المعرض يحط رحاله غداً في مقر اليونسكو بباريس

«متاهة جيفري».. فنون من دبي تنتصر للتراث العالمي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بين ثنايا الجمال يسكن الإلهام، ودبي موطنه، هذه المدينة التي طالما شرعت أبوابها أمام روعة الألوان التي يسكبها الفنانون على الكانفس، لتصبح وطناً لإبداعاتهم، ومنها يذهبون إلى العالم، وهكذا هو الفنان البريطاني ساشا جيفري، الذي يتخذ من دبي مستقراً له.

حيث تحتضن المدينة إبداعاته التي وضعته بين دفتي موسوعة غينس للأرقام القياسية العالمية، بعد إنجازه لوحته الفنية «رحلة الإنسانية» التي تعد الأكبر من نوعها في العالم، والتي أنجزها في دبي.

حيث تصل مساحتها 17 ألفاً و176.6 قدماً مربعاً، ومن بعدها كان جيفري قد أطلق من دبي عمله الاستثنائي «معاً ننهض.. مع ضوء القمر»، الذي سيصبح القطعة الفنية الأولى التي تستقر على سطح القمر، حيث جاء هذا العمل في إطار مبادرة «خدمات الحمولات التجارية القمرية» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).

ويحاكي العمل في تصميمه أربع ركائز أساسية في الحياة، وهي التعليم والصحة والاستدامة والمساواة، ومصنوع من مادة لا تبلى، بتقنية الرموز غير القابلة للاستبدال NFT ويزن نحو 45 غراماً. وقد توج جيفري أعماله، أخيراً، بمعرض «متاهة الفن» الذي استلهم لوحاته من قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

حيث أقام جيفري معرضه في مارس الماضي على مهبط الطائرات في برج العرب، لتكون دبي أول من رأى المعرض الفني الذي يستعد جيفري للمغادرة به نحو العالم، ليحط رحاله في سبتمبر الجاري في باريس، ليفتتح به احتفالات منظمة اليونسكو بيوم التراث الأوروبي التي تقام في مقر المنظمة غداً وبعد غدٍ.

30 قطعة فنية

«متاهة الفن» لم يكن معرضاً عادياً، ففيه قدم جيفري 30 قطعة فنية أصيلة تبرز 30 موقعاً تراثياً تم اختيارها من قائمة طويلة تضم أكثر من 1150 موقعاً عالمياً، ومن بين هذه المواقع، وقع الاختيار على مدينة العين، التي تعد إحدى المواقع التراثية المحلية المسجلة على لائحة التراث العالمي في اليونسكو، بالإضافة إلى لوحة أخرى مستلهمة من برج العرب، الأيقونة المعمارية التي تتباهى بها دبي.

جيفري وفي معرضه «متاهة الفن» الذي يسافر فيه حول العالم، لا يبدو أنه سيكتفي بـ 30 لوحة التي عرضها في دبي، وإنما عمل على زيادتها بنحو 20 لوحة إضافية، ليصل مجموعها إلى 50 لوحة ستعرض جميعها في احتفالات يوم التراث الأوروبي، لتتواءم هذه مع شعار «الخمسين عاماً التالية» الذي رفعته اليونسكو، خلال احتفالها في مارس الماضي بإتمامها 5 عقود تامات.

18 دولة

جيفري وفي إحدى تعليقاته على المعرض والتي نشرها على حسابه في «انستغرام»، كتب: «من مهبط برج العرب إلى جبل إيفرست، ومقر اليونسكو في باريس، نحتفل بالذكرى الخمسين لإنشاء «مواقع التراث العالمي» لليونسكو، من خلال لوحاتي التي تضم 50 عملاً لأجمل المواقع وأكثرها ثراءً في عالمنا».

مؤكداً أن جولة «متاهة الفن» التي يقوم بها بالشراكة مع اليونسكو، تهدف إلى «إعادة ربط البشرية من خلال مواقع التراث في عالمنا، وماضي أجدادنا، وتراثنا الثقافي، والجمال الطبيعي لكوكبنا، وفي النهاية «روح الأرض»، مضيفاً:

«نسير بالحب والتعاطف والامتنان والتواضع والسحر، وزيارة 18 دولة في القارات الست لعالمنا في الفترة من 2022 إلى 2025، وإثارة محادثات حيوية حول الاستدامة والإنسانية والحفاظ على كوكبنا، وتهدف في النهاية إلى الإلهام للقيام بعمل أكثر إثارة نحو عالم أفضل».

أماكن طبيعية

جماليات معرض «متاهة الفن» الذي نفذه جيفري بالتعاون مع صاحب الرؤى الإبداعية ماركوس شايفر، تمثلت في طبيعة الرؤية التي تبوح بها الأعمال المعروضة، والتي تمثل أبرز الأماكن الطبيعية والثقافية العالمية، والموزعة بعضها في إيطاليا وألمانيا ونيبال والصين وفلسطين والمغرب وكوبا وغيرها من الدول الحاضنة لمواقع التراث العالمي، فيما بدا المعرض أشبه بتجربة فنية حسية تمنح الجميع الفرصة للتعرف على بعض من مواقع التراث العالمي.

 

طباعة Email