إمارات الخليج العربي في الصحافة اللبنانية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أصدرت صحيفة الأنوار اللبنانية عدداً خاصّاً آخر في يونيو 1971 بعنوان: «أبوظبي في عامها الرابع»، في 50 صفحة. يرد في استهلاله: عندما تنتشر المشروعات الحيويّة في كلّ مكان، فتتولّد الطاقة الكهربائيّة المتحرّكة، وتصفّى المياه فتتحوّل إلى مياه عذبة. وعندما تتّجه العناية إلى شؤون المواطنين كافّة، كبيرهم وصغيرهم، وعندما يضاف إلى هذا كلّه تطوّر سريع في المجال السياسي، عندها يمكن الحديث عن الإنجازات الوطنيّة التي تكرّس لخدمة الوطن والمواطن، وتحقّق مثل هذه الإنجازات على أرض الواقع كان هو الحافز الذي أدّى إلى إصدار هذا العدد.

عدد خاصّ

وتواصل «الأنوار» تحقيقاتها حول الإمارات، وفي عدد خاصّ صدر في الثاني من ديسمبر 1972 بعنوان: «العيد الوطني الأول لدولة الإمارات العربية المتحدة»، في 54 صفحة. وللأنوار كلمة ضافية مركّزة يرد فيها: السنة في حياة الأمم، ليست أكثر من لحظة، لكنّها في حياة دولة الإمارات العربية المتحدة كادت أن تكون جيلاً كاملاً من التطوّر، والعمل الدائب من أجل اللحاق بالزمن.

وقد استهلّت «الأنوار» هذا العدد بالحديث عن احتفالات اليوم الوطني لدولة الإمارات بما فيه من وصف دقيق للعرض العسكري، وتصوير لِما لفّ مدينة أبوظبي من زينات وأقواس نصر، وأعلام. وفيه نصّ خطاب رئيس الدولة الذي ألقاه بالنّيابة عنه أحمد بن خليفة السويدي. ويتبع هذا التحقيق المصوّر كلمة من إعداد راشد عبد الله بعنوان: «فرحة أجيال هذا عيدها»، ثمّ تعود «الأنوار» لوصف العرض العسكري بما فيه من فعاليات وأنشطة، ثمّ عن تدشين بعض المشاريع، وأحاديث عزيز صدقي (توفّي عام 2008)، رئيس وزراء مصر آنذاك، وحسيب خنجر العبد الله السفير اللبناني (توفّي عام 1978).

الحديث الصحفي المتميّز

بعدها تتألّق «الأنوار» بالحوار الصحفي مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، الذي أجراه معه مراسلها إسحاق منصور بيّن فيه أسس الدولة الاتحادية وتعاملها مع المحيط العربي. وهو حديث ماتع لا يخلو من صراحة وأمل مشرق لمستقبل الدولة الاتحاديّة.

جولة داخل إمارات دولة الاتحاد

ثمّ أفردت «الأنوار» حديثاً مركّزاً حول إمارات الدولة السبع، شمل ما كانت تمرّ به إمارات الاتحاد آنذاك من ظروف وتحوّلات في كافّة الصعد، وتضمّن هذا الحديث معلومات اقتصاديّة مفيدة، ومواجيز إدارية حول الإمارات، ومواقعها الجغرافيّة من أرض الدولة. والقارئ لهذا التحقيق يجد متعة التعرّف على التطوّرات التي كانت تمرّ بها الإمارات على مختلف الصعد، وكأنّه ينتقل نقلات نوعيّة مذهلة خلال فترة قصيرة. وأنّ ما ذكره التحقيق من إنجازات كانت حينها قمّة في التطوّر إذا وضعنا الحقبة الزمنية في عين الاعتبار.

دبي

وفيما يخصّ دبي أوردت خبر توقيع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم «رحمه الله»، توقيع عقد إنشاء نفق يربط دبي بديرة الذي كان حين افتتاحه حدث الساعة. وفي حديث الأنوار عن دبي يرد: أنّ التخطيط الذكيّ قد ساعد مدينة دبي على مواكبة النّموّ السريع في المدينة.

المجلس الوطني

وفي حديث «الأنوار» عن افتتاح دورة المجلس الوطني الاتحادي في 20 نوفمبر 1972 يوجد تحليل لدور المجلس، وكيفيّة عمله، وتحليل آخر لكلمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، في افتتاح تلك الدورة. ومن محاسن الإجراء أنّ «الأنوار» قد قسمّت الكلمة إلى عناوين فرعيّة كلّ عنوان يتحدّث عن موضوع مختلف له علاقة بمختلف جوانب الحياة في الدولة الاتحاديّة.

زيارات الشيخ زايد

بدأ العدد بزيارات الشيخ زايد إلى المغرب ومصر، وأثناء زيارته مصر التقى على مأدبة العَشاء مع الرئيس السوري، والرئيس السوداني، والزعيم الليبي، والزعيم الفلسطيني. وتكاد الصور المعبّرة التي يزخر بها مقال الزيارات عن لقاءات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، وزياراته إلى المصانع والمزارِع والمتاحف، بالإضافة إلى صلاته في مسجد جمال عبد النّاصر. وفي المقال نفسه إشارة إلى الموقع الجغرافي والخلفيّة التاريخيّة لإمارة أبوظبي.

إنجازات متنوّعة

وتضمّن العدد حديثاً مع إبراهيم الحديدي مدير الإدارة الخارجيّة في حكومة أبوظبي، ثمّ تحقيقاً موسّعاً عن الإنجازات المعماريّة والنّفطيّة التي تحقّقت خلال أربع سنوات.

