الناقد المجهول تأثيره محدود في إبداعات الأدباء

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بعيداً عن الدراسات النقدية التي قد تتناول عدداً من المؤلفات، ربما يكون هناك ناقد لا يعرف عنه أحد إلا الكاتب نفسه هذا الناقد يلجأ إليه الكاتب قبل أن ينشر مؤلفه قد يكون أحد أفراد أسرته أو صديقاً أو كاتباً، يقرأ المخطوطة قبل أن تصدر وتصبح بين أيدي الجمهور، ولكل مؤلف أسبابه في اختيار أحد ما عن هذه الأسباب تحدث عدد من الأدباء لـ«البيان» وأكدوا أن قُراء المخطوطات إن وجودا فتأثيرهم محدود جداً، وإن كشف بعض الكُتاب مخطوطاتهم لقُراء قريبين منه، يكون في مرحلة الإصدارات الأولى من تجربتهم، ومن ثم يأخذ الكاتب منحى آخر عند نضوج تجربته. 

الكتابة للناس 

قالت الأديبة أسماء الزرعوني: «دائماً وقبل أن يقدم الناقد دراسته النقدية، تقرأ صديقاتي من الكاتبات المخطوطة وقد تكون هناك جلسات أدبية معهن، وهذا بالنسبة لي أفضل من النقد الأكاديمي، وأعتقد أن الكثير من الكُتاب يطلعون أحداً ما على مخطوطات أعمالهم».

وذكرت الزرعوني: «يمكن لآراء من قرأوا مخطوطتي بأن تلهمني بشيء أغيره قبل طباعة العمل، فالكاتب لا يكتب لنفسه بل يكتب للناس ولهذا فآراؤهم مهمة، قبل أن يظهر الكتاب ويكتب عنه النقاد». 

نقد ذاتي 

للأديب حارب الظاهري تجربة مختلفة إذ أوضح: «أنا ناقد نفسي، ومن يطلع على كتاباتي قبل النشر هو المدقق اللغوي، أما جوهر الكتابة، فأنا مسؤول عنه لا أحب أن أعرضها على أحد قبل النشر، ومنذ بدايات النشر وأنا أرفض فكرة عرض مخطوطاتي أو التدخل فيها من قبل أي أحد لأني أحرص على معرفة مستوى كتاباتي عند إصدارها سواء مجموعة قصصية أو رواية أو شعراً». وبينَ: «بعد النشر أستمع لكل الآراء من كل الأطياف سواء كان ناقداً أو غير ذلك لا بد بعد الإصدار أن يكون هناك صدى للكتابة، وأتعرف عليه من خلال حوارهم عن منتجي الأدبي». 

اقتراحات 

بدورها قالت الأديبة فاطمة المزروعي: «في البدايات عندما كنت أكتب القصص، كنت أطلعها لأخواتي وصديقاتي رغم أن الكتابة ليست مجالهم، وكان لهن آراء في دور البطلة أو النهاية أو البيئة، ومع الوقت عندما أصبح لدي إصدارات أكثر أبدوا اهتماماً أكبر في ما أكتب». وأضافت المزروعي: «بعض دور النشر اقترحت نهاية العمل، أو قد تأتي ملاحظات معينة من دور النشر والقُراء، تساعدني في ما بعد على تلافي بعض الأمور، فعند إصدار ليلة العيد مجموعتي القصصية الأولى والتي كتبتها بأسلوب درامي مباشر، جاءت الآراء من دار النشر ومن القُراء أيضاً، وهو ما دفعني إلى أن استخدام تقنيات أخرى في مجموعتي الثانية حيث بدأت أعيش الشخصية بعيداً عن رؤيتي ككاتبة أو قارئة». 

دراسات

وذكر الكاتب والشاعر ناصر البكر الزعابي: «إن كان العمل الذي اشتغل عليه في الدراسات سواءً ثقافية أو شخصيات إماراتية أو عربية أطلع البعض على المخطوطة من أجل أن أعرف معلومات أكثر». وتابع الزعابي: «أما الأعمال الأدبية فقد كنت أطلع عليها من حولي في البدايات من باب المشورة، وكان لهم نصائحهم ولكن في ما بعد اكتسبت الخبرة ولم أعد أطلع أحداً عليها قبل الإصدار». وأشار الزعابي إلى أنه يؤيد الشباب في بداية طريقهم في أن يطلعوا من حولهم أو المختصين على أعمالهم قبل النشر. 

طباعة Email