أكدت منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف أن الهيئة بذلت جهوداً مكثفة على مدى سنوات طويلة لتوفير المنصة والدعم الضروري لفناني المنطقة من أجل عرض أعمالهم لنيل الظهور الدولي المستحق.

 جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية ضمن فعاليات القمة الثقافية التي نظمتها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، حول دور المؤسسات الثقافية في توفير المزيد من الوصول إلى الجوانب غير المستكشفة لبعض الثقافات من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث سلطت الضوء على دور المتاحف في الترويج للفنانين العرب لتكون أعمالهم في متناول جمهورهم.

تاريخ الفن

وركزت الجلسة التي عقدت الثلاثاء في منارة السعديات في أبوظبي وأدارتها فياميتا روكو محرر رئيسي وثقافي في ذي إيكونيميست، على دور المؤسسات العريقة أو حديثة التأسيس، في إعادة صياغة تاريخ الفن الحديث في المنطقة العربية من خلال رسم تأثيره على الفن العالمي من منتصف القرن الحادي والعشرين إلى الأزمنة المعاصرة.

وأشارت منال عطايا إلى أهمية المعارض المتنوعة والبرامج التعليمية والندوات وورش العمل والمطبوعات «خاصة تلك المصاحبة للمعارض»، في توثيق سير الفنانين مما يسهم في إتاحتها للجامعات والمكتبات العامة لضمان نشر هذه المعرفة للطلاب والأكاديميين وهواة الفن، مضيفة إن الهيئة تركز في برامجها التعليمية على الأطفال لضمان وصولهم للمعلومة ولتعريفهم على الفنانين والمنتجين الثقافيين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف: «هذا جزء لا يتجزأ من مساعدتهم على فهم تاريخ المنطقة، ليكونوا أكثر وعياً بمساهمات الفنانين في تاريخ الفن العالمي، وأكثر تقديراً للفن والثقافة من مختلف أنحاء العالم وأكثر فخراً بالفن المنتج في هذه المنطقة، عن هذه المنطقة، ولاسيما ما يجري إبداعه على أرض الإمارات».

برامج

وأوضحت أن متحف الشارقة للفنون الذي احتفل هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسه، يقدم برامج تعليمية مكثفة تصاحب جميع معارضه التي غالباً ما تكون أول معارض استعادية للفنانين الذين يستضيفهم المتحف.

وأضافت منال عطايا: «من خلال برامجنا ومنشوراتنا التعليمية نضمن أن كل مكونات المجتمع من الشباب إلى الطلاب والأكاديميين والعائلات لديهم إمكانية النفاذ إلى المعرفة التي يحتاجون إليها للاطلاع بشكل أكبر على الفن والتعرف على كيفية ارتباط الفنانين بالمجتمع العالمي ولتعزيز إحساسهم بالفخر نحو الفن الذي يتم إنتاجه في المنطقة التي هم جزء منها».

فعاليات كبرى

وقالت إن من بين العديد من الفنانين العرب الذين تم الاحتفاء بهم في متحف الشارقة للفنون الذي لطالما كان مكاناً رئيسياً للفعاليات الفنية الكبرى مثل «بينالي الشارقة للخط» و«مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية» والمعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، كل من بايا محي الدين وعبد القادر الريس، نجاة مكي بالإضافة إلى جورج بهجوري، وآدم حنين، ونور علي راشد، وثريا البقصمي، وإسماعيل شموط، وتمام الأكحل، وعارف الريس وغيرهم.

وتضمنت الموضوعات التي تم التطرق لها خلال الجلسة النقاشية ضرورة قيام المؤسسات الثقافية بتوسيع معرفة جمهورها من خلال سرد تاريخ الفن الذي يركز على الروابط بين المنطقة العربية وآسيا، وتطرقت الجلسة كذلك إلى دور هذه المؤسسات في توفير عرض أوسع للإنتاج الثقافي من قبل فنانين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكان من بين المتحدثين مدير مؤسسة البينالي الدكتور رافال نيموجيفسكي، ومايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، وسلطان سعود القاسمي، مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون.