«الشيخ الذي يخرج من ثقب الباب» إصدار جديد لمريم الأميري

ت + ت - الحجم الطبيعي

صدر حديثاً عن دار مداد للطباعة والنشر والتوزيع، رواية «الشيخ الذي يخرج من ثقب الباب» للكاتبة الإماراتية مريم أحمد الأميري، والتي تتواجد ضمن أجنحة معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهي رواية اجتماعية بأسلوب ممزوج بين السخرية والرصانة تدور أحداثها في مناطق شعبية عدة بإمارة دبي، من فترة الثمانينيات حتى الفترة الحالية. 

حيث تتحدث بطلة الرواية والتي أبدعت الكاتبة في جعلها بلا اسم لتكون رمزية تمثل كل فتاة خليجية وعربية، عن الصعوبات والمشكلات والنبذ والأحكام الذي تتعرض لها الفتاة (المختلفة)، وكذلك عن دور العادات والتقاليد في تأطير حياة الأنثى باختلاف عمرها، وسطوة العائلة أو الرجل تجاه الأنثى، وضغوطات المجتمع والدائرة القريبة للبطلة.

كما يتحرك السرد بسلاسة بين الميتافيزيقية والواقعية والذكريات والحاضر والمستقبل، لتبين الأميري تأثير الزمن والتغيرات التي تطرأ على المجتمع، ودورها في بناء وتطور شخصية البطلة في كيفية التعامل مع الأحداث، سواء بالمواجهة أم الخنوع والضعف، وسطوة الفعل أم الامتناع عنه، وتأثير ذلك على التركيبة النفسية للبطلة. يتحرك النسيج السردي للرواية بين أحداث خارجية ومونولوج داخلي يرسم مسارات عدة للأحداث تجعل القارئ يشترك في رحلة السرد بانتقالات عشوائية تجسد شخصية البطلة القلقة والمعقدة. 

مريم الأميري حاصلة على بكالوريوس علم نفس من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وحصلت أخيراً على ماجستير تنفيذي في الإدارة العامة من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، عملت لسنوات عدة اختصاصياً نفسياً بمركز أصحاب الهمم، وتعمل حالياً مدير مركز عجمان لأصحاب الهمم التابع لوزارة تنمية المجتمع. وظفت الأميري علومها الدراسية أو خبراتها العملية في مجال أصحاب الهمم في بناء الرواية، ورسم شخصية البطلة، وتأثير الضغوطات الخارجية على الفتاة. «الشيخ الذي يخرج من ثقب الباب»، خلطة روائية غزيرة بالقضايا والمشكلات الاجتماعية والتربوية التي أغفل أو تغاضى عنها المجتمع، مغلفة برسائل مصيرية تؤثر على حياة الفتاة (المختلفة) التي قد تكون بيننا، ورواية عن القلق النفسي الذي يراودها ويراود أسرتها ووطأة مشاعر الذنب وبحثهم عن بوابات الهروب.

 
طباعة Email