تسير ظاهرة الأفلام المستقلة في العالم العربي على وتيرة متنامية، وعلى الرغم من مواجهتها بعض العوائق والصعوبات، إلا أنها تحقق أحياناً نجاحات وتلقى نصيبها من الشهرة، لكن الآراء تتنوع وتتغاير في إمكانية منافستها نظيرتها من الأفلام العالمية الأخرى، التي تحظى بدعم وتمويل وتسويق كبير يكسبها مقومات النجاح، ويساعدها على الانتشار.

حدود

«البيان» حاولت أن تستكشف القضية، عبر الاستطلاع الأسبوعي، حيث طرحت على متابعيها في منصتها على «تويتر»، السؤال التالي: «هل تستطيع الأفلام المستقلة منافسة نظيرتها العالمية»؟

وأكدت نتائج الاستطلاع، أن الأفلام المستقلة لم تنجح وترقَ إلى المستوى المطلوب في الشأن، حيث أكدت نسبة 58 % من المشاركين في الاستطلاع، عدم قدرة الأفلام المستقلة على منافسة نظيرتها العالمية، بينما رأت نسبة 42 % غير ذلك تماماً.

تجربة

وتعليقاً على النتائج، أكدت المخرجة الإماراتية نجوم الغانم أن الأفلام المستقلة يمكنها منافسة العالمية أو المدعومة، مشيرة إلى تجربتها الشخصية عندما ترأست لجنة التحكيم في مهرجان «ميتا» السينمائي الذي أقيم في دبي أخيراً، حيث شاهدت أكثر من 70 فيلماً وكانت أغلب الأفلام التي وصلت للمهرجان أفلاماً مستقلة، ولكنها فرضت نفسها من خلال إتقان القائمين عليها في إخراجها وتقديمها بالشكل الذي يضمن لها تحقيق نجاح كبير. وحسب رأي الغانم فإن الأفلام المستقلة تمكنت من منافسة الأفلام العالمية الأخرى في العديد من الفعاليات والمهرجانات العالمية.

مكانة

بدوره، أشار السيناريست محمد حسن أحمد إلى أن الأفلام الجيدة تفرض نفسها بنفسها، سواء كانت مدعومة أو أفلاماً خاصة أو قصيرة أو غيرها، فالفيلم الجيد لا يحتاج لشيء كي يفرض نفسه، والأمثلة والشواهد على ذلك كثيرة.

وأضاف: بعد عشرين عاماً تقريباً على عملي في صناعة السينما ينتهي الحديث عن المواهب والدعم، كون هذه الصناعة باتت هامة ولها مكانتها في العالم، ونحن جزء من هذا العالم، وتوجد أفلام كثيرة نجحت في وصولها للعالمية ولمهرجانات كبرى منها: «طوي عشبة» للمخرج وليد الشحي، و«سبيل» لخالد المحمود.