«فتاة العرب» قصائد تضيء أمسيات «المويجعي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

ضمن فعاليات «مهرجان العين للكتاب 2022»، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي في مدينة العين، شهد برنامج «الكلمة المغناة» في قصر المويجعي، والذي يحتفل برموز الشعر النبطي وإرثهم من القصائد المغناة الخالدة، أمسية مميزة تناولت قصائد «فتاة العرب»، الشاعرة الراحلة عوشة السويدي، لتحمل الجلسة عنواناً من أهم قصائدها المغناة «برقا روس الشرايف».

شارك في الأمسية الشاعرة والباحثة شيخة الجابري، والكاتب والباحث الإماراتي الحظ مصبح الكويتي، والشاعر والإعلامي بطي المظلوم، والشاعرة والكاتبة كلثم عبدالله، وشما القبيسي، والمطرب الإماراتي خالد محمد.

وشهدت الأمسية حضوراً جماهيرياً كبيراً، إذ اصطف الحضور بلهفة وشوق لسماع حكايات «فتاة العرب» أيقونة الشعر النبطي في الإمارات ودول مجلس التعاون، ولم يقتصر الحضور على المهتمين بالشأن الأدبي بل شمل متذوقي الشعر النبطي من مختلف الفئات العمرية لتبدو الأمسية وكأنها عرس وطني يحتفي بالراحلة التي تركت بصمة خالدة في مجال الشعر.

حكاية

وبدأت الكاتبة والشاعرة الإماراتية شيخة الجابري التي أدارت الجلسة بكلمات معبرة عن فتاة العرب، التي اعتبرتها معجزة لن تتكرر، واستذكرت مشاركتها في كتابة قصة الراحلة لتعرض في قبة الوصل في إكسبو2020 دبي، فقالت إن الكلمات لم تسعفها لكنها اختارت أن تكتب حكاية من حياتها وذكرياتها في الطفولة بعد أن شاهدت حلماً للقمر ينزل إليها وتبتلعه ويملأ داخلها، وعندما استيقظت من نومها راحت تنظم الشعر وهكذا بدأت حكاية عوشة بنت خليفة السويدي مع القصائد التي قدمتها.

وتحدث الشاعر والإعلامي بطي المظلوم عن ذكرياته التي جمعته مع الشاعرة «فتاة العرب»، عندما قام بزيارتها في منزلها مع الشاعر محمد بن سعيد بن هيلي في العام 1990، في مجلسها الذي علقت فيه جميع قصائدها إلى جانب أشعار لشعراء القصيدة النبطية ما يدل على عشقها للكتابة وقراءة القصائد.

ظاهرة

وأكد الكاتب والباحث الإماراتي الحظ مصبح الكويتي، بأن فتاة العرب كانت ظاهرة استثنائية في مجتمع الإمارات، والتي ولدت عام 1920 وهي تذكر بأنها بدأت نظم الشعر في عمر 12 عاماً، وهكذا تكون قد بدأت نظم الشعر في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي، منوهاً أنها في البدايات نظمت 100 قصيدة في 32 يوماً، لكثرة ما كانت مولعة بالشعر.

وأضاف أنه عندما تخرج فتاة صغيرة موهوبة بمجال الشعر، وخصوصاً في ذلك الوقت الذي لم تكن فيه نساء شاعرات، فإن مثل هذه الجرأة تعتبر فريدة في المجتمع. ولهذا هي رمز شعري يعتز به جميع الإماراتيين.

وبينت الشاعرة والكاتبة كلثم عبدالله، أن الخط الذي انتهجته فتاة العرب عوشة بنت خليفة السويدي له أبعاد كثيرة، وفي ضوء هذه الأبعاد تشكلت المدرسة الشعرية. فهي شاعرة استطاعت أن تصنع اسمها بنفسها.

طباعة Email