فنون الرواية والشعر والقصة أعمدة رئيسة في مكون الاقتصاد الإبداعي بالإمارة

الحراك الأدبي في دبي.. أنشودة لقاء الشعوب

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تحظى المجالات الإبداعية في دبي بدعم غير محدود، لا سيما في ظل استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي، التي أطلقها، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تواصل المؤسسات والهيئات المعنية، تفعيل البرامج ووضع الخطط التي تواكب توجه الإمارة نحو رفد الاقتصاد بموارد تتمثل بقطاعات الثقافة والفنون، وغيرها من الحقول الإبداعية، وصولاً إلى تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الرامية إلى تحويل الإمارة إلى وجهة عالمية للثقافة وعاصمة للاقتصاد الإبداعي بحلول عام 2025.

وفي السياق، يبرز الحراك الأدبي في حقول الرواية والقصة والشعر، تحديداً، كأحد الأعمدة الرئيسة، فهو كالنبع الغزير مليء بالأفكار والكلام البليغ، وكان ولا يزال رافعاً للحضارة، ودعامة للنهوض، ويلعب دوراً محورياً في ميدان الاقتصاد الإبداعي، إذ تجمعهما علاقة تناغم وانسجام ترسم مستقبلاً مشرقاً وواعداً للإمارة، وهذا سر تشجيع المؤسسات الثقافية على الاعتناء بموارد الأدب المتنوعة ولتحفيز المبدعين على زيادة نتاجاتهم الأدبية، ولتعزيز الوعي حول أهمية القطاع الأدبي في المجال الإبداعي، وذلك لإغراء الكتاب للانخراط في برامج ومبادرات الاقتصاد الإبداعي وزيادة إسهاماتهم النوعية في هذا الحقل.

واللافت أن دبي نجحت في هذا الصدد، بجعل فنون السرد والحكاية، واحة لقاء وتقارب شعوب المعمورة.

تناغم وانسياب

وفي هذا الإطار، تقول الكاتبة الإماراتية د. باسمة يونس المستشارة الثقافية لوزارة الثقافة والشباب لـ«البيان»:

الإبداع والاقتصاد في دبي وجهان لعملة واحدة، فالأدب والاقتصاد يتناغمان في الفكر كموسيقى شفافة تنساب انسياب قصيدة ساحرة الكلمات. ولا يمكن أن نفصل دور الأدب في دعم الاقتصاد عندما نرى كيف أصبحت دبي أرضاً خصبة للفنون ووجهة للسياحة الثقافية تجذب العالم بأساليب عمرانية ومشروعات مبتكرة تعطي معنى جديداً للحياة.

وتؤكد يونس أن دبي بنيت منذ وقت مبكر على رؤية مستقبلية تنظر إلى الإبداع الأدبي والفني بصفتهما جزءاً أساسياً من عمرانها، ما دفعها لتنمو اقتصادياً وكان لهذا الإبداع الفضل في تشكيل استراتيجيتها المميزة المبنية على تطورها كمدينة حضارية تلهم العالم وتنعش طموحات الموهوبين الراغبين في الاستقرار فيها.

وتشير يونس إلى أن دبي مكان يعج بالإبداع ويستقطب الإعجاب بتفاصيله. وتعيش دبي حالياً مرحلة العمران الثقافي والخصوبة الأدبية بمنظومة تتيح للأدباء والمبدعين أكثر من فرصة لتقديم ما لديهم.

وتابعت يونس: إن الأدب في دبي يستند إلى فكر قيادي إبداعي يهتم بتفاصيله كاهتمامه بقصائده وينظر إلى البناء فيها نظرة الروائي المهتم بتصوير الأحداث التي تدور في مخيلته والمحيط الذي تنمو فيه والمكان والبيئة التي تجعل من روايته إبداعاً يجذب القراء. وحسب رأي يونس فإن ما يميز دبي أنها مستقبلية منذ فجر تاريخها، وهي كقصيدة كلما أعيدت قراءتها اكتشف الناس فيها جمالاً جديداً.

دور محوري

«للإبداع دور محوري في دعم الاقتصاد، فعندما يتوفر في أي بلد في العالم كوكبة من المبدعين في مجالات الثقافة، سيرفعون قوة البلد ويقدمونه بمشهد حضاري، ويضعونه في صميم المشهد الإنساني العالمي» بهذه الكلمات بدأ الأديب علي أبو الريش حديثه لـ«البيان»، مشيراً إلى أن للإمارات شأناً مستقبلياً عظيماً في مجالات وحقول الإبداع، فهناك أقلام تجود العمل الإبداعي.

ويتابع أبو الريش: خطوات واسعة خطتها الإمارات في تكريس الأدب كعامل مهم من عوامل الاقتصاد، سواء ذلك من خلال الفعاليات والمهرجانات والمعارض الكبرى ومنها معرض إكسبو 2020 دبي الذي جاء لعرض ثقافات العالم على أرض دبي والإمارات، ومهرجان طيران الإمارات للآداب الذي يجمع المبدعين من كل بقاع الأرض.

ويؤكد أبو الريش أن أدباء الإمارات بدأوا يحصدون الجوائز العالمية، وذلك يصب في مصلحة الوطن، ويشعر الإنسان بالفخر والاعتزاز الكبيرين لما تتخذه القيادة الرشيدة من خطوات ومبادرات تدعم المبدعين.

حقل مهم

بدوره، يشير الكاتب محمد الحبسي، مدير إدارة الآداب بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، إلى أن الأدب حقل مهم جداً في تغذية الاقتصاد الإبداعي، وفي دولة الإمارات عموماً، ودبي بالخصوص لدينا معطيات أدبية جميلة، ومنها أولاً الرموز الأدبية من شعراء وكتاب وقاصين، ثانياً، النتاجات الأدبية من الأشعار والأمثال الأدبية والحكايات والألغاز، وغيرها، ثالثاً، الأماكن الأدبية، مثل الصالونات والمراكز الأدبية، وأماكن ومواقع أخرى مذكورة في الروايات والكتب من آبار وطرق وسفن، ومن تلك السفن «دارة» التي ذكرت في الأدب الإماراتي الحديث.

ويضيف: نحتاج تعاوناً أكبر بين المؤسسات العامة والثقافية في المستقبل، وخاصة فيما يخص المجال الأدبي من خلال عقد اتفاقات وشراكات تسهم في زيادة إسهامه في الاقتصاد الإبداعي، كما نحتاج وضع خطط ومنهج لتسويق مستقبلي للنتاجات الإبداعية الأدبية.

 
طباعة Email