التشكيل في دبي.. مزادات تثري الاقتصاد الإبداعي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كما هي دبي وجهة سياحية واقتصادية، تعتبر كذلك وجهة أولى لأهم الفنانين التشكيليين في العالم، حيث يأتون إليها للمشاركة في الفعاليات والمهرجانات الفنية التي تقام على مدار العام، مثل «آرت دبي» المعرض الفني الدولي الرائد الذي يجمع الفنون الرقمية مع الفن المعاصر، و«دبي كانفس» لفن الرسم ثلاثي الأبعاد الذي ينظِّمه «براند دبي» بهدف نشر الإبداع والابتكار في جميع أرجاء دبي، ومهرجان «سكة للفنون والتصميم»، وغيرها الكثير، إلى جانب إقامة العديد من المعارض الشخصية في الصالات الفنية التي تنتشر في دبي، وهذا الاستقطاب الكبير جعل من دبي مكاناً مهماً لإقامة العديد من المزادات مثل مزاد «كريستيز» وغيره، بل تحولت دبي إلى مركز للمزادات الفنية وحركة اقتناء الفنون، التي تشير التقارير بشأنها إلى نمو يبلغ 30 % في طلب المشترين الجدد.

وفي ذات السياق، نجحت الإمارات، وعلى وجه الخصوص إمارة دبي، في حجز مركز رئيس لها في سوق المزادات الفنية، وتحافظ على مكانتها كمركز متنامٍ في هذا السوق، ومحفز رئيس في تطوير سوق الفن في الشرق الأوسط.

كما إن هذا التوجه، شجع دور المزادات العالمية إلى حجز مكان لأعمالها في دبي، وفي مارس الماضي، احتفلت دار المزادات العلنية الرائدة «كريستيز»، بالذكرى السنوية السادسة عشرة لوجودها في دبي، حيث باعت منذ إقامتها أول مزاد علني في دبي عام 2006، ما يزيد على 200 مليون دولار من الأعمال الفنية.

والأهم أن هذا الحراك يبرهن على أن دبي تولي اهتماماً كبيراً بالفن وهو ما جعل من الفن مظهراً عاماً في الإمارة، حيث يتفاعل الفنانون المقيمون منهم أو الزائرون مع الحركة الفنية وينجزون أعمالاً فنية خاصة تحاكي روح المكان، الذي تفاعلوا معه، عن هذا أكد متحدثون لـ «البيان» أن البيئة الحاضنة جعلت من دبي وجهة لأهم فناني العالم، الذين يتناغمون مع المناخ الإبداعي الذي تحرص دبي على إيجاده.

استقطاب المهارات

في مستهل حديثه أشار الفنان خليل عبد الواحد مدير إدارة الفنون التشكيلية في «دبي للثقافة» إلى أن دبي الأكثر شهرة في موقعها الجغرافي، الذي كان له أهداف وتأثيرات إيجابية. وفسر: «إن الحركة التجارية والتطور السريع، والتوسع العمراني ووجود مختلف الجنسيات وسياسة الإمارات في استقطاب المواهب من بينها الفنون التشكيلية ساهم هذا في زيادة التأثير في القطاع الفني، وتواجد الفنانين بكثرة في هذا القطاع».

وذكر عبد الواحد: «أصدرت الحكومة في دبي مجموعة من القرارات المهمة بهدف زيادة وتعزيز دور الفن ومكانته مثل منطقة القوز، وهي منطقة إبداعية متكاملة تلبي متطلبات المبدعين ورواد الأعمال الإبداعية الراغبين في الاستثمار في مجالات الاقتصاد الإبداعي المختلفة».

وأضاف: «كل هذا الحراك لا يدفع الفنانين فقط للحضور بل يجذب المقتنين ومديري المتاحف إلى الإمارة التي استطاعت أن تجمع الكثير من الأنشطة في مكان منها، ومن جانب آخر فإن هذا النشاط الفني قد شجع القطاعات الخاصة الذين ليس لهم دور مباشر في خدمة القطاعات الفنية وبدأوا بتخصيص مساحات واسعة من الجدران لمجموعة من الأعمال الفنية التي تزين المدينة».

مركز عالمي

من جانبها، شددت مارا فيريتّي المؤسس والرئيسة التنفيذية لـ جاليري فيريتّي للفن المعاصر في دبي في السركال أفنيو على أن «دبي تزخر بثقافتها المتنوعة، وبإقامتها للكثير من المعارض والمهرجانات التشكيلية ومن أهمها «آرت دبي» الذي يعرض لأحدث تجارب الفنانين المحليين والدوليين، كما يجمع كغيره من المهرجانات مقتني التحف الفنية ومديري المتاحف، والنقاد والجمهور المتذوق للفن».

وذكرت: «إن ما توفره دبي من تشجيع للفن والفنانين، يساهم في جذب الكثير من المتخصصين في المجال الفني، والفنانين المبدعين في مساحة واحدة، وهو ما يساهم بتشجيع المزيد من الفنانين وبالأخص الشباب منهم وينعكس هذا إيجابياً على تجاربهم ويساهم في تطور مسيرتهم الفنية».

كما تحدثت عن تجربتها في رفد الحركة التشكيلية وقالت: «ينظم جاليري فيريتّي للفن المعاصر معارض فنية كل شهرين أو ثلاثة أشهر ويعرض تجارب المزيد من الفنانين الدوليين والمحليين».

طباعة Email