دوائر محلية

وفي تحقيق مصوّر حول دائر الجمارك، ودائرة الماء والكهرباء ترد معلومات مفصّلة حول إنجازات الدائرتين في ميدان كلٍّ منهما. وتضمّن الحديث حول تطوّر التعليم في أبوظبي معلومات تاريخيّة، وإداريّة وإحصاءات بأعداد المدارس والطلبة والمدرّسين. بالإضافة إلى تلك الصور الرائعة. وفي الحديث عن شركة نفط أبوظبي المحدودة يرد بأنّها صدّرت ما يزيد على 20 ألف طنّ طويل من النّفط بزيادة عن عام 1970. وتضمّن مقال: «الخدمة المدنيّة وشؤون الموظّفين» إحصاءات دقيقة عن العاملين في الدوائر الذين يبلغون في مجموعهم 4094 شخصاً مع توزيعهم حسب الجنسيّات. وفي آخر تحقيقات العدد معلومات حول استصلاح الأراضي وتنشيط الزراعة.

الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان

حين أعدّت «الأنوار» تقريرها حول اللقاءات والزيارات التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، تأكيداً منها على سياسة الانفتاح لدولة الإمارات العربية المتحدة، انتقلت إلى تحليل زيارات المغفور له الشيخ خلفية بن زايد، رحمه الله، إلى كلّ من باكستان وسوريا وفرنسا. ولم يكتفِ التقرير باستعراض هذه الزيارات، بل شمل بعض التحليل الدّالّ على تلك الفترة المبكرة من تاريخ الدولة الاتحاديّة. وتواصل «الأنوار» إشاراتها إلى بنية الدولة الاتحادية، فتتحدّث عن الدفاع، وإنشاء كلّيّة زايد الثاني العسكريّة، ثمّ تتألّق «الأنوار» مرّة ثانية بإعادة نشرها للحوار الذي أجراه الصحفي حمدي تمّام مع الشيخ خليفة بن زايد، ونشرته صحيفة الاتحاد.

القوّات المسلّحة

ثمّ تورد معلومات حول القوّات المسلّحة الاتحاديّة، مبتدئة بالإشارة إلى مشاركة عدد من وحدات القوّات المسلحّة في العرض العسكري الكبير، وهي وكما تقول: إنّها كانت ترمز إلى التنظيم والقوّة والانضباط.

معالِم حضاريّة

ثمّ أضافت إلى هذا السّجلّ الحافل تحقيقاً حول إنجازات وخطط الكهرباء والماء، سواء كان في أبوظبي أو في دولة الاتحاد. وتواصل «الأنوار» حديثها عن إنجازات وخطط الإمارات مدوّنة ما أعدته وزارة الأشغال العامّة من خطط وبرامج تطويريّة في إمارة أبوظبي. كما أجرت «الأنوار» حواراً مع الوزير محمد الحبروش حينما كان وزيراً للدولة لشؤون المجلس الأعلى، وكان في الوقت نفسه وزيراً للماليّة في حكومة أبوظبي. كما حاورت «الأنوار» أحمد بن خليفة السويدي وزير الخارجية حينئذ في حديث ممتع، مفيد، ومرتكز على خبرة في العمل الدبلوماسي والسياسي. وتصفه «الأنوار» بأنّه رجل مخلِص مثابر في العمل.

ثم تلا ذلك موضوع حول الزراعة، وطرق العمل في دائرة الزراعة في إمارة أبوظبي، وموضوع حول دائرة الصّحّة، ثمّ تفرد المجلّة حيّزاً لمقال الدكتور حسن عبّاس زكي، عالِم الاقتصاد المصريّ الشّهير، بعنوان: «صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي»، ثمّ قدّمت الصحيفة معلومات قيّمة حول إنتاج النّفط ثمّ حول قطاع المواصلات، ومن أخبارها قولها بأنّ طريق أبوظبي – دبي في سبيله إلى الإنجاز في فبراير 1972 حيث سيفتتح من قِبل رئيس الدولة وحكّام الإمارات. كما أشارت إلى وضع الخطط لتعبيد طريق أبوظبي – السلع. واستعرضت الصحيفة كذلك أهمّيّة النّادي السياحي، ونظامه الداخلي، وأقسامه، والخدمات التي يقدّمها. وأجرت لقاء صحفيّاً مع مانع بن سعيد العتيبة حول النّفط وخطط تطوير الإنتاج، وإنشاء مصفاة للبترول.

زيارة الرئيس السوري

أفردت الصحيفة حيّزاً كبيراً لزيارة الرئيس السوريّ الراحل حافظ الأسد إلى دولة الإمارات في الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر 1972.

مجلّة الحوادث

أمّا مجلّة الحوادث اللبنانية فقد تابعت أخبار إمارات الساحل منذ منتصف عقد الستينيات ناشرة بعض الأخبار، وما يجري على ساحة الإمارات بين الفينة والفينة، وتألّقت كثيراً حينما خصّصت مقالاً كاملاً في السنة الثانية لحكم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، بعنوان: «أروع باقة ورد تقدّم لحاكم في عيد جلوسه» في العدد رقم: 613، بتاريخ 9 سبتمبر 1968، ثمّ أوردت خبر زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» لدولة الكويت، في عددها الصادر بتاريخ 21 مارس 1969، ثمّ خصّصت مقالاً لافتاً كاملاً آخر حول «الأب المؤسس» بعنوان: «البدوي الجنتلمان الذي يهوى صيد الغزلان»، في عددها الصادر يوم الجمعة 20 يونيو 1969. وركّزت فيه على زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» لبريطانيا، ولقائه الملكة إليزابيث الثانية، ثمّ استعرضت زيارته، رحمه الله، إلى لبنان في يوليو 1969، وما لاقاه من حفاوة استقبال.

طباعة Email