سجلت دولة الإمارات مساهمات مهمة في ترسيخ قيم ومبادئ السلام العالمي، وتركت بصماتها واضحة وجلية في مختلف القطاعات، أبرزها الثقافة التي ساعدت ومن خلال نتاجاتها المتنوعة شعراً وأدباً وفناً في تعزيز قيم التعايش والتسامح والسلام. كيف لا وهي تحتضن أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل جنباً إلى جنب في وئام ومحبة وسلام.
دليل
وفي هذا السياق، يقول الخبير الثقافي خالد الظنحاني: لطالما قدمت الإمارات نموذجاً يحتذى به في السلام والتسامح والتعايش، فوجود أكثر من 200 جنسية على أرضها المعطاء دليل واضح على مقدار السلام والتسامح على هذه الأرض الطيبة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، محبة وتواداً وتراحماً وسلاماً، ومضى على نهجه قادة الدولة، الذين كرسوا سمعة الإمارات العالمية دولة رائدة في تعزيز السلم والتسامح على المستوى المحلي والدولي.
وأضاف: السلام والتسامح في الإمارات ثقافة موغلة في القدم، مستوحاة من ذاكرة جماعية بنيت لبناتها الأولى على حب الآخر واحترام الاختلاف واعتبار التنوع عامل إثراء لا إقصاء، والانفتاح الإيجابي على الآخر.
وتابع: ولعل خير ما قيل في السلم والتسامح في الإمارات هو ما جاء على لسان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: لا يمكن أن نسمح بالكراهية في دولتنا، ولا يمكن أن نقبل بأي شكل من أشكال التمييز بين أي شخص يقيم عليها، أو يكون مواطناً فيها.
خطاب ثقافي
من جهته، قال الأديب والشاعر عادل خزام: تأثرت الثقافة في دولة الإمارات بالمنهج المنفتح وروح التسامح التي اتسمت بها السياسة العامة في الدولة، وكذلك أفادت من القوانين والتشريعات التي رسخت مثل هذه القيم. كما جاء استقطاب المتاحف العالمية والجامعات الراسخة ليعزز الانفتاح الثقافي على الآخر المختلف، وتقبله.
كل هذا الفضاء أدى في النهاية إلى أن تصبح لغة التخاطب الثقافي في الإمارات معززة لقيم التسامح والسلام والتعايش بين الشعوب، وهذا يتجسد في الخطاب الثقافي الأدبي، في القصائد والقصة القصيرة والرواية الإماراتية، التي يقوم منهجها على احترام الآخر.
وأضاف عادل خزام: نلمس أيضاً التوجه في الطرح على مستوى المسرح والأفلام السينمائية والوثائقية التي أنتجت في السنوات الأخيرة في الإمارات. وهي بلا شك من المنتوجات الثقافية التي تدعو إلى الألفة والسلام، ونقرأها أيضاً في حركة الفنون البصرية ومتاحف الفنون وأنشطة المؤسسات والهيئات الثقافية، ومنها، هيئة الثافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، وصولاً إلى أنشطة الفجيرة التي تتكرر وتردد نغمة السلام والتسامح، وتحتفي بمشاركات واسعة من مختلف دول العالم.
معاني الأمن والاستقرار
من جهتها، قالت العازفة والموسيقية إيمان الهاشمي: لطالما اعتنقت دولة الإمارات معاني الأمن وأسس الاستقرار بما يفوق تطلعات الشعوب، فهي بارقة الأمل في الأوقات الصعبة، وشعلة المحبة في الشدائد. هذا بشهادة البشرية جمعاء.
وأضافت: إن ما تبذله قيادتنا الرشيدة من جهود جبارة ومثمرة في تحقيق السلم العالمي والازدهار والتطور والتنمية الإنسانية يعد بصمة تاريخية لن تنسى، ولن تذبل مهما مر عليها الزمن، حيث حملت الإمارات على عاتقها منذ قيامها، أهم رسالة في السلام والأخوة والمحبة للإنسانية والتسامح والتعايش مع كافة عناصر المجتمع بمختلف الأديان والعرق والأصل واللغة والجنس والطبقة الاجتماعية، وبالطبع يستطيع العالم أن يرى كيف حصدت الإمارات عن جدارة ثمار هذه الرسالة السامية واستحقت أن يطلق عليها اسم (كوكب الإمارات)، فهي أرض الخير والعطاء والمحبة ومنارة الإخاء والإنسانية.
«السلام هي أهم رسالة يؤديها الفنان التشكيلي» بهذه الكلمات بدأت الفنانة التشكيلية الإماراتية آمنة الفلاسي حديثها عن دور الفن في تعزيز مفاهيم السلام والتعايش وتابعت: من أهم رسائلي كفنانة تشكيلية هي نشر رسالة السلام ومساهمتي في نشر السلام هي بدء سلسلة الفن العالمي منذ عام 2019، التي تتضمن أعمالاً فنية مهمة تحمل في صفاتها رسائل إنسانية للعالم وتدعو إلى السلام، الترابط، الأمل، التسامح والإلهام.
هذه السلسلة تتضمن تمثال الاتحاد، وتمثال السلام، ولوحة جوهر الحياة ولوحة «الجسور». وقد تبنى معرض سكة للفنون والتصميم عام 2022 تمثال السلام ولأهميته وقام بترويجه بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.
جهود
تمثال السلام يهدف إلى بدء محادثات سلمية بين الثقافات والمجتمعات المختلفة. أيضاً، يعزز التمثال روح دولة الإمارات العربية المتحدة في جهودها السباقة في توطيد الروابط الأخوية، نشر السلام ومبادراتها الإنسانية في العالم.



