تأثير الرموز غير القابلة للاستبدال في عالم الفنون ومخاطره

ت + ت - الحجم الطبيعي

تركت أثرها في عالم الفنون بأوجهه، الرموز غير القابلة للاستبدال، تغير المشهدية الفنية من منصة ميتافيرس سوثبي، إلى الأعمال الفنية الفاخرة، وماركات الأزياء العالمية، والمشاهير والمؤثرين الداخلين للسوق.

ويعد المجال الرقمي الجديد، وفق موقع «سكمب»، باحتمالات لامتناهية للمبتكرين وهواة جمع الأعمال الفنية. إلا أن المخاوف من انفقاع الفقاعة، تعني ضرورة أن يجري القادمون الجدد أبحاثاً، ويسيرون بخطوات حذرة. تجتاح الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) العالم، وتعد الأسماء الصاعدة، كما الجيل المقبل من المبتكرين، بمصدر جديد للمبيعات والثروات الموعودة.

وتحلق الأرقام في المجال عالياً، حيث إن السوق العالمية للرموز غير القابلة للاستبدال، قد وصلت لحوالي 41 مليار دولار، العام الفائت، دفعتها موجة الاهتمام من أثرياء جامعي القطع الفنية، وتزايد مستويات الحماسة من قبل الفنانين والمصورين والغاليريهات وصالات العرض عبر الإنترنت، التي تحسست جميعاً الإمكانات اللامحدودة للمجال الرقمي الجديد.

والأعمال بصيغة الرموز غير القابلة للاستبدال، بالنسبة لهؤلاء، أكثر من مجرد قطعة مميزة من الشيفرات الكومبيوترية المزودة بتقنية البلوك تشين، التي تجعلها نادرة ومتفردة.

إنها ليست مجرد ملف يحتوي على سلسلة أرقام وأحرف، تعتبر بمثابة شهادة ملكية لأصول رقمية. أما البيانات الوصفية «metadata»، التي تؤكد الملكية، فيمكن الوصول إليها بسهولة، من قبل كل من يبحث عن تفاصيل منشأ القطعة الفنية وتاريخها. ويتيح هذا العنصر إمكانية التجارة.

وبعيداً عن الناحية الجمالية، يدفع ذلك بالمتحمسين، الكثر حيال الفرص لأن يحظوا بفرصة تثبيت مكانتهم الاجتماعية، من خلال غاليري خاص مخصص لهم في العالم الرقمي. ويقول ماكس موور، المسؤول عن المبيعات الفنية المعاصرة في آسيا، والرئيس المشارك في المبيعات الفنية الرقمية حول العالم لدار مزادات سوثبي، معلقاً: "إنها مجرد البداية.

فالفنانون يبنون جسوراً بين التجارب المادية والرقمية، ويعيدون تصور طريقة استخدام الرموز غير القابلة للاستبدال، وكيف يمكن للجامعين أن يلعبوا دوراً في تلك التجربة. ويشير موور، إلى أن الدار قد أمنت «بيئة موثوقة»، تتيح لجامعي الأعمال الفنية التقليديين والرقميين، التبادل بسهولة تامة، والشعور بالأمان والراحة في الأثناء.

يؤكد موور موضحاً تيارات النمو الجديدة، بأن 78 % من المراهنين على أعمال «NFTs» العام الماضي، جدد على الشركة، وأن أكثر من نصفهم، هم دون الأربعين عاماً. وفي سياق مماثل، يتوقع علي غرباني، المصور المحترف المقيم في هونغ، والذي حقق نجاحاً هائلاً على منصات الرموز غير القابلة للاستبدال، لا سيما من خلال مجموعة «هونغ كونغ ريد»، أنه مع دخول المزيد من الماركات العالمية والمشاهير والمؤثرين سوق الـ NFTs، منجذبين بقوة النمو والتنوع، فإن تبني تلك الأعمال، سيحصل على نطاق أوسع.

ويحذر في الوقت عينه، وعلى الرغم من نجاح عدة مشاريع، بأن 99 % ربما من الأخرى، قد تفشل في تحقيق الآمال والتوقعات. ويعزو ذلك إلى ضرورة أن يواظب الفنانون الأصليون أو المجتمع الداعم لهم، على خلق «القيمة والفائدة» لحاملي الأعمال بصيغة NFTs، وإلا فإن الاهتمام سيتضاءل.

ويشير بول هاسويل، الشريك القانوني في مكتب المحاماة الدولي «سيفارث شو»، إلى أن القضية القانونية الأكبر المتعلقة بالاستثمار في عالم الـ NFTs، أن يعي الناس بالكامل، ما الذي يستثمرون فيه.

طباعة Email