«أزياء ميتافيرس» موضة رقمية في باريس

ت + ت - الحجم الطبيعي

في أسبوع باريس للموضة أخيراً، فاجأت العلامة التجارية الإسبانية «لوي» الجمهور بمجموعة ملابس فريدة، ظهرت كما لو أنها خارجة من لعبة فيديو. وتلك الملابس التي ظهرت كصور على شاشة كمبيوتر، وفقاً لمجلة «ذا فيرج» العلمية، هي أزياء لعالم «ميتافرس»، تم قلبها إلى شيء مادي ملموس، أي أن الموضة الرقمية في عرض «لوي» انتقلت إلى الحياة الحقيقية.

وقد فاجأت العارضات الحضور بإطلالتهن الغريبة وهن يستدرن حول نبتة الأنتوريوم الضخمة وسط القاعة، إذ زُرعت بين البلوزات الشفافة والأحذية المنسوجة التي ارتدينها، قبعات وقمصان وسراويل ذات حواف خشنة وظلال ملطخة كما لو أن الملابس تعاني من خلل ما.

بدت القطع وكأنها مستوحاة من لعبة «ماينكرافت» الإلكترونية، وذلك على جانب عشرات المجموعات العادية المصنوعة من ملابس تأخذ أيضاً أشكالاً وملمساً مثيراً للاهتمام في التلاعب بالتصنيع والظلال.

وليس «خداع العين» شيئاً جديداً في الموضة، وفقاً لمجلة «ذا فيرج»، فقد كان المصممون يستخدمون الحيل البصرية على الملابس منذ فترة طويلة. لكن ما حدث في عرض «لوي» والذي يحضره في العادة مصممون ومشاهير ومؤثرون، هو انتشار التجسيد المادي للملابس الرقمية.

وقد تلاعبت العلامة التجارية الإسبانية بالحدود بين الحقيقي والمزيف والفعلي والمتخيل والحرفي والتمثيلي في مجموعتها الأخيرة، حتى زهرة الأنتوريوم التي ظهرت أيضاً على القمصان النسائية بدت غير واقعية، مثل شخص قام بتحرير صورتها قبل تحميلها في موقع مجلة ما، وكأنها تتحدانا للنظر في شكل الملابس والغرض الذي تخدمه. وليست «لوي» وحدها تخوض هذا المضمار، فدور تصميم الأزياء تتطلع منذ فترة بشكل متزايد، إلى توسيع موقعها في «ميتافيرس» وتسويق منتجات جديدة غير ملموسة للمستهلكين مؤخراً، بل وتعتبر بين أكثر المؤيدين حماسة لـ«ميتافيرس».

من بين العلامات التجارية المعروفة التي دخلت «ميتافيرس»، هناك «غوتشي» و«بلاغنسيا» و«برادا» وغيرها. ففي لعبة «روبلوكس»، على سبيل المثال، يمكن للاعبين زيارة موقع «غوتشي تاون» الافتراضي وشراء ملابس غوتشي لتجسيدهم كأفاتارات.

طباعة Email