اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، سلسلة جلسات «حوارات المعرفة» الحوارية، التي نظَّمتها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على مدى خمسة أيام خلال معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، في الفترة بين 19 و23 أكتوبر الجاري. ونظمت المؤسسة في اليوم الختامي جلستين حواريتين ناقشتا موضوع أهمية توحيد القوى من أجل التنمية الحضرية المستدامة، ودور المتطوعين في تغيير العالم.
تجربة رائدة
وقال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: تحرص المؤسسة على التواجد بشكل فاعل في الملتقيات والمعارض والمحافل المعرفية الدولية، لتوطيد جسور التعاون المعرفي والثقافي، ومشاركة التجربة الرائدة للمؤسَّسة في توظيف الابتكار في دعم مسارات المعرفة وتسهيل الوصول إلى مواردها ومواجهة التحديات التي تعترض طريقها. كما تسعى المؤسَّسة، من خلال هذه المشاركات، إلى تسليط الضوء على قصص نجاح المؤلفين والكُتاب الإماراتيين، والمقومات التي تتفرد بها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتجعلها حاضنة للتميز والإبداع المعرفي، في ظل المنظومة المتكاملة من أدوات وسياسات صون حقوق المؤلف والناشر وحماية الملكية الفكرية وتحفيز دور النشر على عرض إصداراتها في المعارض والملتقيات الدولية.
تنوع
وأضاف بن حويرب: تميزت مشاركة المؤسسة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب باتساع نطاقها وتنوع محاورها، وشكَّل عنوانها الرئيسي «برنامج دبي الدولي للكتابة»، والمشاريع والمبادرات المنضوية تحت مظلته ودورها في تسهيل حصول الجمهور على المحتوى المعرفي والكتب ونتاجات الأدب العالمي. وفي هذا الصدد، نتوجه بالتقدير لأعضاء فريق عملنا على جهودهم الدؤوبة، ولبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مشاركته في تنظيم جلسات «حوارات المعرفة»، ونتطلع قُدُماً لتوسيع مجالات تعاوننا الثنائي بما ينعكس إيجاباً على التنمية المعرفية إقليمياً وعالمياً.
تحديات
وعُقِدَت الجلسة الافتراضية الأولى بعنوان «توحيد القوى من أجل التنمية الحضرية المستدامة»، وبمشاركة نيلز شيفلر، مؤسِّس ورئيس، أربن إكسبرت، الذي أوضح مختلف الأبعاد الاقتصادية والمجتمعية الواجب تطويرها للوصول إلى التنمية الحضرية المستدامة، ودور وأهمية المدن المستدامة في الارتقاء بجودة الحياة والتخلُّص من المشكلات البيئية.
وأكد شيفلر أن التحديات والعوائق كبيرة ولا يمكن حلها بشكل فردي، بل يجب التعاون والتكامل بين الحكومات والمؤسَّسات الخاصة والمجتمعات المدنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن تكاليف الوصول إلى التنمية المستدامة قد ارتفعت في الآونة الأخيرة بسبب التركيز على عملية الإسكان بدلاً من التركيز على تغيير طبيعة الحياة والعيش على المدى الطويل.
أبعاد
وأشار شيفلر إلى أنه توجد ثلاثة أبعاد رئيسة للتنمية الحضرية المستدامة؛ وهي البُعد البيئي، والبُعد الاقتصادي، والبُعد الاجتماعي، وأنه يجب تغيير طريقة البناء والمواد المستخدمة وإعادة تدوير المواد البلاستيكية للحد من التكاليف الاقتصادية الباهظة، إضافة إلى توحيد الجهود للوصول إلى حلول مشتركة عبر نقل المعارف بين مختلف الدول والحكومات لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
واختتمت جلسات «حوارات المعرفة» بجلسة حملت عنوان «نغيّر العالم بالمتطوعين» والتي شارك فيها تابيوا كاموروكو، أخصائي سياسات ورئيس قسم الأبحاث والبيّنات، برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين.
