بيكو ايير وحمد بن صراي رحلة ثقافية عبر تجارب الكتابة والسفر

ت + ت - الحجم الطبيعي

شارك كل من الكاتب والصحافي بيكو ايير، والدكتور حمد بن صراي الكاتب والأكاديمي الإماراتي المختص بالتاريخ والسفر، الحضور تجارب وقصصاً عدة من واقع حياتهم وتجوالهم وكتاباتهم عن السفر، وذلك خلال الندوة الثقافية «في المنزل داخل العالم»، والتي جمعتهم مع طلاب وحضور من مختلف الفئات، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، تحت شعار «كلمة للعالم».

وأكد الدكتور حمد في بداية حديثة أن الإنسان إذا قرأ كتاباً في التاريخ فهو يسافر به إلى هذا التاريخ، ولكن إذا كتب كتاباً في التاريخ فهو يستدعي التاريخ ليسافر إليه، فالأول يعتمد على ذاكرته وذهنه لتذكر الأحداث وتخيلها، وربما يستمتع بحدث من أحداث هذا الكتاب أو كل أحداثه، أما كاتب التاريخ والمؤلف في هذا المجال الواسع فهو يغوص في أعماقه مستعرضاً تفاصيله وكل جوانبه وهذا هو الفرق الأساسي بين الطرفين.

وقال: «من واقع مجالي وتخصصي فأستطيع أن أقول إن التواصل الحضاري بين منطقة الخليج والعالم لم ينقطع أبداً على مدار التاريخ، وهناك العديد من المناطق الأثرية والمتاحف التي تثبت هذا الأمر وتعرضه للمهتمين والمعنيين، هناك آثار كثيرة من مناطق مختلفة وثقافات عدة. وأذكر في إحدى رحلاتي إلى بريطانيا للمشاركة في أحد المنتديات، التقيت بعالم آثار ياباني وأخبرني أنه يعمل في مجال التنقيب عن آثار الفخار الفيتنامي.

ولم يجده إلا في منطقة جلفار، فهذا الأمر دليل على ما سبق». واستعرض بن صراي تجارب عدة مر بها أثناء سفره ودراسته للعديد من اللغات التي ساهمت في تعزيز معرفته وثقافته حول العديد من الحضارات والمخطوطات القديمة التي تروي الكثير على حد تعبيره.

استكشاف

من جانبه قال الكاتب والصحافي بيكو ايير المعروف بكتاباته عن السفر: «الحقيقة والواقع الذي نشاهده يختلف عما نسمعه، فعلى سبيل المثال قبل أن آتي إلى إمارة الشارقة، سألني شخص ما عن هذه الإمارة، فأخبرته أنني سأذهب إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب، فهذا فقط ما أعرفه في بادئ الأمر، لكن عندما وصلت بدأت أحس وأشم الأشياء عن قرب، وهذا ما يحرك الشغف لدينا لاستكشاف الأمور والثقافات».

وأضاف: «أعتقد أن السفر يزيدنا تواضعاً، وأنا أحب كثيراً الثقافة والقراءة، ويسرني أن أرى هذا العدد الكبير من طلبة المدارس يقبلون بشكل يومي على معرض دولي ضخم للكتاب للاحتفال بالكلمة والانفتاح على ثقافات العالم، فهذا الحدث يعطيك عينين أخريين تعزز بهما من ثقافتك وتجاربك وانفتاحك على العالم». 

وتابع: «أرى نفسي محظوظاً جداً لقدرتي على السفر منذ أن كنت يافعاً، لأنني وجدت أماكن فعلاً شعرت فيها بالانتماء وكأنها ملكي ووطني، إن طبيعة أن أكون كاتباً يعني أن أشرح كل شيء مررت به، فأكتب كل التفاصيل وأسجل الملاحظات حتى لا أنسى شيئاً، لأنه ليس من السهل أن أعود للمكان نفسه مرة أخرى، يجب أن تكتب الأشياء وتدونها بمجرد مرورك بها، ولذلك أحمل مذكرات صغيرة دائماً في جيبي حتى لا أفقد أو أنسى أي أمر مهما كان صغيراً».

طباعة Email