يستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته 41 إيطاليا ضيف شرف في هذه الدورة، وتقام العديد من الفعاليات التي تنقل الزائر إلى إيطاليا بثقافتها وأدبها وفنونها المختلفة، وتتيح الأنشطة المختلفة فرصة المشاركة في الفعاليات للتعرف من قرب إلى ثقافتها في تجربة نوعية تناسب الأطفال والكبار. ومن قلب مركز إكسبو الشارقة حيث يقام معرض الشارقة للدولي للكتاب، أتيحت لنا فرصة التعرف إلى أحد جوانب الثقافة والفنون في إيطاليا عن طريق المسرح في ركن خاص للأطفال، يمارس فيه الطفل عبر الورش أعمالاً يدوية يتعلم فيها صنع الدمى ويخلق شخصيات من وحي خياله، ويصنع من الأدوات والمواد المحيطة حوله عوالم يسافر إليها بخياله.

«البيان» التقت الإيطالية أولمي فيرونيك التي تعمل في مسرح الطفل منذ 43 عاماً، وتعد المؤسسة له، حيث تقام العروض المسرحية في إيطاليا بشكل يومي في روما وتبدأ في أكتوبر وتستمر حتى مايو من كل عام، في عمل مستمر يستقطب محبي المسرح والفنون في روما.

لغة المسرح

وعن تجربتها في مسرح الطفل قالت أولمي فيرونيك: «أعمل في المسرح منذ 43 عاماً وأروي القصص وأقدم الأعمال والورش المسرحية للأطفال في المدارس، لأعزز مهاراتهم وأثري أفكارهم في المجال، كما أرغب في غرس حب المسرح لدى الأطفال مبكراً لينمو الطفل ويترعرع محباً للمسرح بكل جوانبه، فالمسرح لغة ولتعلم لغة جديدة يجب أن نبدأ تعليمها منذ الصغر، فالمسرح لغة ووسيلة للتواصل والتفاهم مع الآخر، ولغة سلام، ويعلم الطفل عن طريق العمل الجماعي في المسرح أن النتيجة النهائية هي للجميع فلا يوجد فوز أو خسارة».

وعن مشاركتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب، قالت: «أقدم في مشاركتي ورشاً مختلفة، ونحاول أن نعلم الطفل أن يصنع من الأدوات البسيطة حوله شخصيات أو أشكالاً يخترعها من خياله، إضافة إلى عوالم يصنعها كمجسمات تعكس بيئة الغابات والصحراء والفضاء، واختار الكثير من الأطفال المشاركين فكرة الصحراء أثناء صنع المجسمات التي صنعوها من العلب الكرتونية وباستخدام الألوان والرسوم، وما يصنعه الطفل يشبه ما في الكتب بما فيها من قصص، وباستطاعتنا أن نجعلها قصصاً مكتوبة بين دفتي كتاب».