تطل الطفلة الإماراتية «الظبي المهيري» في معرض الشارقة الدولي للكتاب بسنواتها الثماني، أصغر ناشرة في العالم، مؤكدة أن الكتابة الإبداعية ونقل معاناة الآخرين بسلاح القلم لا تقتصر على الكبار فقط.
بصيص أمل
الظبي تجاوزت بأفكارها سنوات عمرها القليلة، ونقشت على جبين الزمن حكاية إبداع وموهبة، رسمت بصيص أمل لكثير من الأطفال، الظبي المهيري، رغم أنها تعيش في مجتمع قوامه العدل والمساواة، إلا أن قلبها الصغير كان ينقبض عندما تمر أمامها مشاهد أطفال يعانون، فامتشقت «سلاحها»، فكانت الكلمة هي «الكود السري» في المعركة، ورأت أنها السلاح الأكثر نجاعة لكسب المعركة، فبدأت تعبر عن مكنونات وعيها، وتروي حكايات أطفال، عبر قلمها الذي يقطر مشاهد إبداعية، لتكون الكلمة هي طريقها ونهجها في مؤازرتهم ودعمهم، مستمدة هذا التوجه من موروثات الآباء المؤسسية، الذين دأبوا على تكريس ثقافة العطاء والمساعدة.
تدرس الظبي المهيري في أكاديمية العين، حيث بدأت القراءة مبكراً وهي في سن الثالثة، ما أسهم في تكوين مخزون لغوي وثقافي لديها، بالإضافة إلى امتلاك وجهة نظرها الخاصة عن العالم وما يدور فيه، لتنتقل إلى ميدان الكتابة الذي أصبح مجالها الحيوي، ومن ثم وثيقة اعتماد لمشاركتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب بكتابها «كانت لدي فكرة» باللغتين العربية والإنجليزية، والذي بيع منه ألف نسخة، وكان المقدمة الضرورية لإدراجها في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية وهي ما زالت بعمر 7 سنوات، ما جعلها أصغر ناشرة في العالم.
منصة وإبداعات
وترجمة لاتساع فكرها وبلورة لوعيها الناضج، وتحقيقاً لحلمها بعالم أفضل لأطفال العالم أطلقت المهيري منصة «رينبو جمني»، والتي تختص بكتب الأطفال شاملة الأطفال من أصحاب الهمم لاسيما فئة طيف التوحد والمكفوفين، كما أطلقت مبادرة حملت اسم «كتب من الأطفال إلى الأطفال» موجهة للأطفال من سن 3 - 9 سنوات، والتي تتلخص فكرتها في احتضان إبداعات الأطفال، ويكون الطفل فيها والكاتب والرسام والقارئ أيضاً، والناشر هي نفسها.
