إمارات الخليج العربي في الصحافة اللبنانية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لفت نظري حين إعدادي مقالاً حول السنة الأولى من حكم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ما أعده المسؤولون البريطانيون من تقارير تتضمن أخباراً متنوعة، منها ما يخص ردود الأفعال العربية حول توليه، رحمه الله، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966. وكان من ضمنها موجزات صحفية وردت في الإعلام والصحافة اللبنانية حول التغيير الحاصل في أبوظبي في صحف: البيرق، والحياة، والأنوار، والمحرر، في الفترة ما بين 7 و11 أغسطس 1966، وهم في هذه الموجزات يتلمسون الرأي العام في لبنان عن طريق معرفة ما يرد في الصحافة، وهم في الوقت نفسه يصنفون هذه الصحف والمجلات وتوجهاتها السياسية، وموقفها من الدولة البريطانية، وسياستها في منطقة الخليج العربي، كما يحللون العبارات والألفاظ الواردة في أخبار الصحف والمجلات، ومدى تأثر كتّابها بالموقف السلبي تجاه الحكومة البريطانية في أي من المواقف السياسية التي تحدث في منطقة الخليج. وكان أشد ما يقلقهم في هذا المضمار هو مدى تأثر الصحف بالمد العروبي، وهو دافع للبحث في الصحافة اللبنانية عن أحوال إمارات الساحل قُبيل الاتحاد وفي السنة الأولى من قيام الدولة الاتحادية. وقد نشرنا سابقاً ما ورد من إشارات في المجلات العلمية والتاريخية والثقافية المصرية حول منطقة الخليج العربي في الفترة السابقة لعام 1971، وبالتحديد في عقدَي الخمسينيات والستينيات، وألمحنا إلى ما كانت تمثله من أفكار ذلك العصر الذي أضفى على المقالات وكتابها نوعاً من التجاوب مع الوضع القائم آنذاك.

الإعلام اللبناني

أما في ما يخص المجلات الثقافية والعلمية والتاريخية في الفضاء اللبناني، فيختلف عن ما هو عليه الحال في الفضاء المصري، نظراً للتركيز على الإصدارات الصحفية عوضاً عن الدوريات العلمية ذات التوجه الثقافي المحدد، ولهذا فإن الباحث سيجد في المجلات والصحف اللبنانية تعاطياً مختلفاً بعض الشيء من حيث الإشارات إلى إمارات الساحل وغَلبة الجانب الصحفي على المعلومات الواردة فيها مع إشارات إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفيد كثيراً في التعرف على تلك الأحوال منذ منتصف عقد الستينيات إلى عام 1972. ومن الجدير بالإشارة أن تلك المعلومات تم الحصول عليها من خلال الجولة الميدانية في الساحة الإماراتية نفسها، بمعنى أن عدداً من كتّاب المقابلات، ومن ناقلي الأخبار جاؤوا شخصياً إلى إمارات الساحل ونقلوا ما شاهدوه، وأجروا العديد من المقابلات والحوارات مع المسؤولين على أرض الواقع، إلا أن السبق الصحفي يطغى أحياناً على المادة المكتوبة، إضافة إلى الخبر المثير إعلامياً من حيث العنوان أو المحتوى.

مكتبة جامعة الإمارات

ومن حُسن الطالع أن مكتبة جامعة الإمارات العربية المتحدة تحتفظ بالعديد من هذه الإصدارات الصحفية في نسخها الأصلية، وسوف نقدم للقارئ الكريم نماذج مختارة من تلك الأخبار والمعلومات، مشجعين الباحثين الجادين على الحضور إلى مكتبة الجامعة للاطلاع على هذه المصادر المهمة للاستفادة منها في الدراسات والبحوث الهادفة.

مجلة الشبكة

هي من المجلات اللبنانية الشهيرة التي احتلت مكانة عالية في الصحافة العربية. وفي العدد: 434 من السنة التاسعة في يوم الاثنين (18 مايو 1964) وفي صفحة 39، وتحت عنوان: «النفط في أبوظبي» إشارة إلى بدايات إنتاج النفط في الإمارة، وإلى أن عدد سكانها 20 ألف نسمة. وفي الخبر لمحة إلى خطة تحويل البلد إلى بلد عصري، وفق تصاميم حديثة يعمل على تنفيذها خبراء عرب وأوروبيون. وفي الخبر كذلك إشارة إلى حفل التدشين الذي أقيم بمناسبة البدء بتصدير النفط.

