وقعها خالد البدور

«ألم خفيف يعلن عن وجود القلب».. مختارات شعرية آسيوية

ت + ت - الحجم الطبيعي

استضاف جناح «روايات» للنشر التابعة لـ«مجموعة كلمات» حفل توقيع كتاب «ألم خفيف يعلن عن وجود القلب»، ضمن فعاليات الدورة الـ41 لـ«معرض الشارقة الدولي للكتاب» تحت شعار «كلمة للعالم»، ويتضمن الكتاب قصائد شعرية شرق آسيوية من اليابان والصين وتايلاند والهند والبنجاب، اختارها وترجمها من اللغة الإنجليزية الكاتب والشاعر الإماراتي خالد البدور.

ويُعرّف الكتاب بعدد من الشعراء القدماء والمعاصرين من منطقة شرق آسيا، هم: ناوارات بونغبيبون من تايلاند، وإبهي دوغين من اليابان، وكل من دو فو، ولي بو من الصين، وكل من راماكانتا راث، وكمالا داس، وكبير من الهند، وأمريتا بريتام من البنجاب، مع ملحقين الأول عن فلسفة الزّن وشعر الهايكو، والثاني يتناول النزعة الصوفية في شعر والت ويتمان.

وينظر الكتاب بعين المقارنة لطاقاتهم الشعرية العالية التي تشكل امتداداً لتراثهم الشعري العريق، وانعكاساً لممارستهم التأمل للوصول إلى حالة من الصفاء والاتحاد بالكون.

تجربة

وحول تجربته في ترجمة الكتاب، يقول الكاتب والشاعر الإماراتي خالد البدور: «أنا لست مترجماً ولكنني أحب الترجمة، وعندما يعجبني نص ما بلغة أجنبية، أحب أن أرى كيف سيكون شكل هذا النص باللغة العربية، ولأنني استمتعت بالقصيدة باللغة الإنجليزية، أريد أن أعطي القرّاء الآخرين فرصة الاستمتاع بها من خلال تقريبها إليهم بلغتنا العربية».

وعن العنوان المميز الذي يترك أثراً واضحاً في نفس القارئ «ألم خفيف يعلن عن وجود القلب»، يقول خالد البدور: «عنوان الكتاب هو بيت شعري لأحد شعراء تايلاند هو الشاعر ناوارات بونغبيبون، من قصيدة بعنوان (مجرد حركة) يقول فيها؛ (مجرد وميض لانعكاس المويجات، يعلن عن صفاء الماء، مجرد ألم خفيف يلمع في العيون، يعلن عن وجود القلب) واخترت هذه الكلمات عنواناً للكتاب».

ويضيف: «نحن نعرف الكثير عن الغرب، لكننا نجهل الشرق الذي يضم كنوزاً لم يكشف عنها بعد، ومع أن حركة ترجمة الآداب الشرقية قد بدأت، إلا أن أمامنا الكثير لنترجمه، فحضارة مثل الصين والهند تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام، وبالتالي هناك كم غير محدود من الشعر نحتاج عشرات السنين لترجمته».

ويشير الكاتب خالد البدور إلى أن الشعر الآسيوي يتقاطع مع الشعر العربي في الحساسية المرهفة لأننا عرب، وفي المشرق العربي الذي يطلق عليه «الشرق الأوسط» نحن جزء من آسيا، وبالتالي نحن جزء لا يتجزأ من الثقافة الشرقية.

وأكد الكاتب خالد البدور أن السمات التي ما زال الشعر الشرقي يحتفظ بها هي الجوانب الذاتية في الإنسان وعلاقته مع الكون، وحتى عندما يتناول الألم والصراعات، فيتناولها من الجانب الوجداني أكثر من تجربة الشعر الغربية الحديثة، مشدداً على أهمية الاطلاع إلى كنوز الشرق، سواء في الشعر أو الرواية أو القصة أو الفلسفة أو علوم الطبيعة.

طباعة Email