الأعمال الأدبية.. أفكار «ملونة» تشكل مساحات اللوحة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

في الكثير من الأحيان يتحول العمل الأدبي الروائي أو القصصي، من حالته الإبداعية إلى حالة إبداعية أخرى، فقد يصبح أغنية أو فيلماً أو لوحة، حيث إن العمل الإبداعي يثير الخيال الذي يمكن التعبير عنه بأكثر من طريقة، ولهذا قد يكون أي شيء موحياً بالنسبة للكتاب موحياً أيضاً بالنسبة للفنان الذي يستخدم خياله الخاص لالتقاط أحاسيس وصور من وحي ما قرأ، ويعبر عنها بتقنية مختلفة.

عن هذا الإبداع المستوحى من الأدب تحدث عدد من الفنانين لـ«البيان»، مؤكدين أن تأثيرات الكاتب على الأعمال التشكيلية تختلف باختلاف تجربة وخيال الفنان الذي يشكلها، مستحضرين في حديثهم عدداً من التجارب التي خاضوها في هذا المجال.

وفي هذا السياق، قال الفنان إبراهيم العوضي: «استوحيت أعمالي من أقوال القادة، فقد قدمت أحد أعمالي مستوحى من بيتين من الشعر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كما قدمت عملاً استلهمته من أقوال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه». وشدد العوضي على أنه كثيراً ما يستند إلى الواقع، والقراءة هي جزء من هذا الواقع، ويستطيع الفنان المرهف أن يعبر عنها ويجسدها في فنه.

تجارب

بدورها، قالت الفنانة خلود الجابري نائبة رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية: «بدأت بهذه التجربة عندما طلب مني الكاتب الإماراتي علي راشد أن أرسم عن قصصه، ورسمت بطريقة كارتونية، وعندما كنت في تجمع «أصدقاء الفن» كنا في كل شهر نرسم عن فكرة ما أو كتاب ما، حيث رسمنا من وحي مجموعة قصصية للأديب الإماراتي ناصر الظاهري بعنوان «عندما تدفن النخيل» وعن أعمال للكاتب الأردني خليل قنديل، كما رسمنا من وحي موسيقى الفنان إلهام المدفعي». وأوضحت: «كل واحد من الفنانين يعيش الحالة ويتخيل أشياء مختلفة عن غيره، وبهذا تظهر لوحات وتجارب مختلفة، خاصة عندما توجد نصوص تثير الخيال».

حافز بصري

وقالت الفنانة الدكتورة كريمة الشوملي: «لقد خضت هذه التجربة بشكل مباشر من خلال معرض نظمه صالون الملتقى الأدبي في إحدى دورات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث رسمت من وحي رواية عن التأمل». وأضافت: «إن الرواية عمل تخيلي، وهذا التخيل نضعه على سطح اللوحة».

وأشار الفنان السوري محمد ديوب إلى أن أول تجربة له بترجمة العمل الأدبي إلى فني كان من خلال مشروع تخرج. وفسر: اشتغلت حينها من وحي رواية «الساعة الخامسة والعشرون» لقسطنطين جيورجيو، وفيما بعد استوحيت من رواية «الحرب والسلام» لتولستوي و«الحرية والموت» لكازنتزاكيس، وأعتقد أن هناك روايات كثيرة أثرت على أعمالي الفنية بشكل مباشر أو غير مباشر.

من جهته، قال الفنان خالد البنا: «في هذا الوقت هناك أمور تثري العمل الفني غير القراءة، مثل النصوص ومقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي». وتابع: «إن القراءة على اختلافها رواية أو غير ذلك تفتح آفاقاً وتؤثر في العمق وتخزن في العقل، وعلى المدى الطويل تكون سبباً في إنتاج لوحة، وهو ما يحدث عندما أستمع إلى قصص تبقى مخزوناً في ذاكرتي وأعبر عنه بطريقة غير مباشرة».

طباعة Email