مهداة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

 

أمير القوافي والجيادِ التي تسري

بأجنحة للطير في عالَمِ السحرِ

وإنْ كان في أرضِ الحقيقةِ قائداً

يُقيم المشاريعَ الضخمة في يـسرِ

فسبحانَ من أعطاه أقوى عزيمةٍ

ينفِّذ في جِدٍّ وينجز في صبرِ

ويبني على ما أسَّ بالأمسِ راشدٌ

دبيَّ كرمزٍ للحداثةِ في العصرِ

ولكنّه يهوى التراثَ أصالةً

فيختار ما يدعو إلى العزِّ والفخرِ

وكم قد بنينا في الدهور حضارةً

سترجع إن عدنا إلى المسلَكِ الوعرِ

وذلك حلم بيّنٌ في فعاله

ويسعى إليه في مشاريعهِ الكُثْرِ

فيجعل من أرض الإمارات قِبلةً

تثبّتها في عالَم اليوم في الصدرِ

ويدعمُهُ «بوخالدٌ» في كفاحهِ

وذلك نعمَ القائدُ النيّرُ الفكرِ

ومن كرئيسٍ يُبتَغى كابن زايدٍ

تشرَّب مجداً من أبٍ طيبِ الذكرِ

وكم من شيوخٍ في الإمارات جلّهم

لهم سِيَرٌ أبھی وأزهی من الزهرِ

وذلك سلطانُ الثقافةِ دأبُه الـ

عطاءُ لنشرِ العلمِ يبقى مدى الدهرِ

نماذجُ حكّامٍ تحبّ بلادَها

وكم من بلادٍ في فسادٍ وفي قهرِ

أقلب طرفي في الطموحاتِ ذاهلاً

وكم قد عَرفت الجِدَّ من أولِ العمرِ

رعانيَ من بدء الطفولة سادةٌ

يطوقني فضلٌ لهم ليس بالنزرِ

فصافحني «طاغورُ» يوماً مقدراً

ومائة سفرٍ خطّها في الدجى حبري

وأكتب شعري من فؤادي ومن دمي

وما كان للمولى من الروح والطُّهرِ

ومسقطُ رأسي كان أهنأ موطنٍ

فضاع هباءً في لظى الحقدِ والغدرِ

فأبدلني ربّي به خيرَ موطنٍ

له قادةٌ درٌّ وشعبٌ من التبرِ

له أسسٌ قد صاغها عسجديةً

حكيمُ شعوبِ العربِ بالحبِّ والخيرِ

وما كان مبنياً على الحبِّ والحِجى

يظل منيعاً في العوادي من الدهرِ

ومَن في دنى الحكّام ندٌّ لزايدٍ

وذاك المحيّا السمح يطفح بالبشرِ

قرأتك في الديوان ثم بـ«قصَّتي»

فأمتعني الإبداعُ في الشعرِ والنثرِ

فقد جاءني السفر الجميل موقعاً

على الصفحة الأولى بأحرفك الخُضْرِ

وفي «قصَّتي» حبٌّ لجَدٍّ ووالدٍ

ووالدةٍ والخيل.. بل رحلةُ العمرِ

وفيها وفاءٌ لافتٌ ورجولةٌ

وذكر تفاصيل تفيد لدى الذكرِ

وشاهدت هاتيك المشاريع معجباً

بعينَيْ محبٍّ للتقانةِ والشعرِ

وقد جَمَعتْ حسناً وفنّاً محلقاً

إلى كلِّ ما للعلمِ فيها من القدرِ

فهاتيك أبراجٌ وتلك متاحفٌ

وتلك مسابيرٌ تناءت عن البدرِ

ومكتبةٌ يزهو «الرشيدُ» بمثلها

و«جائزة القرآن» تصدح بالذكرِ

كأن الرياح الهوج تحتك دائماً

على قلقٍ تجري بنصر إلى نصرِ

وما جئت أحصي ما بنيت تنوعاً

ونوعيةً، هيهاتَ، فهي بلا حصرِ

لقد حفر التاريخ لاسمِكَ موقعاً

سيبقى مضيئاً في القلوب وفي الصخرِ

وأسأل ربي أن يديمك قائداً

«كصقرِ قريشٍ» لو تُشَبَّهُ بالصقرِ