غدت الإمارات في السنوات الأخيرة وجهة مفضلة للمهتمين بالفنون وتطورها، وهذا ما أظهره بجلاء معرض «فن أبوظبي» هذا العام، الذي يعد الأكبر لتاريخه، فقد شهد المعرض في نسخته الـ14 تدفقاً كبيراً للزوار الذين أتوا من أرجاء المنطقة، وما وراءها، للالتقاء بجامعي الفنون وهواة الجمع المحليين، وهو ما أحدث نشاطاً لافتاً في الشراء ومؤشراً إلى عودة سوق الإمارات برغم الركود العالمي الذي يلوح في الأفق.
ووفقاً لموقع «آرتنت نيوز»، تميّز المعرض الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي في منارة السعديات، بالتنوع هذا العام، وشكل نوعاً من رابط بين صالات فنية آتية من الدول المجاورة وجامعي فنون دوليين.
حضور
بالنسبة إلى جامع الفنون، سوني راهبار، الذي يتخذ من دبي مقراً له، «كان المعرض هذا العام الأفضل!»، عدا عن كونه الأكبر إلى اليوم، حيث ضم 80 صالة غاليري من 28 دولة، مع 33 غاليري جديدة من مختلف دول العالم.
وكان لافتاً الحضور المتزايد لصالات الفن التركية، مع مشاركة صالة «ديريمارت» للمرة الأولى، وهي الصالة التي تم تأسيسها قبل 20 عاماً.
ينقل الموقع عن مدير غاليري «ديريمارت»، ليفينت أوزمن، قوله: «تعد الإمارات مكاناً جيداً للتطور الآن»، مشيراً إلى أنه باع عملاً للفنانة الأردنية من أصل تركي البارزة، فخر النساء زيد، مقابل أكثر من 100 ألف دولار.
وقد تفاوتت الأسعار في المعرض، بين أعمال معروضة بسعر ما دون 3 آلاف دولار، بينما عُرضت لوحة الفنان الكوبي ويلفريدو لام مقابل 5 إلى 8 ملايين دولار في غاليري «لا كوميتا»، لكنها لم تبع. وكانت تلك المشاركة الثانية للغاليري، حيث قال اندريس كوردوبا إنه عاد للسنة الثانية بعد بيعه عملاً للفنان الكولومبي فرناندو بوتيرو في مقابل أكثر من مليون دولار العام الماضي. وحول عمليات البيع، قالت مديرة المعرض، ديالا نسيبة: «يأخذ الناس وقتهم في هذا المعرض». وهذا ما أكده الشريك المؤسس في «غاليري لاوري شبيبي» قائلاً لـ «أرت نت نيوز»: «العديد من الاستحواذات تحدث في اليوم الأخير أو حتى بعد المعرض».
