«ديزين» البريطانية أدرجت المعرض بقائمة جوائزها لفئة «تصميم»

«رحلة الرواد» في متحف المستقبل.. فنون تسرد حكايات تطور الزمن

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يبدو أن التصميم الهندسي المبتكر والفريد ليس وحده ما لفت أنظار العالم لمتحف المستقبل في دبي، إذ أدرجت مجلة «ديزين» البريطانية للتصميم والعمارة، أخيراً، معرض «رحلة الرواد» الدائم داخل المتحف على القائمة المختصرة لجوائز المجلة عن فئة «تصميم المعارض» لهذا العام، وهو المعرض الدائم الذي يدعونا إلى استكشاف العوالم الجديدة المبتكرة وأنماط الحياة الخلاقة التي تنتظرنا في عام 2071.

وكان الاستوديو الألماني «أتيليه بروكنر» قد قسم هذا المعرض الغامر إلى ثلاث مناطق عرض، مستخدماً في تصميم المناطق الثلاث مواد وأساليب مختلفة لتجسيد سردها المتمايز والمترابط في الوقت نفسه. وفيما تركز المنطقة الأولى على الحياة في الفضاء، والثانية على تجديد النظم البيئية المهددة بالانقراض وتطورات الهندسة الحيوية، تركز المنطقة الأخيرة على التطورات المستقبلية لطقوس الرفاهية.

وفي المنطقة الأولى، حيث يجري عرض «أكبر جسم من صنع الإنسان في الفضاء» وهي المحطة الفضاء المدارية «الأمل»، ومشاهدة صور رقمية من الفضاء للأرض بعد 50 سنة، وخوض تجربة غامرة تتماشى مع الهدف العام للمحطة «في استخدام طاقة الشمس لتوفير الطاقة للبشر عن طريق حصادها من القمر»، قال مسؤولوا استديو «أتيليه بروكنر» إنه قام بطباعة أسطح المعرض بطابعة ثلاثية الأبعاد للإشارة إلى موضوعه المستقبلي.

وفي المنطقة الثانية، حيث تُستخدم الهندسة الحيوية للمساعدة في تجديد النظم البيئية المتضررة، ويجري تضمين «أمازون رقمي» لعرض كيفية ترابط الحياة في الغابات المطيرة، وصف المسؤولون المشهد على الشكل الآتي: «يقف الزائرون في الغابة يحدقون في شجرة كابوك مهيبة على وقع صوت المطر، فيما تغلف ألوف السحب المنقطة مشهد الحياة المتحرك غير المرئي الذي يغمر الأمازون». وقد ضمن الاستوديو المنطقة الثانية مكتبة تضم 2400 جرة بلورية محفورة بالليزر تمثل أنواعاً مختلفة، وتشمل كائنات حية وحيدة الخلية ونباتات وثدييات ستكون إما على قيد الحياة وإما منقرضة بحلول عام 2071.

أما المنطقة الثالثة والأخيرة، وصفها مسؤولوا «أتيليه بروكنر» لـ «ديزين»: «بأنها المكان حيث يلتقي الرواد بأنفسهم» وحيث يمكن للزوار إعادة التواصل بحواسهم أثناء استكشاف الشكل الذي سيبدو عليه مستقبل الرفاهية في عالم تكنولوجي متزايد، حيث تضم المنطقة عدداً من العلاجات بما في ذلك استكشاف فائدة الرقص وتقنيات التأريض والتواصل والمشاعر. وتضم أيضاً المنطقة الثالثة «المركز» الذي تم تصميمه كمساحة للاسترخاء والتأمل، والذي اختار «أتيليه بروكنر» لجدرانه درجات الألوان الترابية والطينية لتتماشى مع موضوعه.

يذكر أن تصميم المعرض تم بالتعاون مع عدد من المصممين المبتكرين ومبدعي المؤثرات البصرية.

تجربة

وصف مسؤولو «أتيليه بروكنر» في لقاء مع مجلة «ديزين» المتخصصة بالعمارة والتصميم، تجربة الزائر للمعرض، بأنها تمس مواضيع وسرديات ذات صلة بواقعنا الحالي، متوقعين «أن تظل هناك تحديات سنواجهها في المستقبل»، ولفتوا إلى «أن زيارة المعرض مفيدة وتحويلية في الوقت نفسه، وتدعو الزوار إلى الشروع في رحلة استكشافية إلى المستقبل، حيث يندمجون عبر خيارات فردية في جهد جماعي لتأسيس مستقبل أفضل للبشرية جمعاء».

طباعة Email