اختتمت مسرحية «حينما يرفع الستار» من إنتاج مسرح دبي الوطني، أول من أمس، فعاليات العروض المسرحية لمهرجان دبي لمسرح الشباب، على خشبه مسرح ندوة الثقافة والفنون بدبي، التي جاءت ملهمة في أطروحاتها الإبداعية عبر نص يحمل كثيراً من الإيجابية في سبيل تعزيز دور ومكانة المسرح المحلي على نطاق النصوص أو اختيار الممثلين وأبطال الأعمال، وغيرها من المحاور الرئيسة خلف الكواليس .

ويضيء العرض المتوازن فكراً ونصاً، من تأليف عبد الله المهيري وإخراج يوسف القصاب، الكثير من المراحل التي يمر بها العمل قبل وصوله إلى الجمهور حيث تدور أحداثه في وجود 3 ممثلين خليفة ناصر بدور «طموح» وخميس اليماحي بدور «حالم» إلى جانب أمل حسين بدور «أمل»، ويناقشون فكرة إنتاج مسرحية للمشاركة عبرها خلال أحد مهرجانات المسرح المحلية، ويعرج بهم النقاش حول أزمة اختيار نص يصلح للمشاركة وفقاً لما يتوفر لديهم من إمكانات سواء على مستوى الرؤية الحقيقية كمعالجة نص ما، أو مستوى المسرح الذي سنقدّم عليه هذه الرؤية، أو مستوى الممثلين الذين بإمكانهم تجسيد هذه الرؤية.

وتتصاعد أحداث العمل بظهور زين زهير في دور «حديث» أمام الممثلين على خشبة المسرح وهو يعالج أمر المسرحية التي هم بصدد إعدادها وينقصهم من يتولى إخراجها، فيقنعهم» حديث «انه مخرج محترف وعلى استعداد إلى العمل معهم نظراً لخبرته أيضاً في مجال تصميم الاستعراضات المسرحية، ويتفاجأ الممثلون أنه يمتلك نوايا خفية وفي مقدمتها التقرب من الممثلة» أمل «وبدافع إعجابه بها ينصبها بطلة للعرض ما أثار حافظة الممثلين الآخرين وهم» طموح «و»حالم «في الوقت الذي يؤمنان فيه أن دور البطولة لا بد أن يكون لممثل محترف ومتمكن.

ومع تزايد حدة الصراع يكتشف الممثلون الشباب أن» حديث «لم يخرج نصوصاً مسرحية في حياته وكل خبرته في الحياه أنه أحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، وحب الظهور والشهرة، عبر حشد متابعين لحضور العمل الذي يقدمه بغض النظر عن قدرته الفنية والتقنية هو غايته الأولى إلى جانب التقرب من» أمل «، وبذلك تكون مسرحية» حينما يرفع الستار ) بمثابة رسالة هادفة موجهة للوسط المسرحي لمعالجة مختلف التحديات والصعوبات التي تواجه الشباب.