مجلة أسبوع بيروت

بدأت هذه المجلة بالصدور في عام 1964، ومن أهم مقالاتها حول إمارة أبوظبي في العدد 66 من السنة الخامسة في يوم الاثنين 30 سبتمبر 1968، وتحت عنوان: «أبوظبي تشهد أحدث وأسرع نهضة عمرانية في عهد حاكمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» في صفحة 16 - 17. وينقل مراسلها ما شاهده من احتفالات عمّت مدينة أبوظبي بمرور عامين على حكم الشيخ زايد للإمارة. وفي الخبر وصف لطيف لما جرى من مسيرات، وما زُينت به شوارع البلدة، وما زُودت به من أقواس النصر. والمقال مزود بالصور المعبرة. وكانت افتتاحية المقال: عاشت أبوظبي وتوابعها في الشهر الفائت بأحلى أيام العمر بمناسبة مرور عامين على تسلم الحكم وعيد الجلوس الثاني للشيخ زايد. وفيه أيضاً أنه في اليوم الأول كانت أبوظبي كلها مع زايد تعيش أحلى أعيادها. وينقل المقال مقتطفات من خطاب الشيخ زايد، ويختم المقتطفات بعبارة: هذه الأقوال المأثورة أصبحت في إمارة أبوظبي عنواناً لكل أفراد الشعب الذي أحب حاكمه المخلِص، ثم يورد المقال أخباراً عن افتتاح بعض المشاريع المهمة، مثل جسر المقطع، ومحطة الكهرباء الجديدة.

وفي العدد نفسه وفي صفحة 21، خبر افتتاح فرع لشركة طيران الشرق الأوسط: الخطوط الجوية اللبنانية في أبوظبي، ليكون همزة بين أبوظبي والعالَم. ويشرف على مكتب الشركة الجديد مصطفى قانصو. وفي الصفحة 37 من العدد نفسه يرد خبر زيارة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إلى لبنان، واستقباله في المطار من قِبل الدكتور سعيد الأسعد (توفي عام 2017)، الذي مثل رئيس الجمهورية، ثم في مأدبة الغداء التي حضرها رجالات السياسة والصحافة في لبنان، وكان برفقة الشيخ خليفة، رحمه الله، أحمد بن خليفة السويدي.

صحيفة الأنوار

صحيفة سياسية ثقافية لبنانية شهيرة تواصلَ صدورها مدة 58 عاماً، واحتلت مكانة مرموقة في الميدان الصحفي اللبناني والعربي.

ملف خاص

أصدرت الأنوار عدداً خاصاً وزاخراً بمناسبة السنة الرابعة لحكم الشيخ زايد لإمارة أبوظبي في سبتمبر 1970 في 62 صفحة عنونَته بـ«أبوظبي والعالَم»، وهذا العدد من إعداد مكتب الصياد في القاهرة. استهل هذا العدد سليم أبوالخير، مراسل الأنوار، بعبارات مفعمة بالثناء والتقدير. ويحتوي العدد الخاص هذا على العناوين التالية:

- تذكرة إلى أبوظبي.

- زايد الإنسان: في حِلم أحنف، وفي ذكاء إياس.

- أضواء على العاصمة الثانية.

- الشيخ حمدان بن محمد آل نهيان يقول للأنوار: «الخطة الخمسية ستنفذ كما خُطط لها».

- محمد بن حمد الحر السويدي يتحدث عن دور الإعمار في نهضة أبوظبي.

- الدائرة الأولى: اتحاد إمارات الخليج العربي.

- الدائرة الثانية: أبوظبي والجامعة العربية.

- أبوظبي والعالَم كله.

- أبوظبي في أوزاكا.

- أبوظبي والتخطيط.

- أبوظبي في صور: بين الأمس واليوم.

- جسر إلى الحضارة.

- مختبر تعليم اللغات التابع لمركز التدريب في شركة نفط أبوظبي المحدودة.

- السعديات: الجزيرة السعيدة التي تحولت إلى جنة خضراء.

- الصحة حق للجميع.

- الشيخ خليفة بن زايد: وتحت هذا العنوان إشارات كثيرة إلى إنجازات الشيخ خليفة في قوة دفاع أبوظبي، وفي منطقة العين.

- بالعِلم والمال يبني الناس ملكهم.

- المنجزات العصرية في مدينة العين.

- الزراعة وغابة في الصحراء وانطلاق عظيم.

- ورشة الخليج العربي.

- شعب وحاكم وديمقراطية في أرفع صورة.

- إعلام أبوظبي.

ومَن يتتبع محتويات هذا العدد يجد معلومات مفيدة حول حقبة زمنية مليئة بالعمل والنشاط.

طباعة Email