نورة النومان: الخيال العلمي مستقبل الشباب الموهوبين

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت الكاتبة الإماراتية نورة النومان، أن العلوم وتأثيراتها محور أساسي للكتابة في الخيال العلمي، وأشارت في حديثها لـ«البيان» إلى أن الخيال العلمي يشكل مستقبلاً زاهراً للشباب الموهوبين.

وتابعت: إن الخيال العلمي يشجع على الاهتمام بالعلوم، التي تعتمد في أساسها على الأدلة والبراهين، فإذا تبنينا هذا في حياتنا وطالبنا دائماً بالأدلة والبراهين على ما يقال من حولنا، سنكون أكثر وعياً في تكوين آرائنا وتحديد أهدافنا ووجهتنا في الحياة.

وأضافت: للخيال العلمي شعبية كبيرة في العالم، ورغم أن العالم العربي لديه هذا النمط، إلا أن الروايات العربية نادرة في هذا المجال. وبما أنني كنت أقرأ الخيال العلمي منذ الصغر، وبما أن شبابنا يحب أن يشاهد الأفلام في نمط الخيال العلمي، شعرت أن وجود محتوى مكتوب سيجذب القراء، وقد يتحول البعض إلى روائيين. كما رأيت في الخيال العلمي مستقبلاً لاهتمام الشباب به والتخصص فيه. فالعلماء في الغرب كانوا يقرؤون الخيال العلمي في صغرهم، وافتتنوا بالاختراعات التي يجدونها في القصص، وزاد اهتمامهم بالعلوم فدرسوها وتخصصوا فيها واخترعوا التقنيات التي نستخدمها اليوم. وآن الأوان للشباب العربي أن يهتموا أكثر بالعلوم ويتوجهوا للدراسات والبحوث والاختراعات العلمية ليخدموا مجتمعاتهم ويصنعوا مستقبلاً يليق بهم.

وعن روايتها «أجوان» الحاصلة على جائزة اتصالات لكتاب الطفل في 2013، وتحولها إلى عمل يعرض على منصة «شاهد» قالت النومان: «إن رواية «أجوان» تدور حول لاجئة تتعرض لمواقف تهدد حياتها وحياة طفلها وتضيع في عالم كبير ليس لها قدرة على السيطرة عليه، عالم ينقسم إلى اتحاد نجمي يحوي أعراقاً متعددة، وعالم خفي يحوي أعداء لديهم أطماع شخصية ولا يتوانون في القتل والخطف والسرقة لتحقيق طموحاتهم. مثل هذه الروايات تشجعهم على الربط بين الأحداث، وتفتح أذهان الشباب وتقوي معارفهم وتعزز أفكارهم. وعن أبرز التحديات التي تواجه الكتابة في الخيال العلمي قالت النومان: تحد كبير بمجال الكتابة في الخيال العلمي فهذا النمط نادر، بينما تكثر الأنماط الأخرى في الأدب. لكي يستطيع الكاتب أن يؤلف في النمط التاريخي مثلاً يجب أن يقرأ أعداداً كبيرة من روايات النمط التاريخي، ولكي يكتب في الرومانسي يجب أن يقرأ في الأدب الرومانسي، وهكذا فإذا كان الخيال العلمي نادراً، من أين يتعلم الروائي طريقة كتابة الخيال العلمي؟ يجب على الكاتب أن يقرأ بغزارة في نمطه حتى يتمكن من إتقان حرفته. وأضافت النومان: على كاتب الخيال العلمي أن يكون مهتماً حقاً بالعلوم وبتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ففكرة أدب الخيال العلمي ترتكز على تحد في الحاضر أو المستقبل تنتج عنه مشكلة أو معضلة أو كارثة تؤثر على مجموعة من الناس أو البشرية كاملة. على الكاتب أن يكون ملماً بهذه التأثيرات ويقرأ المقالات العلمية الشائعة، ويشاهد الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن آخر الاختراعات مثلاً، أو طبيعة الأرض والتحديات.

طباعة Email