أكد مشاركون في جلسة حوارية حملت عنوان «بين المحرر والمؤلف» الأهمية البالغة التي يلعبها المحرر في تطوير المجال الأدبي وسوق النشر بصورة لا تتعارض مع عمل الكتاب والمؤلفين، منوهين إلى الفروق في مهام المحررين مقارنة بعمل الكاتب والعلاقة بينهما في دور النشر العربية ونظيراتها في الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء ذلك ضمن فعاليات اليوم الثالث من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
شارك في الجلسة القاص والروائي التونسي محمد عيسى المؤدب، والكاتب الأمريكي نيل ستراوس، والمحررة الأدبية الأمريكية كاري ثرونتون.
وأشار الكاتب التونسي الحائز على جائزة الكومار الذهبي للرواية العربية 2017 عن روايته الأولى «جهاد ناعم»، إلى غياب العلاقة الوثيقة بين الكاتب العربي والمحرر في مقابل علاقة تقليدية قائمة بصورة أكبر بينه وبين الناشر رغم الأهمية البالغة التي تتطلب وجود المحرر للارتقاء بصناعة الكتاب وإخراجه بأحسن صورة، لافتاً إلى أن «هناك خلطاً بين دور المحرر الأدبي والمدقق اللغوي».
من جانبه أوضح الكاتب الأمريكي نيل ستراوس أهمية العلاقة بين الكتاب والمحررين الأدبيين في بلاده من منطلق أكثر الكتاب مبيعاً في الولايات المتحدة، بجانب عمله محرراً في صحيفة النيويورك تايمز ومجلة رولينغ ستونز، وأن تعامله مع محرريه كمعلمين هو ما أكسبه خبرة أكبر في أن يصبح كاتباً أفضل بصورة تفوق المعرفة التي اكتسبها من مقاعد الدراسة.
من جهتها شاركت كاري ثورنتون نائبة الرئيس في دار دي ستريت بوكس تجربتها الطويلة كمحررة أدبية أسهمت في وصول أكثر من خمسين عنواناً لقائمة النيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً، مشيرة إلى الأهمية التي يكتسبها اطلاع المحرر على المسودات الأولى للنصوص بوصفه القارئ الأول لأي كتاب ما يجعله عين دار النشر التي تنظر للكتاب من منظور القارئ، واصفة مدى الحميمية التي يوفرها لها عملها مع الكتاب والتحدث باسمهم لإنجاح الكتاب.
واتفق المتحدثون على ضرورة الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لفهم ذائقة القراء وتعليقاتهم عن الكتب، مشيرين إلى الدور الذي تلعبه منصات كتطبيق تيك توك الذي بات منصة لليافعين والشباب للترويج لكتبهم المفضلة.
