خلال مشاركته في النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي

مبارك الناخي: الاقتصاد الإبداعي يعزّز التنوّع الاقتصادي والتعددية الثقافية والابتكار

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة والشباب، أن الاقتصاد الإبداعي يعزّز الشمول، والتنويع الاقتصادي، والابتكار، ويلعب دوراً فاعلاً في التعددية الثقافية، والتنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وفّرت مختلف السبل، من أجل الارتقاء بواقع الاقتصاد الإبداعي، وأوجدت بيئة ملائمة للنهوض بقطاعات الأعمال والمهن الإبداعية التي يتيحها، وعزّزت من الشراكات الفاعلة مع مختلف الجهات والمؤسسات المعنية.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي، الذي عُقد في بالي بإندونيسيا، خلال الفترة من 5 إلى 7 أكتوبر الجاري، حيث أقيم الحدث على هامش اجتماع وزراء ثقافة مجموعة العشرين، الذي استضافته العاصمة جاكارتا، وناقش العديد من النقاط، التي كان أبرزها ضرورة أن يتعافى العالم من جائحة «كورونا»، باستخدام نهج شامل قائم على الابتكار والإبداع.

 

وكان قد ألقى خطاباً في الاجتماع الوزاري، الذي عُقد في اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر، في جلسة ترأسها ساندياجا أونو وزير السياحة والاقتصاد الإبداعي بإندونيسيا، وحضرها أعضاء من 39 دولة، تناول فيه جهود دولة الإمارات وسياساتها الداعمة لقطاع الصناعات الإبداعية، حيث قدّم للحضور نسخاً ورقية من تقرير المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي 2021 - الإمارات العربية المتحدة، الذي يسلط الضوء على اهتمام الدولة بهذا القطاع، الذي يلعب دوراً محورياً في رفد الاقتصاد المحلي، بالكثير من المقومات الفاعلة.

 

دور مؤثر

 

ولفت الناخي إلى أن دولة الإمارات، تولي قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، اهتماماً كبيراً لما له من دور مؤثر في بناء مستقبل عادل ومستدام، كما شدّد على أهمية السياسات والشراكات التي تربط القطاعين العام والخاص في هذا السياق، قوله: ساهم الدعم الحكومي الفاعل والسياسات المتّبعة محلياً، في رعاية بيئة الاقتصاد الإبداعي والارتقاء بها، حيث تؤمن دولة الإمارات هذا النوع من الاقتصادات وإسهاماته الفاعلة في مسيرة التنمية، لهذا سنواصل تسخير الإمكانات اللازمة، مستفيدين من مختلف أشكال الدعم، الذي تقدمه العديد من القطاعات المعنية بهذا الإطار، كما سنعمل على وضع المزيد من البرامج والمبادرات التي تخدم هذا التوجّه، وتدفع باتجاه تطوير القطاع، وفتح المجال أمامه ليحقق دوره المنشود.

 

وألقى مبارك الناخي، الضوء على الخطوات التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز نظامها البيئي الثقافي والإبداعي، حيث تحدث عن برنامج البعثات الإبداعية، وجهود تعزيز حقوق الملكية الفكرية للمبدعين في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تطرق إلى إبراز أهمية البيانات والإحصاءات التي تقيس مدى مساهمة الاقتصاد الإبداعي في الاقتصاد الوطني.

 

بنى تحتية

وقال الناخي: دولة الإمارات العربية المتحدة، حريصة على تعزيز ركائز اقتصادها الإبداعي، من خلال توفير البنى التحتية عالمية المستوى، التي توفّر للمبدعين مناخاً ملائماً لمواصلة تحقيق النجاحات، إلى جانب تعزيز السياسات والأنظمة التي تخدم حماية الحقوق، وفتح أسواق محلّية ودولية جديدة، لاستقطاب المزيد من فرص العائدات الاستثمارية.

 

وشهد جناح الوزارة المشارك في المؤتمر، حضور العديد من الشخصيات الرسمية والمجتمعية، الذين تعرّفوا إلى سياسات الدولة، وجهودها في رعاية قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، حيث عرّف ممثلو الوزارة بمبادرات الدولة، وخططها الساعية لتعزيز الاقتصاد الإبداعي، وقدّموا شروحات تعنى بتعريف الزوّار إلى أطر التعاون التي تجمع الدولة مع العديد من دول العالم في هذا الإطار.

 

أهداف التنمية

 

وكان المؤتمر قد ناقش جملة من المواضيع الفرعية، التي سلطت الضوء على دور الاقتصاد الإبداعي، وتأثيره في النهضة العالمية، وأهداف التنمية المستدامة، والملكية الفكرية وحقوق المبدعين، إلى جانب الحديث عن مستقبل الاقتصاد الإبداعي، كما تم استعراض نتائج نسخة المؤتمر التي استضافتها إمارة دبي، خلال فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي»، والتي تناولت جوانب مختلفة من الاقتصاد الإبداعي، وآثاره الاقتصادية والبيئية، والنهج الذي يسعى إلى الاستثمار بطاقات ومواهب الشباب، بالإضافة إلى تركيزه على العمل التعاوني على الصعيدين المحلي والدولي.

 

وركّزت لقاءات مجموعة العشرين، ومؤتمر «موندياكولت»، التابعة لمنظمة اليونيسكو، الذي عُقِد مؤخراً في المكسيك، على مساهمة قطاع الصناعات الإبداعية في الاقتصاد العالمي، والمكتسبات التي حقّقها، كما أطلقت مجموعة العشرين، في إطار المؤتمر الذي عُقد في العاصمة الإندونيسية جاكارتا، رؤية مشتركة لدمج الثقافة في أنشطة التنمية المستدامة، والشاملة، وقطاعات التعليم، في الوقت ذاته، اتفقت الدول الأعضاء، وخلال مؤتمر «موندياكولت»، على دمج الثقافة، باعتبارها ركيزة أساسية في خطط التنمية الشاملة والمستدامة، لما بعد عام 2030.

طباعة Email