يشارك ثلاثة فنانين من دولة الإمارات، بدعم من وزارة الثقافة والشباب، ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وبالتعاون مع مؤسسة بينالي ليون، في الدورة السادسة عشرة من بينالي ليون للفن المعاصر الذي يقام في فرنسا في الفترة من 14 سبتمبر وحتى 31 من ديسمبر 2022، تحت شعار «هشاشة العالم».
يمثل الدولة في المعرض كل من الفنان هاشل اللمكي، والفنان محمد كاظم، وفنانة الجداريات شفا غدار، الذين يستعرضون أمام الجمهور الفرنسي والعالمي نخبة من أبرز أعمالهم التي تفسر رؤيتهم الفنية، وتعكس مفهومهم لموضوع البينالي وشعاره، ومحوره الرئيس الذي يسلط الضوء هذا العام على «هشاشة العالم وعدم ثباته».
تنوع كبير
ويترجم المعرض وفقاً للقيمين عليه وهم كل من سام بردويل وتيل فيلراث «حالة عدم اليقين الذي يعيشه العالم» من خلال الأعمال المعروضة، حيث يزخر الحدث هذا العام بتنوع كبير في الأعمال التي تعكس شعار وتوجه البينالي إذ يضم المعرض 230 عملاً فنياً لـ 34 فناناً وأكثر من 300 وثيقة أرشيفية مما يقرب من 40 مجموعة من مختلف أنحاء العالم.
وقالت معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب: «تعد هذه المشاركة فرصة مثالية لاستعراض مشاريع الفنانين من دولة الإمارات من خلال هذا الحدث العالمي الذي يحتل مكانة مميزة ومرموقة بين الفعاليات الفنية، وذلك لما يقدمه من خيارات واسعة أمام المبدعين في مجالات الفنون المتعددة، كما ترسخ هذه المشاركة مكانة الدولة الريادية وحضورها المتواصل والمؤثر في مختلف الأحداث الفنية العالمية، وجهودها في التعريف بالهوية الإماراتية والعربية للجمهور المتذوق للفنون».
وتابعت معاليها: «نعتز بمشاركة الفنانين من دولة الإمارات أصحاب الحضور المعروف في أوساط الفن المعاصر، الذين يقدمون مجموعة من الأعمال التي ضمنوها رؤاهم وأصالة تاريخهم وهويتهم الإماراتية والعربية، وأتطلع لرؤية النتائج المثمرة للتعاون الذي يجمع الفنانين الذين يتخذون الدولة منطلقاً لمشاريعهم وأعمالهم الفنية النابضة بالحياة».
اعتزاز
ومن جهته، قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يواصل فنانو الإمارات تمثيل الدولة بفخر في المحافل الخارجية، وتأتي مشاركتهم في بينالي ليون السادس عشر للفن المعاصر لتعكس اعتزازنا بهويتنا وإرثنا الثقافي العريق، ورغبتنا العميقة بمشاركة روائع فنوننا مع العالم واستكشاف مدى التفاعل بين الثقافات والحوار الخلاق الذي نرسيه بالشراكة مع بقية العالم، إضافة إلى الاستفادة الجادة من موضوعات هذا الملتقى التشكيلي المرموق».
ويقدم البينالي لجمهوره هذا العام أعمالاً جديدة لفنانين معاصرين إلى جانب قطع تاريخية من متاحف في المدينة الفرنسية، كما يعرض أيضاً مقتنيات معارة من متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، وStaatliche Kunstsammlungen Dresden، (ستاتليتش كونستاستامونين من مدينة دردسن الألمانية) إلى جانب العديد من المؤسسات الثقافية الرائدة في ليون مثل متحف الفنون الجميلة ومتحف Lugdunum (لوغدونوم) والمسارح الرومانية، ومتاحف جاداني وغيرها.
ويستعرض المعرض وضمن محورين، محور الأعمال الفنية الذي يتضمن مساهمات من 87 فناناً معاصراً من 39 دولة، ومحوراً زمنياً يضم مئات الأعمال الفنية والمقتنيات التاريخية التي تمتد على مدار ألفي عام وهي مجموعات معارة من جهات فنية متنوعة عدة من مدينة ليون وخارجها، كما يقدم البينالي تقاطعاً بين المحورين، إذ يركز في تركيبته هذا العام على حقبة الستينيات أو ما يسمى بالعصر الذهبي لبيروت، كما يسلط الضوء على تشابك ليون التاريخي مع العاصمة اللبنانية مطلعاً جمهوره وعبر أماكن عدة في جميع أنحاء المدينة الفرنسية على العديد من الجماليات الفنية التي يشرف عليها أكثر من 50 لجنة متخصصة.




