مزجت قصائد الشاعر المصري هشام الجخ مشاعر الجمهور الذي ملأ قاعة الاحتفالات في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مساء أمس، ما بين الابتسامات والدمع الذي ترقرق في أعينهم عند ختام قراءته، في واحدة من أكثر الفعاليات إقبالاً جماهيرياً، حيث امتلأت القاعة من مختلف الجنسيات، وانعكس إعجابه بالشعر تصفيقاً مستمراً نسج من خلاله لوحة الشارقة الثقافية، المحبة للفنون والآداب، والذواقة للشعر العربي الفصيح، والعامي على حد سواء.
وتغنى الشاعر المصري الشعبي بأجمل قصائده التي لبّى في بعضها طلب الجمهور، واختار منها ما يرسخ مسرح الدورة الـ41 من «معرض الشارقة الدولي للكتاب» منصة ثقافية تحتفي بالفن الراقي، وتعلي من شأن الكلمة الهادفة.
ومع دخوله إلى المسرح، صدح صوت الجخ قبل صعوده المنصة بقصيدته الفصحى التي أرسل من خلالها ترحيباً لجمهور الشارقة من مختلف الدول العربية، قال فيها:
أسبح باسمك الله
وليس سواك أخشاه
وأعلم أن لي قدراً سألقاه.. سألقاه
وقد علمت في صغري
بأن عروبتي شرفي
وناصيتي وعنواني
وكنا في مدارسنا نردد بعض ألحانِ
نغني بيننا مثلا:
«بلاد العرب أوطاني».
ومع العادات والتقاليد الصعيدية، التي اشتهر الشاعر هشام الجخ بأشعارها وآدابها العريقة، ردد الجمهور خلفه أواخر أبيات قصائده «أيوة بغير».
وخصص هشام الجخ لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب، بعض قصائده التي مزج فيها الفصيح مع العامي، وهي قصيدة «تيدورا» التي أعادت الجمهور إلى عمالقة الشعراء المحبين، إذ قال فيها:
كفراشة من مرمر أو عاجِ
كانت تطل بحسنها الوهّاجِ
فأقيم ليل العاشقين تهجداً
كمتيم متوسل محتاجِ
وفي ختام الأمسية الشعرية، ألقى هشام الجخ قصيدته الشعرية التي نعى بها والدته بعد وفاتها، ونسج من خلالها رائعته الشعرية «طبعاً ما صليت العشاء»، والمكونة من 5 أجزاء، حيث حلقت بزوار المعرض مع حنين الذكريات.
