تابعت الصحافة العالمية المتخصصة أسبوع دبي للتصميم، الذي اختتم أعماله أخيراً، وركز في دورته لهذا العام على مفاهيم الاستدامة، وكشف في السياق عن عدد من المواد والتصاميم المبتكرة الصديقة للبيئة، والمنفذة بحرفية من قبل مصممين يتخذون من الإمارات مقراً لهم، ما لفت أنظار المتخصصين في المجال.

وركزت مجلة «ديزين» للتصميم والعمارة على ما افترشته خيمة «داون تاون ديزاين» هذا العام، من مواد معاد تدويرها ومنتجات مصنوعة بطابعة ثلاثية الأبعاد وحرف تقليدية، تم تقديمها في معرض «المصممين الإماراتيين» الذي عرض أعمالاً لـ 16 مصمماً واستديو.

ولفتت إلى مجموعة الأثاث المصنوع من البلاستيك المعاد تدويره لاستديو «إيه أن كيو إيه» ومقره دبي، وتضمنت كراسٍ ومرآة وطاولة، جميعها مصنوع من مادة بلاستيكية تجمع درجات مختلفة من اللون الوردي لإبداع نمط سطح يوحي بالأزهار. وعن هذا المشروع، أوضحت المؤسس المشارك في الاستديو، دولوريس شرايبر، للمجلة: «لا توجد نفايات في الطبيعة، بل كل ما هناك يعاد استخدامه، وهذا ما نحاول القيام به هنا».

وأشارت إلى منتجات المصممة ريم جغل المقيمة في الشارقة، والمصنوعة من مادة «قشرة النخيل» التي قامت بتطويرها بنفسها، حيث تستخدم ألياف النخيل المضغوطة لإبداع مادة تشبه قشرة الخشب، إضافة إلى مواد صديقة للبيئة أخرى ظهرت في عمل الفنانة السورية تالين هزبر، التي عرضت سلسلة من المقاعد المصنوعة من نفايات المحيط استحصلت عليها عن طريق التعاون مع فريق غوص دبي التطوعي.

تطبيقات

وفي سياق ذي صلة، قام كل من استديو «شبكة العمارة في الشرق الأوسط» واستديو «توفيلاس»، ومقرهما دبي، بتقديم تجارب في الطباعة ثلاثية الأبعاد. فعمل الأول مع شركة «ناغامي» للطباعة ثلاثية الأبعاد على كرسي يجمع بين شكل متموج بسماكة تصل إلى 6 ميلمترات فقط، فيما قدم الآخر مزهرية تحاكي ملمس الشعاب المرجانية. وعن مشروعه، أوضح المسؤول في استديو «توفيلاس»: «إنه بيان عن الوضع الحالي للتلوث البلاستيكي في المحيطات والتي تؤثر على موئل «الشعاب المرجانية».

وشهد المعرض أيضاً تطبيقات معاصرة للحرف التقليدية، ومن المساهمين في هذا المجال المصممة دانا عمرو، التي يتميز كرسيها «خوص» بنسج ثلاث مواد من الإمارات، سعف النخيل والقش وخيوط التلي المعاد تدويرها، كذلك زينة أدهمي التي ابتكرت سلسلة من البسط التي تستكشف معنى الحب في اللغة العربية.

كما شهد أيضاً انتقال فنان الأوريغامي، علي بهماني، بإبداعاته من عالم الورق عبر إبداع مرآة منحوتة مطوية، وإماطة الفنانة المصرية، مريم العطار، النقاب عن لوحات تستكشف مفهوم «الانسياب والتدفق».

ومن بين المصممين المشاركين، آمنه الشامسي، والنوري، ونورهان رحال، وزينب البلوكي، وفاطمة العوضي، وهاجر اكتنيجي، وحمزة العمري.

وأشارت «ديزين» إلى أن عرض الأعمال جرى ضمن مساحة قام بتصميمها «سينوغرافياً»، الثنائي المعماري «استديو دي.04» المقيم في دبي، وذلك من مواد نموذجية في المنازل الإماراتية.