تلعب الدراما المحلية دوراً مهماً في نقل الثقافة المحلية والخاصة بالمجتمع الإماراتي، جنباً إلى جنب مع الوسائل الأخرى التي تؤديها المؤسسات والجهات المعنية، في دور تكميلي لتعزيز وترسيخ الهوية والثقافة المحلية ونقلها للآخر.
«البيان» حاولت عبر الاستطلاع الأسبوعي أن تستكشف مدى نجاح المسلسلات الإماراتية في تعزيز اللهجة المحلية، حيث طرحت على متابعيها في «تويتر» السؤال التالي: «هل تهتم المسلسلات الإماراتية في تكريس حضور اللهجة المحلية؟».
وأكدت نتائج الاستطلاع، أن المسلسلات الإماراتية نجحت في هذا الشأن، لكن ليس بالمستوى المطلوب، إذ صوتت على موقع «البيان» في «تويتر» نسبة 56.9 % بلا، بينما صوتت نسبة 43.1 % بنعم.
وقال الفنان الدكتور حبيب غلوم، تعليقاً على النتائج : «اليوم نعاني من إشكالية الابتعاد عن اللهجة الإماراتية وعدم التسويق لها، وأحد الأسباب هي غياب الدعم الحقيقي للدراما الإماراتية، فخلال الخمسين سنة الماضية لا أعتقد يوجد مسلسل إماراتي بحت باستثناء «اشحفان القطو»، وبعض الأعمال الأخرى التي كتبها جمال سالم بصيغة ولهجة محلية، السبب الآخر هو تقصيرنا كمؤسسات وفنانين وإعلاميين تجاه دعم اللهجة المحلية.
وأكد غلوم ضرورة معالجة هذه الإشكالية من خلال تقديم الدعم المعنوي والمادي الكامل في سبيل المحافظة على الثقافة الإماراتية والموروث. ولفت إلى اعتناء الشارقة الحثيث بهذا الصدد. بدوره، قال ياسر القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الوطني: «إن الدراما التلفزيونية تكرس الثقافة الإماراتية بقوة، حيث إن المسلسلات ذات الطابع التراثي تكرس العادات والتقاليد الأصيلة بصيغة درامية مميزة، فهي مهمة لأبناء الجيل لسماع العديد من المفردات الإماراتية المحلية.. لذلك وجب على قنواتنا التلفزيونية الاستثمار أكثر في الأعمال الإبداعية المحلية بقدر الإمكان، وهي في الواقع تؤثر في عمق العقلية الإماراتية ولا سيما في شبابنا...».
وتابع: «نعلم في الإمارات مصطلحات مختلفة وأساليب مختلفة في انتقاء الكلمات العربية المحلية، لذلك تأتي الدراما بعناصرها المختلفة في الثقافة الخليجية الإماراتية لتلعب دوراً مهماً في هذه المرحلة من الزمن كما لسابقاتها، وأجدد خطابي إلى إدارات القنوات التلفزيونية الوطنية بضرورة وضع الإنتاج الدرامي التلفزيوني ضمن خطتها الإنتاجية السنوية عبر المنتجين الإماراتيين»


