روائيون يكشفون من تجاربهم «كيف تولد الرواية»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

«كيف تولد الرواية؟» هو السؤال الذي تمحورت حوله جلسة نقاشية جمعت كلاً من الروائيين؛ يوسف رخا، وناصر عراق، ويوسف المحيميد، وانجيرو كوينانغي، ضمن فعاليات اليوم التاسع من معرض الشارقة الدولي للكتاب، للحديث عن تجاربهم في بداية الكتابة الروائية.

وعن سؤال الجلسة، التي أدارتها الكاتبة منى الرئيسي، بادر الروائي والصحافي ناصر عراق، صاحب كل من «العاطل» و«الأزبكية» و«نساء القاهرة دبي»، مجيباً عن هذا السؤال بالقول: «تبدأ الرواية من فكرة ملهمة، والروائي الجاد هو المشغول بالمجتمع وقضاياه، ليجسدها في سياق جذاب وممتع». ضارباً مثلاً بأعماله الأدبية.

حيث استلهم من واقعة لقائه بشاب ثلاثيني عاطل في مقهى بالقاهرة بطل روايته «العاطل» التي وصلت إلى القائمة القصيرة من الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2012. فيما ألهمته عبارة في كتابٍ للمؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي، يتحدث فيها عن قانون صادر من نابليون بونابرت يمنع فيه الجنود الفرنسيين من ركوب الحمير بسرعة في حواري القاهرة، لتكون منطلقاً لروايته التاريخية «الأزبكية».

كتابة

وفي إجابته عن مدى تخوف الكتاب من الاتهام بعدم الموضوعية رد الروائي يوسف رخا، مؤلف «كتاب الطغرى» و«التماسيح» و«باولو» الحائزة على جائزة ساويرس 2017، قائلاً: «الكتابة الإبداعية بطبيعتها شيء ذاتي يستحيل أن تكون موضوعية، وخصوصاً الكتابة في العلوم الإنسانية من الصعب أن تكون موضوعية بشكل تام، لأن وجهة نظر الكاتب تطغى عليها، والموضوعية الحقيقية تتحقق فقط في المسائل العلمية التي لا تقاس، ولكن المشاعر والأفكار لا تخضع للموضوعية بالدرجة نفسها». 

وأضاف رخا: «كل ما كانت رؤية الكاتب متماسكة وكونية وواسعة، فإنه يقدر على تجاوز شخصه، فأكثر ما يهدد الإبداع هو شخص وذات الكاتب». مشيراً إلى أن أجمل ما في الفن هو الذاتية، التي لا يشبه أي عمل أدبي فيها عملاً آخر. 

خطاب

بدوره، علق الكاتب والصحافي السعودي يوسف المحيميد، الذي اشتهر بروايته «الحمام لا يطير في بريدة» قائلاً: «الكتابة ليست أمراً سهلاً أو عادياً عابراً، فالكاتب يسير دوماً في حقل من الأشواك، يجب أن يكون فيه حذراً في التعامل مع الكلمة»، مطالباً الكتاب أن يكونوا شجعاناً في كتابة ما تمليه عليهم ضمائرهم ومسؤولياتهم والأمانة تجاه الكلمة. محذراً من أن يتحول النص الإبداعي إلى خطاب سياسي واجتماعي، بحيث يتوجب الفصل بين الآراء الفكرية والنص الإبداعي في جمالياته اللغوية والفنية.

من جانبها، شاركت الكاتبة الكينية وانجيرو كوينانغي، التي دشنت الترجمة العربية لروايتها الأبرز «ويلات الاختيار» في الدورة الحالية من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بالقول: «إن وظيفة أي عمل أدبي هو أن يعكس صورنا كما تفعل المرآة لنرى أنفسنا بوضوح». ذاكرة على سبيل المثال الأحداث التي ألهمتها لكتابة روايتها، وهي الانتخابات الرئاسية الكينية عام 2007، وما تلاها من أحداث عنف راح ضحيتها المئات من الأبرياء. مؤكدة بالطبع صعوبة أن يتناول الكاتب القضايا السياسية في عمله الأدبي دون عواقب وخيمة.

طباعة Email