شاركت إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في الندوة التي نظمها مركز التراث العربي بمعهد الشارقة للتراث والتي حملت عنوان: «تكريس التراث الوثائقي لتعزيز المجتمعات الشاملة، العادلة والسلمية»، وذلك احتفالًا باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري.
تجربة رائدة
وجاءت المشاركة من خلال محاضرة ألقاها مستشار إدارة البحوث والدراسات لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث خالد بدر عبيد البدور، عرض فيها التجربة الرائدة للمركز في مجال التوثيق السمعي والبصري، من خلال تسخير التطور الكبير الحاصل في وسائل حفظ ومعالجة المواد التراثية المسجلة والمصورة ووضعه في خدمة وحماية التراث الثقافي والمحافظة عليه من الضياع، بل وتقديمه للجمهور بصورة تتناسب مع التطور الحاصل في هذه المجال.
واتخذ البدور من تجربة إذاعة الأولى التي تبث على الموجة 107.4، إحدى مبادرات مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، مثالًا أساسيًا في مجال حفظ التراث السمعي من خلال مجموعة البرامج الحيّة والمسجلة التي تذيعها الأولى على مدار العام، كبرنامج «مزامل» من تقديم الشاعر والمستشار سيف بن سليمان، والذي يتخذ من الشعر وعدّ القصيد مادة رئيسية له، حيث يتم حفظ وأرشفة هذه الحلقات بطريقة تضمن الحفاظ على هذا النوع من التراث وتتيح للمهتمين العودة له بكل سهولة من خلال التطبيق الذكي لإذاعة الأولى.
وأشار البدور لبرنامج «غبايب» من تقديم النوخذة والشاعر حميد بن ذيبان ودوره الكبير في حفظ التراث البحري لدولة الإمارات وتعريف الجمهور بتفاصيله، حيث تمتلك دولة الإمارات تجربة غنية في هذا المجال، كما تمكنت الإذاعة والتي تتخذ من شعار «منكم وفيكم» شعارًا لها من إجراء مسح شامل للأغاني الإماراتية من الخمسينات وحتى فترة الثمانينات، وأرشفتها ومعالجتها فنيًا بحيث تصبح صالحة للبث، حيث أكد أن ما تقدمه إذاعة الأولى من خلال خطتها البرامجية هو إثراء للأرشيف التراثي السمعي والبصري لدولة الإمارات، حيث تواكب معظم هذه البرامج تغطية من وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لها.
وأثنى البدور على اتفاقية التعاون لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث مع اليونسكو لإقامة ورشات العمل والتدريب في مجال البحث الميداني السمعي والبصري والدور الكبير والمؤثر في تحقيق هدف المركز باستخدام الطرق العلمية المعتمدة في عملية حفظ التراث، حيث ساعدت هذه الطرق في تدوين وحفظ الكثير من الموروث الثقافي بشكل يضمن لنا استدامته. وأكد البدور الدور الكبير والاستثنائي لمكتبة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في عملية حفظ التراث السمعي والبصري، حيث تضم مجموعة كبيرة ومهمة من إصدارات المركز المتنوعة بين الكتب والتسجيلات في كل ما يتعلق بالتراث الإماراتي والعربي أيضًا، وهي متاحة للجميع.
واختتم البدور محاضرته بالحديث عن مبادرة وثيقتي ومدى أهميتها في حفظ وصون التراث الوطني، وهي بمثابة دعوة للجميع من أفراد ومؤسسات بأن تتشارك معنا الوثائق التاريخية التي يمتلكونها، للحفاظ عليها بالطريقة المثلى والتي تضمن عدم تعرضها للضياع أو التلف.
