تحقيق

الفيزا الثقافية مبادرة تمكين إبداعية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أسهمت الفيزا الثقافية بدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون في تمكين المواهب الثقافية والمبدعين في شتى المجالات الفنية والأدبية تحت مظلة الاقتصاد الإبداعي. وبلغ عدد الحاصلين على (شهادة المبدع والموهوب) 7714 شخصاً، كما حصل أكثر من 5000 شخص متخصص في مجالات الأدب والثقافة، والفنون، والدراسات التراثية، والتاريخية، والمعرفية، والفكرية، والصناعات الإبداعية، على الفيزا الثقافية طويلة الأمد ومدتها 10 سنوات، قابلة للتجديد.

تأتي الفيزا الثقافية طويلة الأمد تأكيداً على مكانة الإمارة عالمياً بوصفها مركزاً للإبداع وملتقى للمواهب، ووجهة أولى للطاقات المتميزة، إذ أسهم القرار كذلك في تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد الثقافي العالمي.

ويأتي التوسع في منح هذه الفيزا لتعظيم الاستفادة من مشاركات المبدعين وأصحاب الاختصاص في الحقلين الفكري والمعرفي في رفد المشهد الثقافي المزدهر في إمارة دبي، والإسهام في الاقتصاد الثقافي ومسيرة التنمية فيها، وبما ينسجم أيضاً مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لخلق مجتمع متناغم ومستدام يجذب ويحتضن أبرز الطاقات والمواهب الإبداعية العربية والعالمية. وبما ينسجم مع أهداف ومحاور استراتيجية دبي للثقافة 2020-2025.

استثمار ثقافي

وفي هذا السياق، تقول المترجمة والناشرة اليابانية شينامي هيروكا: تعد مبادرة «الفيزا الثقافية مثالاً حياً للاستثمار الثقافي والإنساني لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة في مجال الاقتصاد الإبداعي في إمارة دبي، عبر توفير الدعم والاستقرار النفسي والاجتماعي للمبدعين والمواهب، وهو ما له تأثير كبير في مسيرة المبدع والموهوب، الذي يستشعر أن دبي هي حارسة إنجازاته والداعم الأول لمشروعاته الفنية أو الأدبية والتي بلا شك سوف تصنع الفرق عبر تقديم مسارات متجددة برؤية معاصرة تمزج الشرق بالغرب وتواكب المتغيرات العالمية.

منظومة متكاملة

وتشير الأمريكية إيلين ووليس، التي تعمل في مجال العلاقات العامة المتخصصة في الثقافة والفنون في دبي إلى أن الفيزا الثقافية منحت الكثير من المبدعين والمثقفين موطناً جديداً لممارسة مشروعاتهم الإبداعية وكانت إحدى أهم المبادرات وأكثرها تأثيراً، منذ صدور القرار في العام 2019 ليسهموا في تنمية قدراتهم وسط بيئة تتمتع بمنظومة متكاملة وعالية المستوى، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، ما يعزز بدوره اقتصاد الإمارة الإبداعي في شتى صناعات هذا الاقتصاد، الذي تسعى حكومة دبي وفقاً لاستراتيجية ممنهجة لجعل الإمارة العاصمة العالمية له. فما يميز دبي بصفة خاصة والإمارات عموماً هو التوازن في كل الأشياء والمعتقدات، فالأصالة هنا ليست رصيداً تاريخياً وحسب، وإنما هي الإرادة والقدرة الذاتية على الإبداع. والمعاصرة ليست ذوباناً في الراهن، وليست انسلاخاً من الجذور، وإنما هي تفاعل مستدام مع مستجدات العصر، وحضور فاعل وحيوي.

روح المبادرة

وتعتقد الألبانية أوريلا سوكو مديره صالة «ارتيسيما» لعرض الأعمال الفنية مبادرة الفيزا الثقافية أسهمت بلا شك في تقديم وإبراز فنانين من جميع أنحاء العالم انتقلوا إلى دبي وباتت موطنهم الجديد، بهدف بث لخلق روح من الابتكار والإبداعي في مجال الفنون التشكيلية والبصرية المعاصرة، وتوفير مساحات عبر الفعاليات الثقافية التي يشارك عبرها هؤلاء الفنانون والتي تشمل المعارض والحوارات المشجعة للفنان والمتلقي، فهي من جهة تفيد الفنان لإبراز مواهبه وخبراته، ومن جهة أخرى تخلق روح المبادرة لدى المتلقي لمشاركة الفنان في لوحته، كما تولّد الرغبة في التحدي والإصرار للوصول إلى مستوى الفنان، وهذه المنافسة مشروعة في ظل وجود الورش الفنية المتعددة لتطوير المواهب وتشجيعها ثم ضمها إلى صفوف الفنانين في مركز فنون المتعددة في الدولة.

مشروعات مستدامة

وترى الكورية سنتشا تشونغ أن مبادرة الفيزا الثقافية هي ميزة إضافية اختصت بها هيئة دبي للثقافة والفنون المبدعين والموهوبين في مجال الثقافة والفنون لتأمين المستقبل الوظيفي في مجالات الصناعات الإبداعية الوظيفي، والذي سوف تعكس آثارها الإيجابية على الحراك الاقتصادي وتوسع أنشطة الأعمال، وتوفر كل مقومات الحياة المثالية التي تحققها إمارة دبي التي تعد لمدن حيوية في العالم والأبرز على مستوى الشرق الأوسط في طرح العديد من المبادرات التي تصب في مجال الأدب والفنون، وترعاها بشكل مباشر وتحقق في نتائجها وأهدافها المرجوة، والمبنية على تطلعاتها المستقبلية لربط الاقتصاد الإبداعي العربي بالعالمية، عبر مشروعات ثقافية مستدامة قادرة على المواكبة والتقدم.

قيم التسامح

ويوضح الفنان والنحات المعماري فيلب أوفتيش أنه زار إمارة دبي أكثر من مرة مع عائلته خلال عطلات سياحية متعددة، ولكن مع صدور قرار الإقامة الذهبية والفيزا الثقافية، قرر نقل نشاطه الفني إلى إمارة دبي والاستقرار في دولة الإمارات التي عشق تقاليدها وإرثها الثقافي والحضاري والقائم على قيم التسامح والأخلاق، التي تعد بمثابة بطاقة تعريفية لهوية دينية ثقافية رفيعة الشأن وضعته على مسافة متقاربة لفهم جوهر الحياة في دولة الإمارات التي تقوم على أساس معياري يعكس حياة تتميز بالأصالة والقوة، فالمواطنون والمقيمون يميلون في تواصلهم بتبادل مشاعر ومعايير يؤثر بعضها في بعض تأثيراً إيجابياً يبلور مواقفهم النفسية والوجدانية بغض النظر عن جنسياتهم وأديانهم.

 

طباعة Email