«حداثة خليجية» يروي تاريخ الحركة التشكيلية في دول مجلس التعاون

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يختزل معرض «حداثة خليجية: رواد ومجموعات فنية في شبه الجزيرة العربية» الحركة التشكيلية في دول مجلس التعاون الخليجي، وسبقت المعرض الذي يفتتح أبوابه للزوار اليوم في رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، ويستمر حتى 11 الجاري، جولة إعلامية أمس، للتعرف على أقسام المعرض الأربعة والتي تضم 57 عملاً فنياً، يبدأ تاريخها منذ منتصف القرن العشرين ولغاية العام 2007، وتعود لفنانين من الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وعُمان وقطر.

الرواد الأوائل

تحدثت في الجولة آلاء إدريس رئيس مساعد قسم المطبوعات والتربية المتحفية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، وأشارت إلى أن المعرض يستند على أطروحة الدكتوراه للدكتورة عائشة ستوبي القيّمة الفنية للجناح العُماني الأول في بينالي البندقية، ويضم 4 أقسام أولها «الرواد الأوائل».

وبينت: «يبدأ القسم بالجدول الزمني بالفنان السعودي محمد أحمد راسم والفنان الكويتي معجب الدوسري، واللذين درسا بالخارج خلال النصف الأول من القرن العشرين وقدم كلاهما ما قد يكون أول المعارض الفنية في المنطقة، وشارك معجب الدوسري كذلك في معرض عام 1943. والذي ربما كان أول معرض فني في الكويت، بينما عرض محمد أحمد راسم أعماله بمدينة جدة في خمسينات القرن الماضي، ويقال إنه أول معرض في السعودية».

وتابعت: «يضم هذا القسم أيضاً أعمال الكويتيين إبراهيم إسماعيل وخليفة القطان وعبدالله القصار الذين أسهموا جميعهم بتطوير الفن التشكيلي على مستوى المنطقة».

وعن القسم الثاني المعنون بـ«المناظر الطبيعية» قالت إدريس: «يركز هذا القسم على بيئات الفنانين ورسم المناظر الطبيعية، وبهذا وثق الفنانون التقاليد المعمارية في بيئتهم، بينما عمل بعضهم من خلال الحروفية، وربطوها بالتجريد، وغامر الفنانون اللاحقون ولا سيما في الإمارات بتقديم عروض سريالية أكثر جرأة حول بيئاتهم».

بينما تبرز في قسم «المنعطف المفاهيمي» أعمال الفنان الراحل حسن شريف. عن هذا القسم قالت آلاء إدريس: «ظهرت نظريات فنية وأطر تنظيمية ووسائط تجريبية جديدة، في الدول الخليجية منها الإمارات وعُمان، وقادت مجموعتان من الفنانين هذه الطليعة.

الأولى كانت مجموعة من الفنانين الإماراتيين الذين يشار إليهم بمجموعة الخمسة من بينهم حسن شريف، ونجوم الغانم، والثانية»مجموعة الدائرة«وطور هؤلاء الفنانون ممارساتهم تحت ظروف النمو الصناعي، والتحديث، وانتقلوا من التقليد إلى الحداثة واستخدموا مواد جديدة غير معروفة بالفن سابقاً».

مصادر تاريخية

في تصريح لها حول المعرض قالت مايا أليسون، المديرة التنفيذية لرواق الفن ورئيسة القيّمين الفنيين بالجامعة: «تعاونا مع العديد من الجهات في هذا المشروع من خلال إعارة الأعمال الفنية أو مشاركة المصادر التاريخية، بما في ذلك مجموعة الأعمال الفنية من بينها متحف البحرين الوطني، وأرشيف المتحف العربي للفن الحديث، ومجموعات فنية خاصة».

بدورها قالت الدكتورة عائشة ستوبي: «يُعد هذا المعرض والبحث الذي سبقه بداية مرحلة من التعاون لمواصلة رصد هذه الحركات الفنية في المنطقة. وآمل أن يكون هذا المعرض بمثابة دعوة لعشاق الفن والباحثين، للمشاركة في المحادثات التي تهدف إلى تقديم دراسات حول تاريخ فننا العالمي في المستقبل».

1968

تحدثت آلاء إدريس رئيس مساعد قسم المطبوعات والتربية المتحفية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، عن قسم «التصوير الذاتي والبورتريه»، وقالت: «يتأمل الفنانون المشاهد الاجتماعية ويولون اهتمامهم نحو الحيز الخاص والمجتمعات المتطورة باستمرار، وتلقي أعمالهم الفنية نظرة ثاقبة على المساحات الخاصة وعلى التغيرات التي طرأت على المجتمع.

وتبين أعمال فنانين آخرين من رواد المشهد الفني في الخليج نشاط المعارض بالسعودية، في منتصف الستينات من القرن الماضي، ومنهم معرض منيرة مولي وصفية بن زقر عام 1968 ويقال بأنه أول معرض نسوي».

طباعة Email