شعبية «كتب الجيب».. بين الغياب والتحديات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ساهمت «كتب الجيب» بوصفها ابتكاراً أدبياً ريادياً في انتشار الثقافة القرائية منذ أواخر الخمسينات من القرن العشرين، من خلال إصدارات عربية وأخرى مترجمة، وحققت جماهيرية في الغرب وأيضاً في العالم العربي، بدعم من دور النشر والتوزيع لتصل ذروتها في منتصف الثمانينات بين جيل الشباب واليافعين من خلال قصص وروايات الخيال العلمي والمغامرات، ومع ظهور مطبوعات القصص المصورة بحجم «كتب الجيب» «الكوميكس» و«المانجا»، باتت أكثر تنوعاً ومعاصرة ولكنها أصبح يتراجع دورها وحضورها المؤثر عربياً، أكثر من سواها من أنماط الكتب الأخرى، بينما تواجه العديد من التحديات في العصر الحالي، أهمها سطوة القراءة الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

«البيان» حاولت أن تستكشف عبر الاستطلاع الأسبوعي حضور «كتب الجيب» كأحد المسارات الأدبية المؤثرة في الثقافة القرائية لجيل الشباب، حيث طرحت السؤال التالي: هل تحظى «كتب الجيب» بالشعبية والانتشار عربياً؟

وأكدت نتائج الاستطلاع، أن «كتب الجيب» لا تحظى بالشعبية والانتشار عربياً، إذ صوتت نسبة 61 % بلا على موقع «البيان» الإلكتروني، بينما صوتت نسبة 39 % بنعم، وجاءت نتائج الاستطلاع على موقع «البيان» في «تويتر» متقاربة، حيث صوتت نسبة 92.9 % بلا، بينما صوتت نسبة 7.1 % بنعم.

سلاسل

تشير الكاتبة الشيخة مريم بنت صقر القاسمي، إلى أن كتاب الجيب من الكتب التي كبرنا عليها وكانت تتوافر بكثرة، فهي كانت عملية وسهلة لا تأخذ مساحة وعادة ما تكون بعدة سلاسل تنتهي من جزء وتنتقل لجزء آخر في كتاب جديد. وتابعت: هذا بحد ذاته بالنسبة لي محفز للانتهاء من القراءة والبدء في كتاب جديد.

وأضافت: أنا مع إحياء ظاهرة «كتب الجيب»، فهي أسهل من حيث الحجم في وضعها بجيب الملابس أو الحقيبة دون أن تأخذ مساحة.

وتشير الكاتبة صباح ديبي إلى أن عودة شعبية «كتب الجيب» محاطة بالكثير من التحديات، أهمها ظهور بدائل التكنولوجيا الرقمية للثقافة القرائية المعاصرة، وفى مقدمتها «كيندل» وهو جهاز إلكتروني يستخدم لعرض وقراءة البيانات التي تكون على صيغة إلكترونية، مع عدم توفر إصدارات عربية بحجم «كتب الجيب» التي شكلت طفرة اجتماعية وثقافية في أوساط جيل السبعينات والثمانينات.

وفيما يتعلق بقدرة كتب الجيب علي مواكبة المتغيرات الحالية تشير صباح إلى ضرورة إحداث تغيرات شاملة على نمط هذه النوعية من الكتب، وذلك من خلال دعم الناشرين والكتاب أنفسهم في إطلاق بعض مشروعاتهم الأدبية بالتعاون مع فنانين ورسامين لبث الألق من جديد في هذه الكتب المحببة.

نمط معتمد

بدورها، تقول الكاتبة هيفاء الدح:على الرغم من قله تواجد «كتب الجيب» بين حضور الكتب الكلاسيكية إلا أنني نشرت 3 كتب حول الإدارة والتنمية البشرية بصيغة «كتب الجيب»، التي بلا شك باتت نمطاً معتمداً لدى الكثير من الكتاب في مجالات عديدة، ولكنه يحتاج إلى إعادة نظر في التجديد والمعاصرة، ليواكب نظيره في العالم الغربي الذي يحظى بشعبية ساحقة خاصة في روايات وقصص اليافعين، واستحوذت الكتب الصغيرة في الثمانينات على قاعدة جماهيرية وشعبية واسعة، وشكلت حراكاً ثقافياً كبيراً.

طباعة Email