أكّد مديرو دور نشر مشاركة في النسخة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب المقام حالياً في مركز إكسبو الشارقة ويستمر حتى 13 من نوفمبر الجاري أن حجم الإقبال الذي شهدته الأيام الأولى من هذا الحدث الدولي الكبير غير مسبوقة وتشكّل رافعة قوية تتناسب ومكانة المعرض الذي بات يعدّ الأكبر من نوعه في العالم على صعيد حقوق النشر مشيرين إلى أنّ التميّز في التنظيم والتسويق على حدّ سواء ساهم في تشكيل هذه الصورة المشرقة التي تشرق بها إمارة الشارقة الباسمة دوماً.

وقال علي سيف الشعالي مؤسس ومدير عام دار الهدهد للنشر والتوزيع:إنّ منصات المعارض العربية والعالمية تعدّ هدفاً استراتيجيّاً ومعرض الشارقة الدولي للكتاب دائماً ما يحتل الصدارة وهو على قمة أولوياتنا ونقطة مضيئة في جدولنا السنوي حيث نشارك سنوياً في أكثر من 28 معرضاً محلياً وعالمياً.

ولكن هذا الحدث مختلف تماماً «في الأيام الأربعة الأولى بالكاد نلتقط أنفاسنا من حجم الزوّار والإقبال كبير جداً وهذا بفضل التخطيط السليم والبرامج التسويقية المعدة بمهنية بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي جعل من الإمارة قبلة لكل محب للثقافة وجعل من الثقافة مشروعاً جاداً ومستداماً».

 معايير مميزة 

بدوره قال محمد جبهجي دار الحافظ للنشر من سوريا: ما شاهدناه خلال أيام معرض الشارقة الدولي للكتاب الأولى فاق توقعاتنا فالإقبال كان جيداً جداً والتسويق والترويج للحدث على مختلف المنصات والمواقع والأماكن كذلك وهذا ما حفّز الجمهور من مختلف الجنسيات. وأضاف: نشارك في هذا المعرض الكبير منذ عام 2000 وفي هذا العام استند التنظيم على معايير مهنية ومميزة من توزيع الأجنحة والتنسيق والفعاليات الأمر الذي يشكّل فرصة لدور النشر والقراء على حدّ سواء ونتوقع أن تكون الأيام القادمة أكثر إقبالاً.

 منارة

من جهته قال محمد حسن هيراني من دار الكتاب العربي - لبنان: إن مشاركتهم في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدأت منذ نسخته الأولى وهو الذي دفعنا لافتتاح فرع لنا في هذا العام في الشارقة تأثراً برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يعدّ ملهماً لكل الناشرين في العالم وهو ما انعكس على هذا الحدث الأكبر في العالم من نوعه والإقبال الذي لمسناه حتى الآن كبير جداً فالمعرض بات يمثّل منارة تشع علماً ونوراً وثقافة تكبر وتنمو عاماً بعد الآخر.

ولفت عبد الرحمن شهاب مدير دار شغف للنشر والتوزيع من الكويت إلى أنّ نسخة هذا العام من معرض الشارقة الدولي للكتاب مختلفة جداً عن الأعوام السابقة خاصة منذ اليوم الأول فالجمهور كبير ودور النشر جميعها تزخر بزوّارها في كل الأوقات.

كما لمسنا هذا العام إقبالاً كبيراً للغاية من المدارس والمؤسسات الأكاديميّة منذ اللحظات الأولى لانطلاق الحدث وهو ما لم يكن يحدث سابقاً بهذا الشكل وباختصار شديد فإنّ معرض الشارقة الدولي للكتاب بات اليوم احتفاليّة ثقافيّة عظيمة لنا جميعاً.

 وعي واهتمام 

وقال أحمد الحيدر مدير دار لاتينا بوك للنشر من الكويت نشارك في هذه التظاهرة الثقافيّة منذ عام 2008 فالمعرض يمثّل مفخرة للأمة العربية بأكملها من حيث الإقبال والفعاليات والمؤتمرات المصاحبة والتنظيم والاحترافية في العمل الأمر الذي انعكس على معنويات الناشر العربي الذي يتمتع خلال الحدث بالراحة والسعادة والفخر في آن واحد، في ظل العالمية التي يتمتع بها هذا الحدث، وأضاف: إنّ الإقبال الذي شاهدناه حتى الآن ليس إقبالاً عشوائياً وهو ما يعد مؤشراً كبيراً على نوعية هذا الجمهور وحجم وعيه واهتمامه بالثقافة.