الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مشروع «قياس أثر برامجه التعليمية على الأجيال»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن مشروع «قياس أثر البرامج التعليمية على الأجيال» يأتي انسجاماً مع توجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية التي دعا فيها لتعزيز الهوية الوطنية والقيم الثقافية في المؤسسات التعليمية.

وأكد أيضاً أهمية إثراء معارف الطلبة بما يحفل به التاريخ الوطني من إنجازات وتجارب وقصص نجاح يمكن أن تثري معرفة الطلبة، وتزودهم بالدروس والمهارات والحكمة في اتخاذ القرارات ليكونوا قادة للمستقبل. 

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها خلال بمناسبة إطلاق الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع مجموعة مدارس الإمارات الوطنية، هذا المشروع، وذلك صباح أمس بمقر الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية في أبوظبي.

تنشئة وطنية

قال عبدالله ماجد آل علي: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية جدير بالدور الذي يؤديه في التنشئة الوطنية للأجيال، وذلك لأنه الحاضن لذاكرة الوطن وللتاريخ الحافل بالإنجازات التي ترسخ القيم الإيجابية في نفوس الأجيال، وتؤهلهم ليكونوا قادة للمستقبل ويحافظوا على مكتسبات الوطن ومقدراته. وأضاف: يمثل هذا المشروع منظومة فريدة يتم تطبيقها لأول مرة بهدف قياس البعد التربوي والسلوكي والمعرفي لدى الطلبة قبل تلقي البرامج التعليمية، وأثناءها وبعد ثلاث سنين من تلقيها. حيث يطبق الأرشيف هذه المنظومة على شريحة كبيرة من طلبة مدارس الإمارات الوطنية، بهدف التأكد من أثرها الكبير في ترسيخ وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الوطنية. 

وتابع: إن ما يزيد أهمية تطبيق عمليات القياس وفق هذه المنظومة، أنها تنسجم ببعدها المستقبلي مع توجهات قيادتنا الرشيدة التي راهنت على دور شباب الوطن في مجال تنمية ثقافتهم الوطنية، ومهاراتهم والارتقاء بقدراتهم، من أجل تمكينهم من قيادة المستقبل، وتأكيداً على أن الأرشيف يتبع في مسيرته الطرق والمنهجيات العلمية الكفيلة بتحقيق النتائج الناجحة التي تعتمد على خطط مدروسة. 

وأشار إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية قد وصل برسالته التي تستهدف تعزيز روح الانتماء والهوية الوطنية إلى أكثر من مليونين ونصف المليون مستفيد من برامجه التعليمية الوطنية الهادفة خلال 8 سنوات. 

بدوره قال شاون ديلي، مدير عام مدارس الإمارات الوطنية، إن مشاريع الهوية الوطنية التي يتم تنظيمها سنوياً بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية لطلبة الصف التاسع تترجم رؤية مدارس الإمارات الوطنية لإعداد قادة، وتحقيق رؤية الحكومة الرشيدة في الخمسين القادمة. وأضاف: تهدف هذه المشاريع لمساعدة طلبة الصف التاسع على النمو المتكامل والتركيز على تنمية المهارات البحثية، والتواصلية، والاجتماعية، ومهارات إدارة الذات، ومهارات التفكير بكافة مستوياتها. 

الهوية الوطنية 

وعن آلية عمل منظومة قياس أثر البرامج التعليمية، قال فرحان المرزوقي مدير إدارة التواصل المؤسسي والمجتمعي: نتطلع عبر هذه المنظومة إلى قياس ديناميكية البرامج التعليمية، ومدى الاستفادة منها، وستسهم النتائج في مراجعة البرامج أو تعميمها مستقبلاً. وأضاف: سيتم تطبيق عملية القياس على عينة محددة من الطلبة، وفق منهجية علمية محددة لمعرفة أثر ما يقدم من برامج وطنية تعليمية متنوعة تشتمل:

المحاضرات وورش العمل التفاعلية، والألعاب التربوية والورش القرائية، وبرامج الزيارات الحضورية والافتراضية وزيارة مكتبة الإمارات بالأرشيف والمكتبة الوطنية، وقاعة الشيخ زايد بن سلطان، وقاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي... وغيرها. 

وأكدت أمينة الجابري رئيس قسم المناهج الوطنية: أن مشاريع الهوية الوطنية للصف التاسع أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المنهج الإثرائي لمنهج التربية الوطنية والدراسات الاجتماعية، وتم إدراجها تحت مظلة المشاريع المجتمعية لبرنامج السنوات المتوسطة التابع للبكالوريا الدولية، مما ساهم في ابتكار وتطبيق طريقة جديدة للتعليم والتقييم الأصيل المرتبط بالواقع والذي يجمع بين التعليم والتقييم المبني على الأداء، والآخر المبني على المشاريع. 

إقبال 

بدورها استعرضت الدكتورة حسنية العلي مستشار البرامج التعليمية الدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية على صعيد دعم العملية التعليمية، وما حققه على هذا الصعيد، متفائلة بنتيجة هذا المشروع الذي سيحفز الطلبة والمدارس على مزيد من الإقبال على البرامج التعليمية الوطنية التي تعزز الولاء والانتماء، وترسخ الهوية الوطنية والقيم والمبادئ الوطنية. 

ومن المقرر أن يبدأ قريباً باختيار العينة من طلبة الصف التاسع في مدارس الإمارات الوطنية، وتطبيق الاختبارات للتعرف على جوانب محددة لدى أفراد العينة، كالجوانب السلوكية، والجوانب التربوية، والمعارف الوطنية، ومن ثم اختبارات معارف الطلبة في مجال التاريخ، وفي معرفة المسؤوليات والواجبات الوطنية، ومبادئ المواطنة الصالحة، وسلوكيات الطلبة، والتزامهم وقيمهم من خلال إلمامهم بعادات «السنع».

كما أن النتائج كفيلة بأن تُظهر الطرق والممارسات والآليات التي ينبغي للأرشيف والمكتبة الوطنية اتباعها في نقل المعارف إليهم لتحقيق أفضل المخرجات.

طباعة Email