقول الكاتبة وصانعة المحتوى هيا القاسم: بات لدينا اليوم وعي كبير في مجال صناعة كتب الطفل، وهناك محاولات جادة وحثيثة لتغيير نمط موضوعات كتب الطفل والقصص، وهناك جهود مستمرة لرفع قيمة المحتوى الذي يقدم للطفل للوصول إلى مستوى أكاديمي عالمي ينطلق من الإمارات.
شوط
وتقول الكاتبة عائشة الشيخ: قطعنا شوطاً مهماً في مجال أدب الطفل في الإمارات، انطلاقاً من استراتيجية بحثية وأكاديمية تدعمها الكثير من المؤسسات الثقافية التي تعني بأدب الطفل، إلى جانب وجود راسخ لكثير من الورش التدريبية التي تمد الكتاب بالعديد من المعلومات والتقنيات، وكذلك الآليات التي تسهم في بلورة أفكارهم حول طبيعة المحتوى الذي يخاطب طفل اليوم. وتضيف: إن أدب الطفل بات صناعة متكاملة الأركان وتحتاج إلى دعم الجهات، والمؤسسات للكتاب المتخصصين في أدب الطفل، للخروج بإصدارات متنوعة الأفكار.


