لأول مرة.. مصر تعرض نسخة طبق الأصل من أثر نفيس

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف الدكتور ميسرة عبد الله، نائب رئيس هيئة متحف الحضارة للشؤون الأثرية في مصر، أنه سيتم لأول مرة عرض نسخة طبق الأصل من أثر نفيس.

وأوضح عبد الله، بحسب موقع «الشرق الأوسط» الإخباري، أن «المتحف يعرض حالياً ولأول مرة نسخة طبق الأصل من حجر رشيد، لإتاحة الفرصة لزائري المتحف التعرف إلى قصة اكتشافه، والقيمة الأثرية والتاريخية له، كأحد المفاتيح الرئيسة التي ساعدت على فك رموز اللغة المصرية القديمة ونشأة علم الآثار المصرية».

وقال إن عرض نسخة من الحجر يأتي ضمن مجموعة من الفعاليات بدأت مصر تنظيمها أخيراً، لإحياء ذكرى مرور 200 سنة على فك رموز اللغة المصرية القديمة، التي توافق 27 سبتمبر الجاري، التي تتضمن أيضاً عدداً من الأنشطة في المتاحف، من بينها فعاليات تراثية وثقافية وتعليمية داخل «متحف الحضارة»، تحت عنوان «حكايات وأسرار»، تهدف إلى «إبراز عظمة الحضارة المصرية القديمة وما تتمتع به من مميزات وسمات جعلتها من أهم حضارات العالم وأعظمها».

ويعود تاريخ اكتشاف حجر رشيد إلى يوليو 1799، حين عثر عليه أحد ضباط الحملة الفرنسية بمدينة رشيد، وكان جزءاً من لوح حجري أكبر حجماً، عثر عليه مكسوراً، وغير مكتمل.

وبعد خروج الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت من مصر، انتقلت ملكية الحجر، ومجموعة أخرى من الآثار التي عثر عليها الفرنسيون، إلى بريطانيا، بموجب شروط معاهدة الإسكندرية عام 1801، التي تنص في الفقرة 14 منها على «تنازل فرنسا عن الحجر وجميع القطع الأثرية التي اكتشفتها في مصر لصالح بريطانيا»، ليصبح الحجر جزءاً من معروضات المتحف البريطاني بلندن منذ عام 1802.

وعن طريق الكتابات المختلفة الموجودة على الحجر، استطاع عالم الآثار الفرنسي جان فرنسوا شامبليون في 27 سبتمبر 1822، فك رموز اللغة المصرية القديمة وقراءة العلامات المصرية القديمة قراءة صحيحة، وهو ما مهَّد لنشأة علم المصريات.

بدوره، يستعد عالم المصريات ووزير الآثار الأسبـق، زاهي حواس، لإطلاق حملة شعبية لاستعادة حجر رشيد.

وقال حواس إنه «يعتزم الدعوة إلى حملة توقيعات شعبية تضم مثقفين وآثاريين، وشخصيات عامة، يوقعون على عريضة للمطالبة باسترداد آثار مصرية خرجت دون وجه حق، ومن بينها حجر رشيد».

وأضاف أن «هناك صحوة في الضمير العالمي وعلينا الاستفادة منها لاستعادة آثارنا من المتاحف العالمية».

ولفت إلى أن «الحملة ستشمل إلى جانب حجر رشيد، كلاً من رأس نفرتيتي من متحف برلين، والقبة السماوية بمتحف اللوفر».

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها حواس باستعادة الآثار المصرية «الفريدة» من الخارج، فقد سبق أن وجه دعوة مماثلة، إذ وجه خطاباً رسمياً بتاريخ 2 يناير 2010، وكان وقتها أميناً عاماً للمجلس الأعلى للآثار، إلى متحف برلين، طالب فيه باستعادة تمثال رأس نفرتيتي، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض.

وفي خطابه في عيد الآثاريين عام 2010، أكد حواس مطالبته «باستعادة خمس قطع أثرية، تشمل تمثال نفرتيتي، وتمثالي باني الهرم الأكبر (حميو أنو) من ألمانيا، وتمثال مهندس وباني الهرم الثاني (عنخ خاف) من أمريكا، وحجر رشيد من بريطانيا، والقبة السماوية (الزودياك) من فرنسا».

كما دشن عالم المصريات الدكتور بسام الشماع، أخيراً، حملة مماثلة على الإنترنت، يدعو خلالها المهتمين إلى توجيه خطابات إلى المتحف البريطاني للمطالبة باسترداد حجر رشيد من المتحف البريطاني، تحت عنوان «أعيدوا إلينا حجر رشيد»، مطالباً بأن تطالب مصر رسمياً باسترداده.

طباعة Email