عوالم الطفولة في مكتبة محمد بن راشد.. فضاءات عامرة بأنوار الخيال والإبداع

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يقال إن «الكتب أشبه بنوافذ مشرعة على عوالم الخيال»، إذ تفتح أمامنا آفاقاً واسعة، فبين دفتيها نجد عصارات الفكر وثمار العبقريات، ونتاج علم وخلاصة فهم، وهو ما يتجلى بثراء فريد بين جدران مكتبة محمد بن راشد، التي تفتح أمام الصغار أبواب الفضاء المعرفي، لتمكنهم من التحليق فيه، والاستزادة من معين العلم واكتشاف الخيال الساكن بين صفحات الكتب التي تفيض بها مكتبة الطفل، التي تشكل جزءاً مهماً من مكون المكتبة المطلة على خور دبي. وتهدف إلى دعم الاحتياجات القرائية والتعليمية والتربوية للأطفال ممن تتأرجح أعمارهم بين 5 و11 عاماً، وفق ما قاله جمال الشحي، عضو مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد لـ «البيان»، والذي بين بأن مكتبة الطفل «تضم مجموعة ملهمة من الإصدارات التي اختيرت بعناية»، لافتاً إلى أن تصميم المكتبة عامل مهم في جذب الأطفال إلى ممارسة القراءة وسط أجواء من الترفيه واللعب. 

تدفق وغنى

لا تبدو مكتبة الطفل عادية، فما أن تلج عتباتها، حتى تشعر بتدفق الحياة بين شرايينها، فكل ما فيها قد «فُصل على مقاس الطفل»، بدءاً من اختيار الكتب وليس انتهاءً بنوعية الألعاب الموجودة فيها، والتي تمنح الطفل مساحة واسعة للتعبير عن نفسه، وطاقاته، في وقت يفتح عينيه على أكثر من 25 ألف عنوان، تتناسب مع احتياجاته ومتطلباته، ما يكشف بأن تصميم المكتبة لم يكن اعتباطياً، وإنما تم وفق مقاسات عالمية، إيماناً بأهمية توفير عوامل جذب للطفل بين أروقة المكتبة. 

«إن المكتبات وخاصة مكتبات الأطفال، جزء لا يتجزأ من العملية التثقيفية والتربوية جنباً إلى جنب مع المدرسة»، بهذا التعبير يصف جمال الشحي، أهمية مكتبة الطفل، والطريقة التي صممت عليها، ويقول: «المكتبة تلعب دوراً رئيسياً في تثقيف ونقل المعرفة وتطوير المهارات لدى الأطفال عبر مصادرها المتنوعة، لذا فالتصميم يعتبر عاملاً مهماً في جذب الأطفال الذين يتمتعون بطبيعة خاصة يغلب عليها اللعب والترفيه، ولذلك كان لا بد من توفير مساحات مميزة ومبتكرة في مكتبة محمد بن راشد بأسلوب حديث، ونمط عصري مبتكر، سواء في التصميم أو برنامج الفعاليات الترفيهية أو التعليمية، لضمان جذب هذه الشريحة وتشجيعها على زيارة المكتبة، ما سيسهم في تنمية مهارات الاطلاع والمعرفة لدى الأطفال».

روبوتات وفضاءات

بين مساحات مخصصة للعب مصبوغة بألوان دافئة، قادرة على تحفيز مخيلة الطفل، وأماكن أخرى تتحرك فيها «الروبوتات الطفولية» تتوزع كميات كبيرة من الكتب، التي تحمل بين دفتيها مئات القصص التي صيغت بأساليب مختلفة لتروي شغف الأطفال، وبحسب الشحي، فإن المكتبة تتضمن أكثر من 25 ألف عنوان. ويقول: «مكتبة الطفل رحبة وواسعة، ويوجد فيها مجموعة جميلة من الكتب التي تشمل القصص والكتب المرجعية والموسوعات وكتب التعلم المبكر وكتب الألواح التي تتناسب مع القراء الصغار، ومجموعة من الكتب ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى مجموعة أخرى خاصة بالأطفال من أصحاب الهمم كما الكتب الناطقة، وكتب برايل للمكفوفين، والكتب الحسية».

طباعة Email