اختتم ملتقى الشارقة للشعر النبطي الذي استضاف شعراء من السعودية فعالياته الأربعاء في قصر الثقافة في الشارقة، في جلسة شعرية نظمها مجلس الحيرة الأدبي في دائرة الثقافة، وحلّقت في فضاءات الشعر النبطي وإبداع المفردة الأصيلة.
حضر الجلسة محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، وبطي المظلوم مدير المجلس، وعدد من المبدعين والمثقفين والمهتمين بالشعر النبطي.
5 شعراء
أدار الأمسية الشاعر والإعلامي عبدالرحمن الطفيل، الذي أشار إلى أهمية الملتقى بوصفه حدثاً ثقافياً يبرز إبداعات الشعر النبطي من كافة أرجاء الوطن العربي، ولفت إلى أن الاهتمام الكبير الذي توليه الشارقة للشعر والشعراء يؤتي ثماره بملتقيات ومهرجانات متميزة وناجحة.
شارك في الجلسة الشعرية 5 شعراء، هم: فيصل المهلكي، ومحمد الوبير، وخالد السبيعي، وعبير العتيبي، ومريم اليامي، وحلقوا في سماء الكلمة النبطية بصور فنية وصفية تلامس الوجدان من جهة، وأخرى تنبض بالحنين، وتحاكي أوجاع الذات.
بدأ السبيعي بقصيدة حملت عنوان «أصعب غياب»، يحكي فيها معاناة الغياب، يقول:
أنهكتني المحبة وأهلكتني الظروف
ما أشين من الغياب إلّا غياب النبا
دوّروا من تركني في حدود الحتوف
غاب بين الأوادم مدري بين الظبا
وقرأ محمد الوبير من قصيدة بعنوان «مهبّ وظلّ»، يقول فيها:
وش جرى لك يا نخل؟ وين الحصيل؟
ما قدعت بجيتي غير الجمر
لا مهبّ ولا بعد ظلّ ظليل
استجرت بنار عن رمضا الظهر
وذهب المهلكي إلى قصيدة بعنوان «مقيظ الدار»، وفيها يقول:
عليك السلام ورحمة الله يا عز الصيف
تجي مثل طرقي شقق السافي ثيابه
غريب لبست من السحابه عمامة زيف
تجيب الهبوب وتدفن العشب بترابه
ونهلت مريم اليامي من «نبع الغرام» جملاً وجدانية مملوءة بمعاناة الذات، وقالت:
مأجور يا قلبي على ما جاك واستبشر بخير
ماني على ما راح من عمري معاهم خايفه
أخاف من سوء القدر وأخاف من سوء المصير
وأخاف من سهم العدو لي مر ماني شايفه
وفي ختام الأمسية سلّم محمد القصير وبطي المظلوم شهادات تقديرية للمشاركين، تكريماً لجهودهم الإبداعية في ملتقى الشارقة للشعر النبطي.
