أبجديات الفنون ومدارسها العالمية ترسم في دبي ملامح إبداع متفرّد

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتميز دبي بأنها ملتقى لثقافات وفنون العالم، وتبرز فيها جمالية الأشياء والأحداث المتميزة بالتنوع، الذي ينعكس بالتالي على من يعيش على أرض دبي من المبدعين والموهوبين، بحيث يجدون الكثير من الخيارات التي تثري تجربتهم وتطور مواهبهم، ومن بينها معاهد ومدارس المسرح والباليه والأوبرا، العالمية، التي يوجد لديها فروع في دبي. وتتماشى مع اهتمام دبي بالثقافة والفن المحلي والعالمي، وهو ما يجعل منها إمارة تعزز حضورها العالمي في مجال التراث والفنون، مثلما حققت حضورها في العديد من المجالات الأخرى التي تتميز بها الإمارة، وهو ما أشار إليه عدد من المتحدثين لـ «البيان» وأكدوا أن وجود المعاهد والمدارس المسرحية في دبي يساهم بتطوير ورفد الحركة الفنية في الدولة.

تطوير

وفي هذا السياق، قالت فاطمة الجلاف مديرة إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي: «تكمن أهمية التعليم في مجال المسرح والدراما باعتبارها واحداً من أهم عوامل الوعي والفهم الصحيح لثقافة المجتمع الذي يعيش فيه الفرد». وأوضحت: «المدارس والمعاهد الخاصة المحرك الأساسي في ذلك.. والمعاهد التي تُدرس الدراما مختلفة تساعد على تسريع عجلة الوعي في المجتمع وبناء الثقة في جميع مراحل الإنسان». وشددت الجلاف على أن «وجود تلك المعاهد تساهم بشكل كبير في تنمية وتطوير الحركة الفنية أيضاً، إلى جانب اكتساب أفضل التجارب والممارسات».

تعاون

وأشار الكاتب والمخرج المسرحي والسينمائي صالح كرامة العامري، إلى أن وجود هكذا معاهد ومدارس خاصة بالمسرح مهم للحركة الثقافية في الدولة، إذ تصقل مهارات الشباب وتسهم في نجاح مسيرتهم الإبداعية.وأعرب العامري عن أمنياته بأن يكون هناك نوع من التعاون بين التجارب العربية والأجنبية. وقال: «أتمنى أن نتخلص من عائق اللغة، وأن يتم الدخول في عمق المسرح المحلي، فهناك عدد من العرب الذين يتدربون بهذه المعاهد، وعندما جرى تعاون تم ترجمة أعمالي إلى الإنجليزية وقدمت على المسرح، وقد استفدت من التعامل معهم، إنهم يحاكون الواقع، أي هناك تبادل للتجارب».

مهارات

توجد في دبي العديد من الأماكن التي يمكن من خلالها تطوير المهارات المسرحية من بينها «دراما سين» وهو معهد دراما تم تأسيسه في العام 2008، ليحقق حضوره كواحد من أكبر وأشهر مدارس الفنون المسرحية على مستوى الشرق الأوسط. ويقدم «دراما سين» العديد من دورات تمثيل التي تستهدف تنمية مهارات الكبار والصغار، ويعتمد في أساليبه التعليمية على التعاون والتواصل والمهارات الإبداعية، من خلال الفصول الدراسية التي تنقسم إلى 9 أقسام وفقاً لأعمار الملتحقين، ولا يكتفي المعهد بتعليم التمثيل، بل يوفر تعلم الغناء والرقص، وقد استطاع هذا المعهد أن يُخَرج العديد من الطلاب الموهوبين الذين حصلوا فيما بعد الحصول على فرص في أفضل كليات وجامعات العالم المختصة بمجال التمثيل.

ومن المراكز المهتمة بتطوير مواهب الأطفال يوجد مركز ستيج أرتس الذي تأسس عام 2006، وهو يقدم ورش تمثيل للأطفال من عمر 5 سنوات إلى 11 سنة لاستكشاف ميدان الدراما بشكل شامل من خلال منهج تعليمي يتيح لهم كامل الحرية في إظهار مواهبهم ضمن بيئة وأجواء مريحة. وذلك من خلال دورات تتراوح مدتها بين 10 إلى 12 أسبوعاً، وفي نهايتها يمتحن المتدرب لأجل الحصول على شهادة معتمدة.

أما معهد «شيز دراماتك ادفنتشرز» فيعتبر أحد معاهد التمثيل في دبي، والذي يعتمد على منهاج أكاديمية لندن للموسيقى والفنون ومنهاج كلية ترينيتي في لندن، وهو من أشهر معاهد الفنون المسرحية، ويركز هذا المعهد على المهارات الفردية من خلال الأساليب التعلمية على مساعدة كل طالب على حدة في صقل مواهبه وتنمية قدراته التمثيلية، وقدرات التواصل بشكل عام، إلى جانب تعلم الكثير من مهارات الحياة.

وإلى جانب المعاهد والمدارس اتخذت بعض شركات التمثيل من دبي مقراً لها، مثل «شركة كونستيلاشن» لتعلم الإخراج السينمائي والفنون المسرحية بشكل عام، والتي تأسست هذه الشركة عام 2014، ومنذ ذلك التاريخ وهي تقدم العديد من الدروس في مجالات التمثيل وكتابة السيناريو والإخراج وغير ذلك.

طباعة Email