وسط تصفيق حماسي، دخل صانع المحتوى أحمد الغندور المعروف بـ«الدحيح» على جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي امتلأت به قاعة الاحتفالات، مقدماً على خشبة المسرح ما يشبه حلقة حية من برنامج «الدحيح»، الذي يقدمه منذ العام 2014 على منصة يوتيوب، محققاً أكثر من 250 مليون مشاهدة منذ انطلاق برنامجه.

جاء ذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة الحادية والأربعين من المعرض، حيث قدم «الدحيح» مادة علمية غنية لجمهوره، حيث بدا محتواه أكثر تفاعلاً وعفوية وهو يقدمه بعيداً عن كواليس الشاشة الصغيرة والاستديوهات.

ومع صعوده إلى المسرح، أعرب الغندور عن سعادته في أن يقدم محتوى برنامجه بين فعاليات المعرض، مضيفاً أنه من الجميل أن يرى الجمهور أمامه مباشرة من المسرح، لا كمجرد أرقام مشاهدات على الإنترنت، بل بوصفهم أناساً ووجوهاً يمكن له أن يتفاعل معها مباشرة.

رحلة علمية

وأخذ الغندور جمهوره في رحلة علمية بنفس أسلوبه المرح في تبسيط العلوم، ليخوض في موضوعات متنوعة، في العلوم الطبيعية، والتاريخ، والاقتصاد، والتقنية، حيث توقف عند (الابتسامة) كلغة قادرة على تجاوز المسافات والاختلافات بين البشر.

وتطرق اللقاء إلى العديد من المواضيع العلمية المتشعبة، التي نسج منها الدحيح سرداً قصصياً شيقاً للاهتمام، حيث بدأ بالحديث عن وظائف جسم الإنسان، منطلقاً من اختراع المقصلة في القرن الثامن عشر بفرنسا، مروراً بمحطات مهمة في تاريخ العلم، والنظرة التي كان يقلل عبرها العديد من العلماء في أوروبا من شأن الشعوب الإنسانية الأخرى، بصورة أثرت على موضوعية دراساتهم.

معلومات جديدة

ولم تخلُ الفعالية من العديد من المعلومات الجديدة التي شكل عرضها مادة مسلية لغير المتخصصين، كقدرة الدماغ البشري على احتواء نفس الكم من البيانات الموجودة على كامل شبكة الإنترنت، واستهلاكه 20 % من طاقة الجسم، رغم أنه يمثل 2 % فقط من وزن الإنسان، في الوقت الذي نوه فيه الدحيح بكون الأنف عضواً مهمشاً، في مقابل العين والأذن، رغم أهميته التطورية، وتأثيره البالغ على حاسة التذوق.

وأعرب الغندور عن سعادته بأن يكون ضيفاً على معرض الشارقة الدولي للكتاب، فهو فخور بأن يشهد معرضاً عربياً للكتاب أصبح من أكبر المعارض في العالم، قائلاً: «إن ما قدمته على خشبة المسرح كان نتاجاً لعمل فريق جماعي، جاء ليترجم الرحلة التي خضناها في الدحيح، من باحث شاب يقدم محتوى على اليوتيوب من منزله، إلى ما أصبح الآن منظومة متكاملة من الباحثين وصناع المحتوى»، وأضاف الغندور: «أعتبر نفسي فخوراً لكوني جزءاً من فريق الدحيح، لأننا نعتبر أن ما يقدمه برنامجنا هو مكتبة علمية مرئية بشكل مبسط باللغة العربية».