معرض في «ميزيوم هاب» بدبي يضيء سيرة الملكة الراحلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يكد يعلن خبر رحيل الملكة إليزابيث الثانية، حتى ضجت الدنيا به، ليتحول إلى مثار حديث الناس، لا سيما أولئك الذين تابعوا تفاصيل حياتها وحكمها وأخبارها أيضاً، من بين هؤلاء كان مؤسس «ميزيوم هاب»، ناصر سليمان، الذي كان قد سبق وبادر إلى تنظيم معرض متكامل في إحدى زوايا المجمع المقام تحت سقف سوق المرفأ بدبي.

وبوفاة الملكة، بات المعرض المخصص لها وجهة لزوار المكان، يلتمسون منه نظرة على الرحلة من خلال التذكارات والمقتنيات التي تشير إليها، وتعرف بالروابط التاريخية التي جمعت دولة الإمارات العربية المتحدة وبريطانيا، حيث حرص سليمان في معرضه على إبراز هذه العلاقة من خلال مجموعة صور تؤكد على عمق العلاقة بين البلدين، بالإضافة إلى وضعه مجموعة من مقتنياته التي يتصل بعضها بالملكة وأخرى ببريطانيا، حيث يمكن من خلالها قراءة التاريخ.

مقتنيات

أجراس قديمة تعود إلى عقد الأربعينيات تربعت في وسط المعرض الذي يفتتح أبوابه أمام الجمهور اليوم، فيما تزينت جدرانه بصور تاريخية تجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، مع الملكة إليزابيث الثانية، وصور تاريخية أخرى للملكة الراحلة بعضها يعود إلى عام 1977، حيث تم الاحتفال بمرور ربع قرن على توليها سدة الحكم، وأخرى تعود إلى 2012 بمناسبة مرور 6 عقود على ارتقاء الملكة الراحلة للعرش في بريطانيا، وكتب تسرد سيرة الملكة وتوثق لفترة حكمها، كتبت بالإنجليزية وغيرها الكثير من المقتنيات التي يمتلكها ناصر سليمان.

ناصر سليمان قال لـ«البيان»: «خبر رحيل الملكة إليزابيث الثانية كان مفاجئاً لنا جميعاً، وهي التي تحتل المركز الثاني كأطول فترة حكم في التاريخ على مستوى العالم، بعد تجاوز فترة حكمها الـ 7 عقود». وأضاف: «من خلال هذا المعرض سعينا إلى استعراض العلاقات التاريخية التي تجمع الإمارات وبريطانيا، والتي أسس لها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والملكة اليزابيث الثانية، وقد اكتسبت هذه العلاقات أهمية خاصة في العديد من المحاور، وأصبحت نموذجاً يحتذى به».

توثيق

وأشار إلى أن المعرض يمنح زوار «ميزيوم هاب» الفرصة للتعرف على بعض من ملامح هذه العلاقة، بالإضافة إلى إلقاء نظرة خاصة على بعض المقتنيات التاريخية التي تعود إلى بريطانيا. ويقول: «تخبئ هذه المقتنيات العديد من القصص، كونها توثق لمناسبات مهمة للغاية، كما صورة الملكة إليزابيث الثانية التي صدرت بمناسبة مرور ربع قرن على تسلمها الحكم، وهي تعد من الصور النادرة، والأمر كذلك ينسحب على صورة تاريخية للراحل الأمير فيليب، دوق أدنبرة، وزوج إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا الراحلة، الذي فارق الحياة في أبريل 2021».

يذكر أن «ميزيوم هاب»، مجمع متاحف، يضم 50 متحفاً، توفر لزائرها رحلة سفر عبر الزمن، تجول به في خمسين عاماً، توثق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، تم افتتاحه يونيو بدبي، في منطقة ديرة في سوق المرفأ، حيث صُفّت المتاحف متجاورة ومتقابلة، بما يشبه الأسواق في الأحياء السكنية القديمة، وأطلق على ممراتها شوارع، حملت أسماء شخصيات ورموز في تاريخ الإمارات.

 

طباعة Email