«إذا صح التعبير» يروي إبداعات الإماراتية شمّا العامري

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

شكلت أعمال الفنانة الإماراتية شما العامري التي عرضتها أول من أمس بعنوان «إذا صحّ التعبير» في مركز تشكيل محوراً مهماً ضمن الفنون القائمة على الممارسات النقدية وبرامجها التي ينظمها المركز.

وذلك بوصفها المشارِكة الرابعة عشرة في البرنامج، والتي تتوج أبحاثها الدقيقة لدراسة مفهوم اللغة على مدار عام كامل حول تجارب الكتابة على الجدران ووضع العلامات المجهولة، فضلاً عن البحث في الأشكال الروتينية والعَقدية للنصوص السائدة في المشهد الفني المعاصر والتي تحتوي على عبارة عربية واحدة ومنجزة على وسائط مختلفة.

النظرية اللغوية

وفي السياق تقول شما الحاصلة على درجتي ماجستير في الثقافة والصناعات الإبداعية وممارسة الفن المعاصر من الكلية الملكية للفنون في لندن: إن أعمالها في اللغة والأعمال الفنية المرتبطة بها قائمة على بحثها في النظرية اللغوية وأصول النص، بجانب دراسة النصوص المقدسة، وذلك من منطلق حاجتها العميقة إلى إعادة الاتصال باللغة العربية ودراسة آثارها الاجتماعية والسياسية. 

وتتابع: المعرض يتوج رحلة شاقة من البحث والتدقيق تحت إشراف كل من فنانة الطباعة والكاتبة ومصممة الغرافيك هدى سميتسهاوزن أبي فارس، والفنان الإماراتي الشهير محمد كاظم. وتشتمل القطع الفنية المعروضة في المعرض على مجموعة متنوعة من الوسائط تتراوح بين المعدن والخشب والحبر على الورق، والطباعة بالأشعة فوق البنفسجية على الزجاج البلاستيكي.

مضمون بصري

وتشير شما التي تعد عضوة نشطة في المشهد الثقافي الإماراتي وقد أسست عدداً من المشاريع الثقافية منها «الصندوق الرحّال» إلى أنها وخلال فترة التحاقها ببرنامج الممارسة النقدية لدى تشكيل.

بحثت على جذر كلمة عربية واحدة تدلّ على الصواب (صح)، واستكشفت تعدد معانيها وسياقاتها لرصد مفاهيم التمثيل والسلوك الاجتماعي ضمن الأنظمة الاجتماعية. وينصب الاهتمام الرئيسي للفنانة على دراسة النص العربي ومضامينه البصرية والنظرية باعتباره وسيلة لتغيير نظم التواصل الحالية وتوسعتها.

وتستلهم من الأساليب التربوية والثقافة الشعبية لتدعو المشاهد إلى استكشاف اللغة كوسيلة للتعبير عن الصورة والمعنى في آن معاً.

تكوين مختلف 

وتضيف شما المؤسس الشريك في «صالون الفن العربي» في لندن: طالما بحثت في مفاهيم الاستقلال الذاتي من خلال استكشاف الخطابة ووظيفتها داخل المجتمع.

وحولتها نوعاً من الانضباط الذاتي واستجواب النص من خلال طريقة مرحة وتفكيكية لإعادة تكوين الصوت والشكل من أجل تعلم المعنى وإلغاء مفهوميته وإنشاء روايات جديدة. تعمل بوسائل مختلفة لتحديد كيفية تنقل المرء للأنظمة من خلال النص والصورة والترجمة، حيث تصبح اللغة فعلاً تكوينياً في عملها.

صفائح شفافة

وتؤكد شما أن المعرض بمثابة استعراض للتصور الأول للبحث الذي أجرته حول النظريات اللغوية والنصوص الدينية وأصول الخط العربي. حيث أنشأت كتاباً تم تجميعه من أوراق تعود لمصادر مختلفة، بعنوان «مسودة قَسَم الفنانين» وتم ترتيبه بشكل طبقات مختلفة من النصوص المطبوعة على صفائح شفافة من الزجاج الشبكي، مما يثمر عن كتاب شفاف تبدو النصوص فيه وكأنها تطفو في الهواء.

تعدد المعاني

وتقول شما التي شاركت في عدد من المعارض على الصعيدين المحلي والدولي: في عمل آخر، أتحدى مفهوم المعنى المطلق، وهي تحول كلمة «صح» إلى مجسم نحتي متحرك يجسد مفهوم تعدد المعاني، يتكون من رقّاصي ساعة تتموضع في نهاية كل منهما كلمة «صح» المقصوصة بالليزر.

وفيما يتأرجحان، تتقاطع الكلمتان وللحظة وجيزة تصبحان واحدة؛ حقيقة واحدة أو طريقة صحيحة واحدة. وفي لحظات أخرى، تتموضع الكلمتان على طرفي نقيض ومتباعدتين؛ في إشارة إلى إمكانية اختلاف أو حتى تعارض فكرتين صحيحتين أيضاً. وتؤدي الحركة المنومة للرقاص في بعض الأحيان إلى تقارب الكلمتين لتشكلان كلمة «صَحصِح» بمعني «استيقظ»

طباعة Email