«إيقاعات العمق» في دبي يحكي قصص البشرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 يستضيف غاليري فيريتّي للفن المعاصر في السركال أفنيو في دبي معرض «إيقاعات العمق» للشيخة ميثاء بنت عبيد آل مكتوم، وذلك في 6 ديسمبر المقبل، وسيستمر حتى 4 يناير 2023 في جناح «غاليري فيريتّي» في السركال أفنيو بمنطقة القوز.

ويعتبر «إيقاعات العمق» معرضاً فنياً متعدد الحواس وفريداً فيما يقدمه من إبداع، فهو مستوحى من الأسطورة اليونانية القديمة لأفروديت وبسيهي ويحكي قصة البشرية والحسد والضغينة، وسيكشف المعرض عن أعمال فنية للشيخة ميثاء بنت عبيد آل مكتوم بتقنية الـ إن إف تي -الرموز غير القابلة للاستبدال، وكما يستخدم المعرض تقنيات الواقع الافتراضي المعزز والميتافيرس، حيث يتمكن عشاق الفنون من الاستمتاع بالأعمال الفنية بطريقة أعمق باستخدام أدوات الواقع الافتراضي، الأمر الذي يعزز من التجربة الفريدة للمعرض؛ لأنه يلغي الحدود بين المادة والرقم.

استعارات

وتجسد الشيخة ميثاء بنت عبيد آل مكتوم في أعمالها، الحقيقة المطلقة عبر استخدام الموضوع والاستعارات لتكوين إبداعاتها الفنية، حيث تسترشد الأضواء من أغاني الأساطير اليونانية القديمة، وينغمس عشاق الفن في عالم طوباوي، حيث يوجد الكمال والانسجام بشكل رمزي، وهو العالم الذي يمكن تحقيقه إذا سعى البشر من أجل السلام، وتعتمد الشيخة ميثاء بنت عبيد آل مكتوم في أعمالها الأسلوب الرمزي الذي يمثل توليفة متقنة بين الفن التشكيلي والشعور.

وسينطلق زائر المعرض برحلة في إيقاعات العمق مع سلسلة الوحي، حيث يتم توجيه الحضور من خلال عرض اللوحات الضخمة، حيث تعيد الأعمال الفنية تخيل مسار أفروديت في سفرها عبر أعماق المحيط لتجلب الحب والجمال، ويتم تقديم هذه اللوحات بموضوعها تحت الأعماق مع وفرة في ضربات الفرشاة النشطة بألوان نابضة بالحياة، مما يضفي انطباعات حركية مرحبة بأشعة الشمس الراقصة من الأعلى، والتي تبيّن نبض الحياة بطريقة يمكن من خلالها الشعور بالموجات الهائلة من الطاقة التي تنبض في الماء، محوّلة بانسجام الإيقاعات المائية مع المرجان إلى أغنية عالمية.

تجربة

ووضعت الشيخة ميثاء بنت عبيد آل مكتوم رؤيتها للمعرض منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها برسم اللوحات المشاركة في المعرض، حيث شملت الرؤية طريقة العرض وهندسة المكان بتركيبته الحسية الملهمة ليعيش الزائرون التجربة المتخيّلة، حيث يواجهون الواقع من خلال الذاتية الداخلية للفنانة، والتي تضفي على لوحاتها قيمة روحية، منتقّلةً لعالم أحلام خيالي مليء بشخصيات من الأساطير اليونانية، حيث تعكس الأعمال الفنية موضوعاتٍ وجدت في الفن الرمزي: الحب والخوف والكرب والحسد، حيث يشكل دور وقوة المرأة الرمز الرئيسي للتعبير عن هذه المشاعر العالمية.

ويحفل المعرض بأحد أروع الأعمال الفنية للشيخة ميثاء بنت عبيد آل مكتوم، لوحة «الحسد»، والتي ستختتم رحلة إيقاعات الأعماق، حيث يتمكن الزائر من لقاء أفروديت حين سعت للانتقام من بسيهي، ومن خلال اللوحة يتم تصوّر أفروديت بطريقه لم يسبق لها مثيل وهي تحت الماء، بدلاً من الارتفاع من المحيط، وتعكس اللوحة كيف أن الحسد مرض روحي هو أصل العديد من الخطايا، ولا يتوافق مع الإيمان الحقيقي، وهو السبب في إبطال أعمال الإنسان الصالحة، وكما تجسد لوحة الحسد كلمات الأغنية الشهيرة في الأساطير اليونانية: «لذا أبقى، بالإيمان والأمل والحب، ولكن الأعظم بينهم هو الحب الذي يقضي على الحسد، وإن الحسد والغضب كانا السببين الرئيسيين اللذين أعميا أفروديت عن الوفاء بواجباتها في نشر الحب والجمال للعالم».

طباعة Email