باتت الكتب المسموعة «ترند» رائجاً، يشجع الجيل الجديد على الاطلاع والقراءة، ويوفر لهم الوقت، بحيث يصبح الكتاب رفيق الدرب والمشاوير والجلسات، يمكن الاستماع له دون الحاجة إلى التركيز في الورق.

ووفرت بعض التطبيقات والمنصات الرقمية كتباً مسموعة، يتم اختصارها في ما يقارب الدقيقة، تقدم خلاصة الكتب باختصار، وتعطي لمحة عامة عما يدور فيه، متيحة الفرصة أمام المستمع ليتعرف على أكبر عدد من الكتب بوقت قصير.

من بين تلك المنصات تطبيق «سناك بوك»، يشارك فيها عدد من المعلقين الصوتيين، تقدم إصدارات متنوعة من الكتب، تعطي ملخصات عن كل كتاب في دقيقة واحدة، وتقدم خلاصتها جاهزة بشكل قابل للاستيعاب والفهم للمتلقي المستمع.

معلق صوتي

الشاب الإماراتي أحمد التميمي أحد المعلقين الصوتيين البارزين في «سناك بوك»، حاورته «البيان» للتعرف على تجربته، واستكشاف مستقبل القراءة الرقمية، وجدواها في تعزيز الحراك الثقافي والفكر النير خطوة فعالة وأداة حديثة، تواكب العصر الرقمي وتطوعه في مبادرات تسهم في الحراك الثقافي والمعرفي عربياً.

يشير التميمي إلى أنه أول إماراتي يعمل في تلك المنصة منذ 2020 بعد أن كان يتدرب بشكل شخصي مع المذيع الاماراتي أيوب يوسف، الذي علمه الإلقاء ومخارج الحروف حتى تمكن من الدخول إلى تلك المنصة، بالإضافة إلى كونه مقدم فعاليات وحفلات رسمية للعديد من الجهات الرسمية والدوائر في الدولة، ومقدم أفلام وثائقية منذ عام 2019. يعمل التميمي في الهيئة الاتحادية للضرائب كمحلل خدمات للشركات الكبرى، إلا أنه يحب الإعلام وتشربه من «خاله» مقدم البرامج المعروف عبد الله خصيف، ما دفعه للتعلم أكثر والمثابرة لدخول هذا المجال، ولكن بطريقته الخاصة، حيث تمكن إلى اليوم من تسجيل ما يقارب 45 كتاباً مختلف المحتوى والمضمون.

إقبال

يرى التميمي من خلال تجربته أن الكتب الصوتية باتت تلاقي رواجاً كبيراً خلال وقتنا الحالي، سواء بين فئة الشباب أو الفئات الأخرى، مشيراً إلى أنه يرى ذلك من خلال الإقبال على المنصة والمنصات المشابهة لها، إذ وصل عدد المشاركين فيها ما يقارب 10 آلاف مشترك، وتطبيق «ستوري تل» المشابه تقريباً.. مضيفاً: «كثيرون يخبرونني برغبتهم في الاستماع إلى الكتب وقت أدائهم للتمارين الرياضية في النادي، أو أثناء قيادتهم للسيارة مما يوفر عليهم الوقت والجهد، خاصة أن الكتب تقدم إليهم مختصرة، وفيها أبرز ما تحتويه من مواد، مما يمكنهم من اقتناء الكتاب فيما بعد لو أرادوا الاستزادة من المعلومات أو قراءة كل التفاصيل...».

معايير

وحول المعايير التي تتطلبها المنصة أوضح التميمي أنه كان محظوظاً بامتلاكه المعدات الصوتية الخاصة بالتسجيل، وتدربه على الإلقاء، مما سهل عليه الانضمام للمنصة، التي تتطلب تلك الأدوات والوضوح في الإلقاء، وأن يكون التقديم باللهجة الإماراتية، ويعمل حالياً على تطوير نفسه وأدواته للتقديم على تطبيقات مختلفة وواسعة الانتشار.

وعن الكتب الأكثر طلباً وإقبالاً من الشباب بشكل خاص، والجمهور بشكل عام يرى التميمي من تجربته أن كتب التنمية البشرية تأتي الأكثر طلباً وإقبالاً بالدرجة الأولى تليها كتب الأعمال، وأغلب الكتب التي عمل عليها ولاقت إقبالاً كانت في مجال التنمية البشرية، التي يراها توسع المدارك، وتعطي معلومات مهمة عن الحياة، بجانب تأثيرها الإيجابي على كل مجريات الحياة.