يستوقفك جناح برنامج «تيدرا» التابع لوزارة الثقافة والسياحة التركية المشارك بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، تحديداً عندما تقع عيناك على العناوين «العربية» المتناثرة على الأرفف، ما يسلط الضوء على قوة حضور المحتوى العربي ببلاد الأناضول.

«البيان» التقت بنزار كارا، مدير الاتصال بالإدارة العامة للمكتبات والمطبوعات في وزارة الثقافة والسياحة التركية، الذي أكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة صناع النشر، وتعد بمنتهى الأهمية لقطاع النشر والترجمة بالعالم العربي والعالمي، وأوضح أن الأعوام السابقة شهدت تعاظم محتوى الأدب والإرث التركي المترجم للغة العربية، بحيث احتلت الأخيرة المرتبة الأولى ضمن عناوين ترجمات «تيدرا» (تعني «ترجمة كتب الأدب التركية»)، وهو برنامج ضخم مكرّس للترجمة من قبل الوزارة التركية، ويرنو لدعم القطاع ومجتمع الناشرين من التركية للغات عالمية أخرى.

وأكد كارا بأن اللغة العربية تحتل المرتبة الأولى من بين الترجمات التي يطلبها الناشرون ضمن البرنامج الذي تأسس عام 2005 وتشكلت حصيلته حتى الآن بترجمة ما يرنو إلى 2700 عنوان من 82 دولة و60 لغة مختلفة.

ولعل ثمرة هذه الجهود مستمرة نحو المزيد من التعاون والحضور الثنائي بين البلدين، حيث بشّر المتحدث بأن بلاده وبعد تواصل متبادل بين مسؤولين في القطاع الثقافي، ستحل ضيف شرف على معرض أبوظبي للكتاب في دورته المقبلة.

وعن الترجمة للعربية أكثر من أي لغة أخرى، قال كارا: إن الأعوام الماضية جسّرت لزيادة وتيرة التعاون الثنائي بين الناشرين العرب والأتراك، كما أن بلاده لا تدخر جهداً في رعاية الناشرين من كل دول العالم، كما أن تواجد مشاركة العديد من الناشرين العرب في معارض الكتب التي تحتضنها تركيا فتحت الباب على مصراعيه لتكثيف الترجمات وتوجيهها نحو العالم العربي.

وحسب رأي كارا في أن كل شيء يزهر ويزدهر في أنظمة أيكولوجية ومجتمعات موازية، فإن العديد من الشراكات الثنائية في قطاع النشر والترجمة تتقد وتتجذر عبر تأكيد وعزم المؤسسات من كل أصقاع العالم على الحضور والتواجد في معارض الكتب الدولية، ما يؤسس لشراكات عابرة للدول تمهد لإثراء قطاع النشر والترجمة بمحتوى أكبر.

وقال: إن بلاده تكرس ضمن مساعيها ورشاً متخصصة للترجمة من التركية إلى العربية والعكس، كما أن هناك جالية عربية كبيرة تتخذ من البلاد مقراً لها، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على انتشار المحتوى العربي.